EN
0
اليوم : الأثنين ١٩ صفر ١٤٤٨هـ المصادف ۰۳ آب۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله وعمل بطاعة الله...
تاريخ النشر : 2026-08-03
قال معاوية للحسن عليه ‌السلام بعد الصلح : اذكر فضلنا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على محمد النبي وآله ثم قال : من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن رسول الله ، أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن المصطفى بالرسالة ، أنا ابن من صلت عليه الملائكة ، أنا ابن من شرفت به الامة ، أنا ابن من كان جبرئيل السفير من الله. إليه ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين [ صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله أجمعين ].
فلم يقدر معاوية يكتم عداوته وحسده فقال : يا حسن عليك بالرطب فانعته لنا ، قال : نعم يا معاوية ، الريح تلقحه ، والشمس تنفخه ، والقمر يلونه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده. ثم أقبل على منطقه فقال : أنا ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن من كان من ربه كقاب قوسين أو أدنى أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن مكة ومنى ، أنا ابن من خضعت له قريش رغما أنا ابن من سعد تابعه ، وشقي خاذله ، أنا ابن من جعلت الارض له طهورا ومسجدا أنا ابن من كانت أخبار السماء إليه تترى ، أنا ابن من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا.
فقال معاوية : أظن نفسك يا حسن تنازعك إلى الخلافة ، فقال : ويلك يا معاوية إنما الخليفة من سار بسيرة رسول الله ، وعمل بطاعة الله ، ولعمري إنا لاعلام الهدى ومنار التقى ، ولكنك يا معاوية ممن أباد السنن ، وأحيا البدع ، واتخذ عباد الله خولا ، ودين الله لعبا ، فكأن قد أخمل ما أنت فيه ، فعشت يسيرا ، وبقيت عليك تبعاته ، يا معاوية والله لقد خلق الله مدينتين إحداهما بالمشرق ، والاخرى بالمغرب أسماؤهما جابلقا وجابلسا ، ما بعث الله إليهما أحدا غير جدي رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله.
فقال معاوية : يا أبا محمد أخبرنا عن ليلة القدر ، قال : نعم ، عن مثل هذا فاسأل إن الله خلق السماوات سبعا والارضين سبعا ، والجن من سبع ، والانس من سبع فتطلب من ليلة ثلاث وعشرين إلى ليلة سبع وعشرين ثم نهض عليه ‌السلام.
أقول : قال ابن أبي الحديد : روى أبو الحسن المدائني قال : سأل معاوية الحسن بن علي عليهما ‌السلام بعد الصلح أن يخطب الناس فامتنع ، فناشده أن يفعل فوضع له كرسي فجلس عليه ، ثم قال : الحمد لله الذي توحد في ملكه ، وتفرد في ربوبيته : يؤتي الملك من يشاء ، وينزعه عمن يشاء ، والحمد لله الذي أكرم بنا مؤمنكم ، وأخرج من الشرك أولكم ، وحقن دماء آخركم ، فبلاؤنا عندكم قديما وحديثا أحسن البلاء ، إن شكرتم أو كفرتم ، أيها الناس إن رب علي كان أعلم بعلي حين قبضه إليه ، ولقد اختصه بفضل لن تعهدوا بمثله ، ولن تجدوا مثل سابقته.
فهيهات هيهات طالما قلبتم له الامور حتى أعلاه عليكم ، وهو صاحبكم غزاكم في بدر وأخواتها ، جرعكم رنقا وسقاكم علقا ، وأذل رقابكم وشرقكم بريقكم ، فلستم بملومين على بغضه ، وأيم الله لا ترى امة محمد خفضا ما كانت سادتهم وقادتهم في بني امية ، ولقد وجه الله إليكم فتنة لن تصدوا عنها حتى تهلكوا لطاعتكم طواغيتكم ، وانضوائكم إلى شياطينكم ، فعند الله أحتسب ما مضى ، وما ينتظر من سوء رغبتكم ، وحيث حلمكم.
ثم قال : يا أهل الكوفة لقد فارقكم بالامس سهم من مرامي الله ، صائب على أعداء الله ، نكال على فجار قريش ، لم يزل آخذا بحناجرها جاثما على أنفسها ليس بالملومة في أمر الله ، ولا بالسروقة لمال الله ، ولا بالفروقة في حرب أعداء الله ، أعطى الكتاب خواتيمه وعزائمه ، دعاه فأجابه ، وقاده فاتبعه ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، فصلوات الله عليه ورحمته.
