Logo

بمختلف الألوان
بعدَ تَفَشّي وَباءِ كورونا في العالمِ كُلّهِ عدَّتُهُ منظمةُ الصّحةِ العالميةِ جائحةً اجتاحَتِ الدُّنيا، ونظراً لخطورةِ سُرعةِ انتشارِهِ عَن طريقِ الانتقالِ مِن شخصٍ لآخرَ فقد صَدَرَتِ التحذيراتُ مِنَ المؤسَّساتِ الصحيّةِ وغيرِها بضرورةِ التباعُدِ الجَسَديّ، والالتزامِ والوقايةِ الصحيّةِ،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المراد بالفطرة الإنسانية

المراد بالفطرة الإنسانية خلق الإنسان وتكوينه الخاص بأبعاده المختلفة، فإنّ للإنسان تكويناً إدراكياً وجسدياً ونفسياً وسلوكياً وأخلاقياً وحِكَميّاً خاصّاً، كما هو ملحوظ بالوجدان وهو أمر ظاهر في علوم التشريح ووظائف الأعضاء والطبّ وفي علوم النفس بأنواعها.
وهذا التكوين يملي على الإنسان وفق قواعد الإدراك السليم بعيداً عن وجوه التفكير الارتغابي استجابات وحدوداً وقوانين خاصّة لسلوكه هي ملائمة مع هذا التكوين، وهي كما قلنا أشبه بالتوضيحات التي تقرن بالأجهزة الصناعية في بيان أسلوب تشغيلها والانتفاع بها وصيانتها.
فهذه الاستجابات والحدود نعبّر عنها بالاقتضاءات الفطرية؛ لأنّها مما فطر عليها الإنسان.
وتقع في مقابل ذلك اقتضاءات وحوائج مكتسبة ينجذب الإنسان إليها في إثر عوامل حادثة كالانفعالات والعادات والأعراف وحدوث الإدمان عليها وغير ذلك.
فالفارق بين الاقتضاءات الفطرية والمكتسبة أنّ الاقتضاءات الفطرية هي اقتضاءات ثابتة كامنة في تكوين الإنسان كما هو الحال في الأكل والشرب والنوم والحركة وطلب الراحة والمعاشرة والزواج والتوليد والاستطلاع والنظافة.
وأما الاقتضاءات المكتسبة فهي ما يتعلق بها الإنسان وفق عوامل متجددة، نظير أكثر تفاصيل العادات الغذائية والاجتماعية، فإنها ليست بهذه التفاصيل مما تتضمنه خلقة الإنسان، بل هي مناحي مكتسبة لتعلقات فطرية، فالإنسان مفطور على تناول الطعام، ولكنه ليس مفطوراً على تناول هذا الطعام أو ذاك، وإنما يحصل التعلق بطعامٍ ما من خلال العادات والميول المتجددة.

وتختلف الاقتضاءات الفطرية عن الاقتضاءات المكتسبة من وجهين:

الوجه الأوّل: اختلافهما في تقديرها والاعتبار بها في القوانين الفطرية.
فالاقتضاءات الفطرية المتعارفة ذات دلالات تشريعية وأخلاقية ودينية، بمعنى أنّ ممارسة الإنسان لما فطر عليه يكون على الإجمال أمراً مشروعاً وأخلاقياً وشرعياً لا محالة، فيجوز للإنسان الأكل والشرب والزواج والتوليد ونحوها.
وأما الاقتضاءات المكتسبة فليس لها دلالات من هذا القبيل، بل القبول بها بحسب القانون الفطري يتوقف على شرطين:

١ - عدم مجافاتها مع الحاجات الفطرية ومع القانون الفطري.
٢- أن لا يكون الإيفاء بها خلاف الحكمة لعدم ملاءمتها مع الصلاح الإنساني.
ولذلك فإنّ حاجة المدمن على المخدرات مثلاً ليست حاجة مشروعة في التقدير العقلائي العام وإن كان هناك شعور قوي بها، لعدم توفر أيٍّ من الشرطين فيها.

