المفيد ، عن
إسماعيل بن محمد الانباري ، عن إبراهيم بن محمد الازدي ، عن شعيب بن أيوب ، عن
معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام ابن حسان قال : سمعت أبا محمد الحسن بن علي
عليهما السلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر فقال : نحن حزب الله الغالبون ،
وعترة رسول الاقربون ، وأهل بيته الطيبون ، الطاهرون ، وأحد الثقلين الذين خلفهما
رسول الله صلى الله عليه وآله في امته والتالي كتاب الله ، فيه تفصيل كل شيء لا
يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه فالمعول علينا في تفسيره لا نتظنى تأويله بل
نتيقن حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله عزوجل ورسوله
مقرونة ، قال الله عزوجل : « يا ـأيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
واولي الامر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول » « ولورد وه إلى
الرسول وإلى اولي الامر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم » واحذركم الاصغاء لهتاف
الشيطان فإنه لكم عدو مبين ، فتكونوا أولياءه الذين قال لهم : لا غالب لكم اليوم
من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال : « إني برئ منكم
إني أرى مالا ترون » فتلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد حطما ،
وللسهام غرضا ، ثم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها
خيرا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 368 ]
تاريخ النشر : 2026-08-02