أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
الدقاق ، عن
الاسدي ، عن النخعي ، عن النوفلي ، : عن ابن البطائني ، عن أبيه ، عن ابن جبير ،
عن ابن عباس في خبر طويل قد أثبتناه في باب ما أخبر النبي صلى الله عليه وآله
بظلم أهل البيت قال صلى الله عليه وآله : وأما ابتني فاطمة فإنها سيدة نساء العالمين ، من
الاولين والآخرين وهي بضعة مني ، وهي نور عيني ، وهي ثمرة فؤداي وهي روحي التي بين
جنبي وهي الحوراء الانسية ، متى قامت في محرابها بين يدي ربها جل جلاله زهر نورها لملائكة
السماء كما يزهر نور الكواكب لأهل الارض ، ويقول الله عزوجل لملائكة ، يا ملائكتي
انظروا إلى أمتي فاطمة سيدة إمائي قائمة بين يدي ، ترتعد فرائصها من خيفتي ، وقد
أقبلت بقلبها على عبادتي ، اشهدكم أني قد أمنت شيعتها من النار.
وإني لما رأيتها
ذكرت ما يصنع بها بعدي ، كأني بها وقد دخل الذل بيتها ، وانتهكت حرمتها ، وغصبت
حقها ، ومنعت إرثها ، وكسر جنبها ، وأسقطت جنينها ، وهي تنادي : يا محمداه ، فلا
تجاب ، وتستغيث ، فلا تغاث ، فلا تزال بعدي محزونة ، مكروبة ، باكية ، تتذكر
انقطاع الوحي عن بيتها مرة ، وتتذكر فراقي اخرى ، وتستوحش إذا جنها الليل لفقد
صوتي الذي كانت تستمع إليه إذا تهجدت بالقرآن ، ثم ترى نفسها ذليلة بعد أن كانت في
أيام أبيها عزيزة.
فعند ذلك يؤنسها
الله تعالى ذكره بالملائكة فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة «
إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين » يا فاطمة « اقنتي لربك واسجدي
واركعي مع الراكعين » ثم يبتدي بها الوجع فتمرض فيبعث الله عزوجل إليها مريم بنت
عمران تمرضها وتؤنسها في علتها ، فتقول عند ذلك : يارب إني قد سئمت الحياة وتبر مت
بأهل الدنيا ، فألحقني بأبي ، فيلحقها الله عزوجل بي ، فتكون أول من يحلقني من أهل
بيتي ، فتقدم علي محزونة ، مكروبة ، مغمومة ، مغصوبة ، مقتولة ، فأقول عند ذلك :
اللهم العن من ظلمها ، وعاقب من غصبها ، وذلل من أذلها ، وخلد في نارك من ضرب
جنبيها حتى ألقت ولدها ، فتقول الملائكة عند ذلك : آمين.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 175 ]
تاريخ النشر : 2026-07-16