Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الجينوم البشري والعلاج الجيني للإنسان

منذ ساعتين
في 2026/02/18م
عدد المشاهدات :26
مع التطور السريع في مجال التكنولوجيا الحيوية خلال ثمانينيات القرن العشرين، أصبح التوجه نحو علاج الأمراض الوراثية بطريقة علمية مباشرة أكثر واقعية وجاذبية. تقوم الفكرة الأساسية للعلاج الجيني على إدخال حمض نووي سليم إلى خلايا الإنسان بهدف تصحيح الخلل الوراثي الموروث. ويمكن نظريًا استهداف نسيج معين من الجسم باستخدام فيروس مُهندس وراثيًا ومخصص لذلك النسيج، بحيث يحمل الجين السليم ويدخله إلى الخلايا المصابة. ورغم أن الهدف واعد ومبشر، فإن تطبيقه العملي محفوف بتحديات كبيرة، لأن تعديل الحمض النووي داخل الكروموسومات ينطوي على مخاطر لا يمكن تقديرها بدقة في المراحل الأولى من البحث.
لهذا السبب، اقتصرت المحاولات الأولى للعلاج الجيني على مجموعة محدودة من الأمراض الوراثية المعروفة الناتجة عن خلل في جين واحد محدد. وقد اشترط العلماء أن يكون الجين الطافر والجين السليم معروفين ومُسلسلين بدقة، وأن يكون الجين السليم قادرًا على أداء وظيفته حتى بوجود الجين المعيب، وأن تكون خطورة المرض أكبر من المخاطر المحتملة للتقنية الجديدة. وبعد مراجعة البروتوكولات من قبل لجان علمية وأخلاقية متخصصة في عدة دول، بدأت التجارب السريرية على البشر.
كان من أوائل الأمراض التي استُهدفت بالعلاج الجيني نقص المناعة المشترك الشديد، وهو مرض ينتج عن خلل يمنع الخلايا الجذعية في نخاع العظم من التمايز إلى خلايا مناعية ناضجة مثل الخلايا التائية والبائية. إحدى صور هذا المرض تنتج عن نقص إنزيم الأدينوزين دي أميناز الضروري لتكوين بعض مكونات المادة الوراثية، بينما تنتج صورة أخرى عن خلل في مستقبلات السيتوكينات المسؤولة عن تحفيز عملية التمايز. الأطفال المصابون بهذه الحالات يكونون شديدي التعرض للعدوى ويضطر بعضهم للعيش في بيئة معقمة، ولا يتوفر زرع نخاع عظمي مناسب إلا لعدد محدود منهم.
في عام 1990 أُجريت أول تجربة علاج جيني بشرية على طفلة تعاني من نقص إنزيم الأدينوزين دي أميناز، حيث أُخذت خلايا من نخاعها العظمي وعُدلت في المختبر باستخدام فيروس راجع يحمل الجين السليم، ثم أُعيدت إلى جسمها فيما يُعرف بالعلاج خارج الجسم. بعد عدة سنوات تحسنت حالتها بشكل ملحوظ، إلا أن التقييم كان معقدًا لأن المرضى في التجربة كانوا يتلقون أيضًا علاجًا بإنزيم صناعي مرتبط بمركب كيميائي يساعد على بقائه في الجسم، مما جعل من الصعب تحديد أي العلاجين كان السبب الرئيسي في التحسن. ومع ذلك، أثبتت التجربة إمكانية إدخال جينات إلى أعداد كبيرة من الخلايا وبقائها لسنوات، كما أشارت إلى أن مستوى المخاطر قد يكون مقبولًا.
استمرت التجارب خلال التسعينيات، لكن النتائج في كثير من الحالات لم تكن مرضية بسبب صعوبة إدخال الجينات بكفاءة كافية إلى عدد كبير من الخلايا. وفي عام 1999 بدأت تجربة جديدة لعلاج نوع آخر من نقص المناعة ناتج عن خلل في أحد مكونات مستقبلات السيتوكينات. تم إدخال الجين السليم إلى خلايا جذعية محددة ثم إعادتها إلى المرضى، ومنحت هذه المعالجة الخلايا المصححة ميزة نمو واضحة، مما أدى إلى استعادة الجهاز المناعي لدى معظم الأطفال خلال أشهر قليلة وعودتهم إلى حياة شبه طبيعية. شكل هذا النجاح دليلًا قويًا على إمكانية شفاء أمراض وراثية خطيرة بالعلاج الجيني.
غير أن هذا التقدم لم يخلُ من المخاطر، إذ ظهرت حالة سرطان دم لدى أحد المرضى نتيجة إدخال الفيروس الناقل للجين في موضع نشّط جينًا آخر مسؤولًا عن انقسام الخلايا بشكل غير منضبط. أكدت هذه الحادثة أن المخاوف المتعلقة باستخدام الفيروسات الناقلة كانت مبررة، لكنها في الوقت نفسه دفعت إلى مزيد من المراجعة والتحسين بدلاً من إيقاف الأبحاث، خاصة بالنسبة للأطفال الذين لا تتوفر لهم بدائل علاجية فعالة.
لم يعد العلاج الجيني مقتصرًا على الأمراض الوراثية فحسب، بل امتد ليشمل أبحاثًا في علاج السرطان من خلال تعديل خلايا مناعية لتهاجم الأورام، وكذلك أبحاثًا في مكافحة فيروس نقص المناعة المكتسب عبر تعطيل آليات تكاثره داخل الخلايا. إن التقدم في فهم الجينوم البشري والأساس الجزيئي للأمراض يمنح أملًا كبيرًا في التشخيص المبكر والتدخل العلاجي الفعّال، إلا أن الطريق لا يزال طويلًا ويتطلب مزيدًا من البحث لفهم تفاعلات الجينات وآليات عمل الخلايا وتقليل المخاطر المرتبطة بالتدخلات الجينية.
ورغم الصعوبات، فإن الأمل في القضاء على الأمراض الوراثية المدمرة وغيرها من الحالات الخطيرة يظل دافعًا قويًا للاستمرار في تطوير هذا المجال الواعد من الطب الحديث.
مفهوم الأمن المجتمعي
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في مجلة العلوم السياسية للكاتبة الكوثر عبد الباري حسين يواجه الأمن المجتمعي في العراق تحديات كبيرة، لا سيما في السنوات التي أعقبت عام 2003. ويتمحور الموضوع الرئيسي لهذا البحث حول الموارد والفرص المتاحة لتعزيز الأمن المجتمعي، ومدى إمكانية تبني سياسات عامة أكثر فعالية لمواجهة التحديات التي تعيق... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