فقال معاوية : أخطا عجل أو كاد ، وأصاب متثبت أو كاد ماذا أردت من خطبة الحسن عليه ‌السلام.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 42 ] 
تاريخ النشر : 2026-08-03


Untitled Document
دعاء يوم الأثنين
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يُشْهِدْ أَحَداً حِينَ فَطَرَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ، وَلا اتَّخَذَ مُعِيناً حِينَ بَرَأَ النَّسَماتِ، لَمْ يُشارَكْ فِي الاِلهِيَّةِ، وَلَمْ يُظاهَرْ فِي الوَحْدانِيَّةِ. كَلَّتِ الأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ صِفَتِهِ، وَالعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ، وَتَواضَعَتِ الجَبابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ، وَعَنَتِ الوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ، وَانْقادَ كُلُّ عَظِيمٍ لِعَظَمَتِهِ، فَلَكَ الحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً ومُتَوالِياً مُسْتَوْسِقاً، وَصَلَواتُهُ عَلى رَسُولِهِ أَبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرْمَداً، اللّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هذا صَلاحاً وَأَوْسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ، وَأَوْسَطُهُ جَزَعٌ، وَآخِرُهُ وَجَعٌ. اللّهُمَّ إِنِّي أسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ، وَكُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ، وَكُلِّ عَهْدٍ عاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ، وَأَسأَلُكَ فِي مَظالِمِ عِبادِكَ عِنْدِي، فَأَيُّما عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَو أَمَةٍ مِنْ إِمائِكَ كانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُها إِيّاهُ فِي نَفْسِهِ، أَوْ فِي عِرْضِهِ أَوْ فِي مالِهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ، أَوْ غيْبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِها، أَوْ تَحامُلٌ عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أَوْ هَوَىً أَوْ أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ أَوْ رِياءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ غائِباً كانَ أَوْ شاهِداً، وَحَيّاً كانَ أَوْ مَيِّتاً، فَقَصُرَتْ يَدِي وَضاقَ وُسْعِي عَنْ رَدِّها إِلَيْهِ والتَحَلُّلِ مِنْهُ، فَأَسْأَلُكَ يا مَنْ يَمْلِكُ الحاجاتِ وَهِي مُسْتَجِيبَةٌ لِمَشِيئَتِهِ وَمُسْرِعَةٌ إِلى إِرادَتِهِ، أَنْ تُصَلِّيَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِما شِئْتَ، وَتَهَبَ لِي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً، إِنَّهُ لا تَنْقُصُكَ المَغْفِرَةُ ولا تَضُرُّكَ المَوْهِبَةُ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللّهُمَّ أَوْلِنِي فِي كُلِّ يَوْمِ اثْنِينِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ: سَعادَةً فِي أَوَّلِهِ بِطاعَتِكَ، وَنِعْمَةً فِي آخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ، يامَنْ هُوَ الإِلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِواهُ.

زيارات الأيام
زيارة الحسن والحسين (عليهما السلام) يوم الإثنين
زِيارةُ الحَسَنِ (عليه السلام): اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِراطَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بَيانَ حُكْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ناصِرَ دينِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السَّيِدُ الزَّكِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْبَرُّ الْوَفِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْقائِمُ الْاَمينُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعالِمُ بِالتَّأْويلِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْهادِي الْمَهْديُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الطّاهِرُ الزَّكِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ السَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْحَقُّ الْحَقيقُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الشَّهيدُ الصِّدّيقُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ. زِيارة الحُسَينِ (عليه السلام) : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ اَشْهَدُ اَنـَّكَ اَقَمْتَ الصلاةَ وَآتَيْتَ الزَّكوةَ وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ اللهَ مُخْلِصاً وَجاهَدْتَ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَعَلَيْكَ السَّلامُ مِنّي ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، اَنَا يا مَوْلايَ مَوْلىً لَكَ وَلاِلِ بَيْتِكَ سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ لَعَنَ اللهُ اَعْداءَكُمْ مِنَ الْاَوَّلينَ وَالاْخِرينَ وَاَنـَا أبْرَأُ اِلَى اللهِ تَعالى مِنْهُمْ يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّد يا مَوْلايَ يا اَبا عَبْدِ اللهِ هذا يَوْمُ الْاِثْنَيْنِ وَهُوَ يَوْمُكُما وَبِاسْمـِكُما وَاَنـَا فيهِ ضَيْفُكُما فَاَضيفانى وَاَحْسِنا ضِيافَتي فَنِعْمَ مَنِ اسْتُضيفَ بِهِ اَنْتُما وَاَنـَا فيهِ مِنْ جِوارِكُما فَاَجيرانى فَاِنَّكُما مَأْمُورانِ بِالضِّيافَةِ وَالْاِجارَةِ فَصَلَّى اللهُ عَلَيْكُما وَآلِكُمَا الطَّيِّبينَ.