حادث ارهابي جدير بالتأمل والدراسة لما يحمله من رسالة تبدو غريبة حقا .
تمثل الحادث في هجومين مسلحين أحدهما وقع في مسجد النور في مدينة كرايست والثاني وقع في مسجد آخر في نيوزلندا يوم البارحة الجمعة الساعة الواحدة و40 دقيقة .
الحادث بهجوميه أسفر عن مقتل 49 شخصا وجرح عشرين آخرين من دول عربية واسلامية كانوا يقيمون صلاة الجمعة .
منفذ الحادث شاب أسترالي يدعى برينتون تارانت وعمره 28 سنة , وقد ظهر بثياب السجن البيضاء وفي يديه القيود .
الحادث حصل بتخطيط واصرار المنفذ حيث توجه بسيارته إلى الباب الأمامي للمسجد وأطلق النار بشكل عشوائي على المصلين لمدة خمس دقائق .
الغرابة في الحادثة أن المنفذ بث لقطات الهجوم الذي نفذه على مسجد النور على موقعه فيسبوك مباشرة مستعينا بكاميرا كانت مثبتة فوق رأسه وهو يطلق النار على رجال ونساء وأطفال عزل أثناء الصلاة ومن ثم قاد سيارته لخمسة كيلو مترات حتى وصل إلى مسجد آخر في ضاحية لينوود حيث وقع الهجوم الثاني وكأنه كان منتشيا بحصد أرواح الناس .
وتقول الأخبار أن المسلح كان قد نشر على موقعه في التواصل الاجتماعي وثيقة مطولة من 70 صفحة تحمل محتوى عنصريا ذكر فيها المساجد التي تعرضت للهجوم وإنه كان يخطط لهذا لهجوم منذ أن كان في زيارة إلى أوروبا في 2017 بعد أن أغضبته أحداث الهجرة التي شاهدها هناك .
حملت الوثيقة عنوان (البديل العظيم) وهي عبارة استخدمت للمرة الأولى في فرنسا وتحولت إلى هتاف رئيسي تردد على ألسنة المتطرفين المناهضين للهجرة .
ويبدو المسلح بحسب ما ذكرته الفضائيات جريئا وغير خائف حيث تمنى أن يقتل المزيد دون أن يشعر بالندم وأنه متأثر بسفاح نرويجي كان قد نفذ عمليات ضد المهاجرين .
وكان المنفذ قد كتب على سلاحه كما مبين في الصور المرفقة جملا تضمنت أحداثا تاريخية مثل حصار العثمانيين لفيينا 1683 وحصار عكا, وشعارات مثل : فلتذهبوا للجحيم .
وذكر المنفذ في اعترافاته بعد القبض عليه عبارات مثل : يجب أن نحرر بلادنا من الغزاة ، وليذهب المهاجرون إلى الجحيم و اللافت للانتباه أن سيناتورا أستراليا يدعى فرايزر مانينغ برر الهجوم باللوم على المسلمين المهاجرين وعلى الإسلام الذي وصفه بأنه (أصل أيدولوجية العنف) وقال أيضا أن السبب الحقيقي لإراقة الدماء في نيوزيلندا هو برنامج الهجرة الذي سمح للمسلمين بالهجرة إلى نيوزلندا بالأصل واضاف : لنكن واضحين ربما يكون المسلمون ضحية اليوم في العادة هم المنفذون فعلى مستوى العالم يقتل المسلمون الناس بمستويات عالية باسم دينهم .
التعامل الغربي مع الحادث اتسم بالبرود .
يبدو ان الأمر يحمل رسائل لا تبشر بسلام .
وهل نشهد صراع حضارات في زمن نأمل أن يكون الحوار بين الحضارات هو السائد .







د.فاضل حسن شريف
منذ يومين
في ذكرى سقوطه
أشباه السيارت
هل كذب الفرزدق؟
EN