0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
في باب عتبة ضريح الإمام

ظلَّ حريصا بصورة مفرطة من أخذ الحذر الشديد من أن يصيبه وباء كورونا منذ أن بدأ يحاصرنا ؛ فكان يلبس بدلَ الكمامة كمامتين ، ويلبس قفازات اليدين ،ويضع في جيبه بدل علبة الجل المعقم علبتين ، وكان اذا جاءه أخوته او أصحابه في اجتماع ما يجبرهم على تعقيم أنفسهم أمامه حتى تطمئن نفسه من انه لا يصيبه ما أصاب الناس من موت زؤام أومرض عصيب.
وجاء اليوم من بعد أشهر من انتشار الوباء ليزور إمامه ومولاه ..فقد تاقت روحه الى العناق السرمدي...ذهب...ودخل الصحن الشريف وهو كعادته التي لازمته يرتدي الكمامتين والكفوف وعلبتي الجل لا تفارقانه... فحتى حين ينام يضعهما عند رأسه فاذا استيقظ عقَّم يديه فلربما صافح أحدا في حلمه او التقاه...
رمقت عيناه القبر الشريف بنظرة اشتياق وتحسر ..وراوده سؤال : ألا نزورك كل هذه المدة؟؟ كم نحن جفاة مقصرون؟!! ولكن صوتا آخر تمتم له بخبث قائلا لماذا لا تقل : كم نحن جفاة جبناء؟!! وكان هذا كافيا له لانهمال عينيه بالدموع....
لكنه ظل متماسكا وهو يموج بانفعالات شتى لم يألفها ...وواصل المسير نحو الضريح المطهر.. ظلت عيناه تذرفان بحرارة وحرقة أكثر، توقف عند عتبة باب الدخول ...وهنا أخذت تحاصره الاسئلة وتحدث في نفسه زوبعة ما ولربما ستتحول الى اعصار قريب يغيِّر حالة السكون عنده...لسان الاسئلة: اذا كان هذا الحرم طاهرا و آمنا فلماذا ألبس الكمامة والكفوف؟؟؟ وإذا كان اعتقادي راسخا بان صاحب القبر الشريف يسمعني ويراني ،وانه من أشرف خلق الله وأقربهم منه ،ولديه من الجاه والمنزلة ما يمكنه ان يقول للشيء كن فيكون ..أليس سهلا عليه ان يدفع عنا هذا الوباء ويخلِّصنا من هذا الذي لا يبين وهو مهين؟؟
وهنا رجع الصوت الآخر إليه ليقول : احذر ..لا تندفع بعواطفك انه أمر خطير...كيف تخلع الكمامة والكفوف؟؟؟ فمن تراهم بعينك أغلبهم مصابون.. وأنت محافظ على نفسك وعائلتك طوال أشهر مضت...لا تفسد أمرك بهذه المجازفة الخطرة...وإمامُكَ ومولاك يعذرك على ما أنت عليه ..وانت ملتزم بما وجَّه الاولياء الصالحون وما حذَّروا منه...ومن ثمَّ لم تنتهك ثوابتك ولا زلت عليها...
ظلَّ هكذا برهة من الزمن ..جفَّت دموع عينيه ..بقي متسمرا على عتبة ضريح الامام لا يدري أي صوت سيطغى في نفسه ليواصل المسير....
التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 6 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...