يعتبر الوقود الحيوي البديل الانسب للغاز الطبيعي والنفط ضرره اقل على البيئة من ناحية مخلفات احتراقه ، ويمكن استخلاصه من مخلفات النباتات الحاوية على السكريات مثل قصب السكر او الياف السيليلوز مثل القطن وكذلك من بذور بعض النباتات مثل السمسم والصويا بعد معالجتها كيميائيا وبايلوجيا الى وقود متجدد. يشير البعض على ان المعالجة الكيميائية للوقود الحيوي استخلاص الطاقة الكامنة في النباتات واللتي اصلها تفاعل الطاقة الشمسة بشكل كيميائي مع تلك النباتات وفي حال تعريض الطاقة الكامنة في النبات لظروف معيّنة تتحوّل تلقائياً بعدها إلى وقود من نوع ما وهذا لا يعني بأنّ الحصول على وقود حيويّ عملية سهلة أو بسيطة، حيث تحتاج إلى عدد من المراحل المدروسة بدقة لتحويل النباتات إلى غاز وبعدها تحويل الغاز إلى وقود
وللوقود الحيوي مصادر عديدة وممكن ان يكون احدها هو الطحالب وهناك نوع معين منها يمكن تربيتها داخل أنابيب اختبار مملوءة بالماء ومعرضة لضوء الشمس. فتصنع الطحالب السكر من مواد بسيطة وثنائي أكسيد الكربون وأسمدة نيتروجينية باستغلال ضوء الشمس. تمتاز هذه الطحالب بسرعة تكاثرها، فخلية الطحلب الواحد تنقسم مرة في اليوم لتصبح خليتين.
أي أن كمية الطحالب تتضاعف مرة كل يوم. ولا يوجد نبات على سطح الأرض له نفس هذه القدرة على النمو أو التكاثر. ويمكن إنتاج 25 غم من الطحالب على مساحة متر مربع واحد كل يوم. ثم الحصول منها على زيت يعادل ثلث هذه الكتلة، أي 8 غرامات، وهذا يعني نحو 3 أطنان من الزيت سنويا لكل دونم من الأرض التي تربى عليها هذه الطحالب، أي نحو 15 ضعف ما نحصل عليه من اللفت مثلا.
ويمكن زيادة الإنتاجية إذا زودت هذه الطحالب بثاني أكسيد الكربون، الناتج مثلا من الغازات العادمة من المصانع وهذا بحد ذاته اليه للتخلص من تلوث الجو بثاني اوكسيد الكاربون. وكذلك من الممكن استخدام الزيت النباتي كبديل لوقود الديزل شديد التأثير على البيئة و لعل الكثيرين لا يعلمون ان اول سيارة في التاريخ استعمل فيها زيت الفستق كوقود في البداية قبل ان تتحول الى الديزل البترولي الذي قضى على فرص الزيت النباتي في المنافسة على مكانة له كوقود لمدة عقود من الزمن وتعددت لافكار والابحاث لابتكار افضل الية نستطيع من خلالها انتاج الوقود الحيوي ووصل الامر الى استخدام نوع من البكتريا تقوم بتحليل الزيوت الى مركبات اخف مثل الميثانول والذي يمكن استخدامه كوقود بكفاءة عالية ويتم زراعة وتكثيرهذه البكتيريا في المختبرات المتخصصة لهذا الغرض ولكن تبقى هذه التقنية مؤثرة اقتصاديا وتسبب نقص في المنتجات النباتية وتنافس الانسان والحيوان على مصادر غذاءه وتتجه الابحان في الوقت الحالي لاستغلال الطاقة الشمسة واستخدام غاز الهيدروجين والذي ينتج عن احتراقه بخار ماء فقط اي لايسبب اي تلوث للبيئة ونتمنى ان تنجح هذه التقنية ويكون المستقبل افضل واقل تلوثا.







د.فاضل حسن شريف
منذ 4 ايام
الهدي الفطري الداخلي للإنسان
الريفُ العراقيّ .. إضطهادٌ مستمرّ
كورونا..هل هي قدر إلهي ؟
EN