أبو عمرو ، عن
ابن عقدة ، عن علي بن الحسين بن عبيد ، عن إسماعيل بن أبان ، عن سلام بن أبي عمرة
، عن معروف ، عن أبي الطفيل قال : خطب الحسن بن علي عليهما السلام بعد وفاة علي
عليه السلام وذكر أمير المؤمنين فقال :
خاتم الوصيين ووصي خاتم الانبياء ، وأمير الصديقين والشهداء والصالحين ، ثم قال : أيها
الناس لقد فارقكم رجل ما سبقه الاولون ، ولا تدركه الاخرون ، لقد كان رسول الله
صلى الله عليه وآله يعطيه الراية فيقاتل جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره فما
يرجع حتى يفتح الله عليه ما ترك ذهبا ولا فضة إلا شيء على صبي له ، وما ترك في بيت
المال إلا سبعمائة درهم فضلت من عطائه أراد أن يشتري بها خادما لام كلثوم.
ثم قال : من
عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد النبي صلى الله عليه وآله ثم تلى هذه الآية قول يوسف : « واتبعت ملة آبائي
إبراهيم وإسحاق ويعقوب » أنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى
الله ، وأنا ابن السراج المنير وأنا ابن الذي ارسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل
البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت الذين كان
جبرئيل ينزل عليهم ، ومنهم كان يعرج ، وأنا من أهل البيت الذين افترض الله مودتهم
وولايتهم ، فقال فيما انزل على محمد صلى الله عليه وآله : « قل لا أسألكم عليه
أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة » واقتراف الحسنة مودتنا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 370 ]
تاريخ النشر : 2026-08-02