روي [ أنه ] لما
قبض النبي صلى الله عليه وآله امتنع بلال من الاذان ، قال لا اؤذن لاحد بعد
رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن فاطمة عليها السلام قالت ذات يوم ، إني
أشتهي أن أسمع صوت مؤذن أبي صلى الله عليه وآله بالأذان ، فبلغ ذلك بلالا ،
فأخذ في الاذان ، فلما قال : الله أكبر الله أكبر ، ذكرت أباها وأيامه ، فلم
تتمالك من البكاء ، فلما بلغ إلى قوله : أشهد أن محمدا رسول لله شهقت فاطمة عليها السلام
وسقطت لوجهها وغشي عليها ، فقال الناس لبلال : أمسك يا بلال فقد فارقت ابنة رسول
صلى الله عليه وآله الدنيا ، وظنوا أنها قد ماتت ، فقطع أذانه ولم يتمه فأفاقت
فاطمة عليها السلام وسألته أن يتم الاذان ، فلم يفعل ، وقال لها : يا سيدة
النسوان إني أخشى عليك مما تنزلينه بنفسك إذا سمعت صوتي بالأذان ، فأعفته عن ذلك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 160 ]
تاريخ النشر : 2026-07-16