أما الشرط الأول: - وهو عدم المجافاة مع الفطرة - فلأنّها من جهة أضرارها مجافية مع الحاجة الفطرية إلى الصحة والسلامة النفسية.

وأما الشرط الثاني: - وهو عدم مخالفتها مع الحكمة والصلاح - فلأنّها توجب ابتلاء الآخرين بها فينافي الصلاح الإنساني العام.
إذاً يستخلص من ذلك أن كون الإنسان مطبوعاً على اقتضاءات معينة متعارفة دليل صوابها ومشروعيتها بحسب القانون الفطري، فلا يصح المنع عما بني عليه الطبع واقتضته الفطرة.
فإن انطوت الفطرة العامة التي اقتضت تلك الحاجة على اتجاه محدد كانت دليلاً على مشروعية ذلك الاتجاه الخاص دون ما يغايره، وإن خلت الفطرة العامة عن أي اتجاه محدد ينبغي الانتباه إلى مقتضى الحكمة في شأن القبول العام بهذا الاتجاه أو ذاك من خلال تقدير الصالح الخاص والعام بالنظر إلى آثار كل اتجاه سلوكي على الإنسان والمجتمع الإنساني، فإن لم يكن هناك محدد حكيم لاتجاه معين تعين القبول بكل اتجاه مكتسب والبناء على مشروعيته، وإن كان هناك محدد حكيم لاتجاه ما لموافقته للصلاح العام دون غيره لزم تحديد مشروعية تلك الحاجة بالاتجاه الحكيم.

الوجه الثاني: - الفارق بين الاقتضاءات الفطرية والاقتضاءات المكتسبة - وهو ما يتعلق بالمنظور الطبي، وذلك في مقام التشخيص بين الحالة السليمة والحالة المرضية وشبهها.
وذلك أنّ الاقتضاءات الفطرية تكون حالات سليمة من المنظور الفطري، ولن تُعتبر حالات مرضية بتاتاً، بل يكون فقدانها ووجود أضدادها حالة مرضية أو شبه مرضية استوجبها اختلال في أصل الخلق من خلال تشوّه الإنسان عند نشأته حيث كان جنيناً، أو اختلال طارئ لاحقاً في أثر حوادث خاصة.
وأما الاقتضاءات المكتسبة فيجوز أن تكون حالات غير سليمة حتى وإن تجذّرت بحيث لم يمكن التخلص منها كما هو الحال في الإدمان على الأشياء على وجه يشلّ النشاطات الطبيعية للإنسان، وكذلك الحالات المستدامة من الكآبة والقلق والاضطراب والخوف والوسوسة والهلاوس البصرية والسمعية والتخيلات الواهمة، وكذلك الحال في الميول الغريزية إلى الأطفال والحيوانات والميل إلى ممارسة العنف الزوجي والأسري والاجتماعي (السادية)، أو الميل إلى أن يقع الإنسان مورد العنف الزوجي ونحوه (المازوخية).


من كتاب تكامل الذكر والانثى في الحياة/ للسيّد محمّد باقر السيستاني/ ح١ ، ص ٢5
تفرعات عشيرة فريجة ال كاووش بني مالك الاشتر النخعي المذحجي
بقلم الكاتب : حسن علاء
تفرعات عشيرة فريجة ال كاووش بني مالك الاشتر النخعي المذحجي احدى عشائر كاووش سميت بهذا الاسم نسبة للجدة فريجة زوجة شمخي بن جبر التي كانت تقوم بالضيافة وقد اشتهرت حتى سميت العشيرة بها لما تحمله تلك المرأة من صفات الكرم فكانت تعدل عدة رجال و كما يقال عن تلك التي تحمل تلك الصفات بـ ( اخت الرجال ) . فهي ترجع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 1 يوم
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 6 ايام
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 6 ايام
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...
رشفات
( احْذَرُوا صَوْلَةَ الْكَرِيمِ إِذَا جَاعَ وَاللَّئِيمِ إِذَا شَبِعَ )