أبي ، عن سعد ،
عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن أحمد بن عبد الله القزويني ، عن الحسين بن
المختار القلانسي ، عن أبي بصير ، عن عبد الواحد بن المختار الانصاري ، عن ام
المقدام الثقفية قالت : قال لي جويرية بن مسهر : قطعنا مع أمير المؤمنين علي بن
أبي طالب عليه السلام جسر الصراة في وقت العصر ، فقال : إن هذه أرض معذبة لا
ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلي فليصل ، فتفرق الناس
يمنة ويسرة يصلون ، فقلت أنا : والله لأقلدن هذا الرجل صلاتي اليوم ، ولا أصلي حتى
يصلي ، فسرنا وجعلت الشمس تسفل ، وجعل يدخلني من ذلك أمر عظيم ، حتى وجبت الشمس
وقطعنا الارض ، فقال : يا جويرية أذن ، فقلت : تقول أذن وقد غابت الشمس؟ فقال :
أذن ، فأذنت ، ثم قال لي : أقم ، فأقمت ، فلما قلت : « قد قامت الصلاة » رأيت
شفتيه يتحركان وسمعت كلاما كأنه كلام العبرانية ، فارتفعت الشمس حتى صارت في مثل
وقتها في العصر ، فصلى ، فلما انصرفنا هوت إلى مكانها واشتبكت النجوم ، فقلت أنا :
أشهد أنك وصي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا جويرية أما سمعت الله
عزوجل يقول : « فسبح باسم ربك العظيم »؟ فقلت : بلى ، قال : فإني سألت الله باسمه
العظيم فردها علي.
- أحمد
بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن عبد الله بن بحر ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ،
عن أبي المقدام ، عن جويرية بن مسهر قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين عليه السلام
من قتل الخوارج حتى إذا قطعنا في أرض بابل حضرت صلاة العصر ، قال : فنزل أمير
المؤمنين عليه السلام ونزل الناس ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أيها
الناس إن هذه الارض ملعونة ، وقد عذبت من الدهر ثلاث مرات ، وهي إحدى المؤتفكات
وهي أول أرض عبد فيها وثن ، إنه لا يحل لنبي ولوصي نبي أن يصلي فيها ، فأمر الناس
فمالوا عن جنبي الطريق يصلون ، وركب بغلة رسول الله فمضى عليها ، قال جويرية :
فقلت : والله لاتبعن أمير المؤمنين ولأقلدنه صلاتي اليوم ، قال : فمضيت خلفه ،
فوالله ما جزنا جسر سوراء حتى غابت الشمس ، قال : فسببته أو هممت أن أسبه! قال :
فقال : يا جويرية أذن ، قال : فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قال : فنزل ناحية
فتوضأ ثم قام فنطق بكلام لا أحسبه إلا بالعبرانية ، ثم نادى بالصلاة ، فنظرت والله
إلى الشمس قد خرجت من بين جبلين لها صرير ، فصلى العصر وصليت معه ، قال : فلما
فرغنا من الصلاة عاد الليل كما كان ، فالتفت إلي فقال : يا جويرية ابن مسهر إن
الله يقول : « فسبح باسم ربك العظيم » فإني سألت الله باسمه العظيم فرد علي الشمس.
ـ محمد بن
الحسين ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي الجارود قال : سمعت جويرية يقول : أسرى علي
بنا من كربلاء إلى الفرات ، فلما صرنا ببابل قال لي : أي موضع يسمى هذا يا جويرية؟
قلت : هذه بابل يا أمير المؤمنين ، قال : أما إنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلى
بأرض قد عذبت مرتين ، قال : قلت : هذه العصر يا أمير المؤمنين فقد وجبت الصلاة يا
أمير المؤمنين ، قال : قد أخبرتك أنه لا يحل لنبي ولا وصي نبي أن يصلي بأرض قد
عذبت مرتين وهي تتوقع الثالثة ، إذا طلع كوكب الذنب وعقد جسر بابل قتلوا عليه مائة
ألف تخوضه الخيل إلى السنابك ، قال جويرية : والله لأقلدن صلاتي اليوم أمير
المؤمنين عليه السلام، وعطف علي عليه السلام برأس بغلة رسول الله صلى الله
عليه وآله الدلدل حتى جاز سوراء قال لي : أذن بالعصر يا جويرية فأذنت ، وخلا علي
ناحية فتكلم بكلام له سرياني أو عبراني ، فرأيت للشمس صريرا وانقضاضا حتى عادت
بيضاء نقية قال : ثم قال : أقم ، فأقمت ثم صلى بنا فصلينا معه ، فلما سلم اشتبكت
النجوم فقلت : وصي نبي ورب الكعبة.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 41 / صفحة [ 177 ]
تاريخ النشر : 2026-06-01