0

بمختلف الألوان
قال تعالى : {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ} [الكوثر: 3] الناس في الدنيا يتشمتون بمن ليس له ذرية وينعتونه بالأبتر . وفي الحقيقة هذا ليس عيبا ،بل قضاء إلهي وسنة كونية ، يقول تعالى بهذا الشأن : {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لغتنا المحتضرة

يؤلمني جداً أن أرى سفراء أوروبيين يوجهون رسالة باللغة العربية الفصحى الخالية من أي خطأ بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، بينما أرى الكثير من سياسيينا وأكاديميينا وإعلاميينا وأدبائنا لا يجيدون الحديث لدقائق بلغة صحيحة دون أخطاء في النحو. العالم يحتفل باليوم العالمي للغة العربية ونحن يجب أن نعلنه يوم حداد على لغتنا، التي طالها الدمار كما هي باقي مناحي حياتنا. أستاذ جامعي يتحدث لدقائق بكم هائل من الأخطاء. لغة ضعيفة ونحو منتحر، وعليك أن تسمع وتغلي في داخلك أسفاً على الطلبة الذين يستمعون الى محاضراته، وشاعر يلقي قصيدته فرحاً رافعاً يده اليمنى تارة واليسرى تارة أخرة مزهوا بما يقدمه من إجرام بحق اللغة. لا أدري كيف يسمح شاعر لنفسه أن يرفع المضاف اليه وينصب الفاعل. دكتور في العلاقات الدولية يضع كتاباً حول المنظمات الدولية لا يميز فيه بين الوصاية والوصايا فيتحدث عن لجنة "الوصايا" في عصبة الأمم بينما هو يريد الحديث عن "لجنة الوصاية" وبين التعبيرين فرق كبير، فالاولى هي جمع وصيّة والثانية جمع وصاية وهي الولاية على العاجز أو القاصر. سياسي وقاضٍ يكتب حول الفيدرالية معنونا كتابه "رؤيا في الفيدرالية" قاصدا "رؤية" وبين الرؤيا (الحلم أو المنام) والرؤية(الرأي والنظرة) فرق كبير. أما تدهور اللغة في الاعلام وعلى يد العاملين فيه فحدّث ولا حرج. بات نادراً أن نسمع مراسلاّ أو مقدماً يتحدث بلغة صحيحة. فتخيلوا حال اللغة في مجتمع يتعلم من هكذا مدرسة وهكذا اعلاميين ومثقفين وأدباء.
عندما تعترض يأتيك جواب من معترض على اعتراضك: ولماذا تتوقف عند هذه الأمور البسيطة؟.
يا سادة يا كرام: الامر ليس بسيطاً، اللغة وعاء المعرفة فاذا فسد الوعاء وتلوث فسدت المعرفة التي يوصلها.
في مجال الدراسات الدينية والشرعية يجري التركيز على ضبط اللغة أولا، فحركة اعرابية واحدة قد تغيّر حكما شرعيّا الى النقيض، وحركة اعرابية واحدة قد تقلب معنى آية قرآنية. في الولايات المتحدة مثلا، لا يسمح بدخول الجامعة الّا بعد اجتياز امتحان في اللغة قلّما يمرّ منه أصحاب اللغة الاصليون دون تحميلهم دروساً للتقوية، فلا علم صحيح بدون لغة صحيحة.
من أشكال تدهورنا، تراجع اللغة، ومن يريد التغيير والتطوير والبناء عليه البدء ببناء العلم ومؤسساته، وفي صلبها، إعادة بناء اللغة وجعلها مادة أساسية تمكننا من الحصول على العلم الصحيح.
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 1 اسبوع
2026/09/22
حين نتحدث عن جغرافية العراق، فإننا لا نتحدث عن الأرض والأنهار والصحراء فقط، بل...
منذ 1 اسبوع
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ اسبوعين
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...