أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الصادق (عليه السلام)
روي أن الصادق
عليه السلام قال : لما حضرت الحسن بن علي عليه السلام الوفاة بكى بكاء شديدا
وقال : إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط ثم أوصى أن يدفنوه بالبقيع
، فقال : يا أخي احملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لأجدد
به عهدي : ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني فستعلم يا ابن ام أن القوم
يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله ، فيجلبون في منعكم ، وبالله اقسم عليك أن
تهرق في أمري محجمة دم.
فلما غسله وكفنه
الحسين عليه السلام وحمله على سريره وتوجه إلى قبر جده رسول الله صلى الله عليه
وآله ليجدد به عهدا ، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني امية فقال : أيدفن عثمان
في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي؟ لا يكون ذلك أبدا ولحقت عائشة على بغل وهي
تقول : ما لي ولكم؟ تريدون أن تدخلوا بيتي من لا احب.
فقال ابن عباس
لمروان بن الحكم ، لا نريد دفن صاحبنا فانه كان أعلم بحرمة قبر رسول الله من أن
يطرق عليه هجما ، كما طرق ذلك غيره ، ودخل بيته بغير إذنه ، انصرف فنحن ندفنه
بالبقيع كما وصى.
ثم قال لعائشة :
واسوأتاه يوما على بغل ويوما على جمل وفي رواية يوما تجملت ويوما تبغلت ، وإن عشت
تفيلت ، فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال :
يا بنت أبي بكر
* لا كان ولا كنت
لك
التسع من الثمن * وبالكل تملكت
تجملت تبلغت * وإن عشت تفيلت
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 159 ]
تاريخ النشر : 2026-08-08