0

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أبنائي الطلبة

إنها جملة النداء التي قالها الأستاذ عبد المعطي ، مدير المدرسة في المسرحية المشهورة (مدرسة المشاغبين) محاولاً ضبط الطلاب ، وقد اعتادوا المشاغبة ، والمشاكسة ، والتهريج في الصف ، حتى إذا نادهم (أبنائي الطلبة) صاحوا كلهم بما لايسمحُ له بإكمال مابعد النداء.
وبين أبنائي الطلبة والمشاغبة المستمرة ، ضاع التعليمُ حين أصبح التندّر ، والاستخفاف بأستاذ الدرس ، أو مدير المدرسة نمطاً شائعا ، حتى صار أستاذُ المدرسة في المسرحية يخشى سطوة الطلاب المتمردين.
ولايكاد أحدٌ إلا وقد شاهد دراما مدرسة المشاغبين أكثر من مشاهَدة ، وهو يستمتعُ بما تعرضه المشاهِدُ من مواقف مؤسفة لكنها مضحكة وشرُّ البليةِ مايُضحِك.
ولعل من تلك المشاهد مااستدعى في ذاكرتنا بعض قصص الطلاب في مدارسنا ، ولاسيما في مدارس الثانوية ، إذ يتصاعدُ موجُ المراهقة ، وتغيب رقابةُ الأهالي ، وراء متعة الطلاب بخداع أهلهم ، بأصناف القصص عن الأساتذة وإدارة المدرسة.
وبالقرب من مدرسة المشاغبين ، تظهر حفلاتُ التخرج- خارج نطاق الجامعات العراقية - بوصفها حدثاً خارج السيطرة ، لأنها تقام على مزاج الخريجين ، الذين يختارون الحدائق العامة ، مع مكبرات الصوت ، والرقص ، والتمايل على سماع الأغاني أو المواليد فلا فرق.
مررتُ اليوم من جانب حديقة عامة في بغداد ، والسير متوقف عن تقاطع مرور ، وقد اصطفَّ الطلابُ في صفوف متعاقبة راقصة بأزياء الدراسة الجامعية إعلاناً عن التخرج في شهر كانون الأول!.
ظاهرةٌ غير مسبوقة في تاريخ الجامعات العراقية ، إذ يتحول حفلُ التخرج من مظهر فرح مهذَّب محتكِم للأصول والرصانة ، وترديد القسم الجامعي ، ومسير طلاب الجامعة مع أساتذتهم في صفوف منظَّمة أمام الأهالي إلى حفلات بلا هوية ولا معنى.
المناظرُ التي تظهر لنا في الشوارع ، أو الحدائق ، أو المقاطع في مواقع التواصل ، تثير أسئلةً عن ماوراء هذا النوع من الاحتفال الذي لايحفظ للطالب الخريج مقامه ولا وزنه القيمي أو العلمي ، لأن مايقع خارج الحرم الجامعي ، وينتشر في المواقع ، تصويراً مُمَنتَجاً ، مع تعليقات رخيصة ، يضيفها المشاهدون - الذين لايرتضون لأبنائهم هذا الهذر أو يرتضون - ليس سلوكاً عابراً بالقياس لما هو معمول به في جامعات عربية وأجنبية تقيم حفلات التخرج بأناقة كاملة.
إن خروج الطلاب من الجامعة إلى الشوارع ، والحدائق ، للرقص ، تحت مسمى حفلات الفرح بالتخرج ، يزيد الحرج للطلاب وأهلهم وللمؤسسة التعليمية في العراق ، لأن قيمة الجامعات بالأساتذة والخريجين ومستوى التعليم وكفاءة الخريج ومهاراته وبناء قدراته العلمية والذاتية.
إن مدرسة المشاغبين قابلة للتأهيل والترميم مثلما فعلتها الأستاذة (أبله عِفَّت) التي ظهرت في المسرحية مدَرِّسة شابة ، تُدرِّس الفلسفة ، وقد قرَّرتْ ضبط الصف ، وصياغة الشباب ، صياغة جديدة ، بأداءٍ غير متوقع من امرأة في وسط ضجيج الشغب.
وتنجح عِفَّت ، ويتغير الطلاب المشاغبون ، بعد أن فشل مديرُ المدرسة ، لأنها -عفَّت- وجدت في ضبط الطلاب هدفاً مؤكداً من ضمن أهدافها التعليمية.
لهذا ومازاد عليه ، يجدر بنا مجتمعاً ، وجامعات ، وإدارة مؤسسات ، أن نُفهِم الطلاب الخريجين قيمتهم ، وأن نشارك في صناعة الفرح لهم ، بما ينسجم مع هويتهم العلمية ، والذاتية ، التي تؤشِّر إلى البيوت ، والجامعات ، التي يخرجون منها ، ويتخرجون فيها.
ليتعلَّموا الفرقَ بين الفرح المُصان العفيف الأنيق ، والفرح المبتذَل المتهتِّك الطائش ، مع فروض تعلُّمهم الجامعي قبل التخرج ، وذلك مايصحبُهم في حياة مابعد التخرج.
التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 6 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...