Logo

بمختلف الألوان
تاهَ الخَلقُ في وادي الجَّهلِ والضَّلالِ والعَمى، فبعثَ اللهُ سبحانَهُ حبيبَهُ محمّد، ليكونَ مُبشِّراً ومُنذِراً ومُخَلِّصاً لهُم مِن براثنِ الشِّركِ والظُّلمِ والفَسادِ. فأنزلَ اللهُ كلمتَهُ التامَّةَ ونورَهُ الأبلجَ ليُضِيءَ سماءَ عقولِ النّاسِ، فاستغرقَ القُرآنُ قلوبَهُم بعدَ أَنْ خرقَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني

منذ 6 شهور
في 2026/01/29م
عدد المشاهدات :1497
قراءة في المجموعة القصصية (دم على ورق | قصص شهداء على طريق القدس) للقاصة أم كلثوم السبلاني
بقلم|| مجاهد منعثرمنشد
يستنشق القارئ مع كل قصة من هذه المجموعة الرائعة نسيم عبير الشهداء .
يقع الكتاب في سبع وعشرين قصة، توثق مشاهد من حياة شهداء المقاومة اللبنانية، مُطعَّمة بقصتين لشهيدين من شهداء الحشد الشعبي.
كتبتها القاصة بأسلوب السهل الممتنع، بلغة صحفية لا تتكلّف، ولا تُشغل القارئ بالبحث عن مفردات صعبة في قواميس اللغة العربية.
وقد جمعت في كتابتها بين أسلوب القصة الكلاسيكي القديم والتكثيف الحديث عند الحاجة.
ولكل حكاية معنى، تغوص فيه المؤلفة بعمق في النفس، سواء نفس المروي عنه أو نفسها كراوية، إذ تُظهر الباطن في العقلين على حد سواء, ففي القصة الأولى (أنا بنت بابا)، وهي قصة ابنة شهيد من ذوي الاحتياجات الخاصة، التقت بها القاصة وبيَّنت تعاطفها وشفقتها عليها، فانصرف ذهنها إلى المصير المجهول الذي ينتظر هذه الطفلة بعد استشهاد والدها!
وركزت الكاتبة على مسألتين: مغزى الحكاية وعنصر التشويق، تاركة القارئ الكريم يتخيل ويحلل بنفسه ما سيحدث لهذه البنت، تحديداً: من سيكون سندها؟ وكيف ستكون حالتها النفسية؟
ثم رسمت صورة وصفية للمكان والأسرة مع بيان كيف عرفت زوجة الشهيد وبناتها الأربع اللواتي يرتدين الوشاح الأصفر، وهو رمز لعلم حزب الله. وأثناء الترحيب، شخصت مرض الطفلة بـ"متلازمة الحب" عند نطقها به دون سؤال، فجذبت القاصة من ثوبها قائلة: (وأنا بنت لبابا)، وبادرت بالتعريف عن نفسها لجميع الضيوف مرة أخرى ناطقة: أنا فاطمة بنت لبابا. وهنا أفصحت المؤلفة عن الشخصية الرئيسية في القصة وأنهت أدوار الشخوص الثانوية ما عدا الطفلة ووالدها الشهيد.
ثم دخلت في محاورة حنين مع البنت وهي تتحدث عن حب أبيها لها، فأوضحت القاصة في هذه المحاورة لطف الله وعنايته بهذه الصغيرة، فتقول: أنا أذهب كل يوم إلى ضريح لبابا, وأضع له وردة، وبابا يأتي كل يوم ويقبلني هنا). وأردفت... (أنا أحب بابا لأنه شهيد، وبابا يحبني لأنني ابنته).
وهنا قفل الحكاية ونهايتها مع عنصر المفاجأة؛ فالكاتبة قَلِقت على نفسها بسبب فهم الطفلة للشهادة أكثر منها، وكيف أدركت ماذا يعني أن تكون البنت (ابنة بابا الشهيد).
وأنهت حكايتها بتجلّي أسلوبها الإبداعي من خلال قيادة ذهن القارئ والناقد وأبعاد تفكيره عن معرفة الزمان وملامح الطفلة الجسدية كلون الوجه والعينين أو اليد وما شابه، فخرجت عن القصة الكلاسيكية إلى التكثيف.
أما عموم مجموعة (دم على ورق) فهو نوع من أرْخِ وَوَثِّق لحياة الشهداء وحفظ إرثهم، فإجابة الأستاذة عن السؤال الوجودي: لماذا يستشهد هؤلاء؟
لقد ابتعدت أختنا الفاضلة عن التركيز على الجوانب البطولية والعسكرية والروح الجهادية التي انفرد بها أمراء الجنة، وبيَّنت ماهية ما يحمله الكتاب من تصنيف، فهو ليس من سنخية أدب المعركة، بل يحمل طابع الأدب المقاوم الاجتماعي والنفسي، فتوغلت كاتبتُه في بطون أسر حياة السعداء، وأصغت بأذنين واعية لكلام أمهاتهم وآبائهم وزوجاتهم وأولادهم وأقاربهم وأصدقائهم وكل من كان على تماس مع شخصية الشهيد.
ورسمت صورة لملامح البيئة (المعجزة) التي تخرجت منها أنوار هؤلاء الأبطال، وهذه المعجزة تكمن في كيفية هندسة نهاياتها من أجل حب الوطن.
كل الشكر والتقدير المعطَّر بأريج الأخوة الإيمانية إلى الأستاذة الفاضلة أم كلثوم السبلاني على معين نتاجها الإبداعي، داعين لها بالمزيد من التألق والنجاح الباهر.


اعضاء معجبون بهذا

حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ 6 ايام
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 1 اسبوع
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...