يا حجة ظهورك هو اليوم * الموعود في قرآن الكرماء يا حجة ولدت في أرض * تحيطها الأعداء... المزيد
لم يكن ميلاد الشعر الحر في العراق حدثًا عابرًا في تاريخ الشعر العربي الحديث، بل... المزيد
جاء في موقع اجابة: تكرار بعض الآيات في القرآن يأتي لأسباب عديدة، بعضها: 1- التأكيد... المزيد
لمّا أرخى الليلُ ستوره، وجلس وحده حيث لا شاهد إلا الصمت، أدرك أن الكلمات التي... المزيد
عن كتاب أسرار التكرار في القرآن للمؤلف محمود بن حمزة بن نصر الكرماني: سورة يونس: 191... المزيد
في ذلك اليوم ستميل الشمس إلى حمرةٍ داكنة، كأنها تعتصرُ من أفق الشام دماً عبيطاً. الريحُ...
عن موسوعة الوافر: ما الفرق بين الجناس والطباق والسجع؟ السجع هو توافق الحرف الأخير من...
بقلم| مجاهد منعثر منشد رهيفة الحسِّ تغمره بالحنان والعاطفة, يستنشق من مناهل الكوثر ثغرا تحلى...
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: وذهب الفراء إلى...


منذ ساعتين
2026/02/18
عن شركة برنز فاي مفهوم الامن السيبراني أبرز أنواعه وأهميته للشركات: مع تنامي...
منذ 7 ايام
2026/02/12
تُعدّ النيوكليوتيدات من أكثر الجزيئات أهمية في الأنظمة الحيوية، إذ لا يقتصر...
منذ 7 ايام
2026/02/12
تخطط أربع من أكبر شركات التكنولوجيا الأميركية إلى إنفاق رأسمالي قياسي قد يصل إلى...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+