Logo

بمختلف الألوان
اذا سارع الزمن في خطواته ليخطف منا اعمارنا فاكثر ما يهمنا حينئذٍ هو شبابنا , لانها مرحلة الاستعداد المتكامل للنمو والابداع , وفيها يقرر الانسان ان يبني ويحقق وينجز عمليا بعد مراهقة الماضي , فيجب التحلي في هذه المرحلة المهمة بصفات اخلاقية ونفسية مهمة , ومن اهم الصفات النفسية الضرورية المصاحبة في مرحلة... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مضمارُ الأرواح

منذ 5 شهور
في 2026/02/22م
عدد المشاهدات :659

اتكأ الفجر على كتف المدينة الصائمة، فانسكب الضياء فوق مآذنها كأنه تبرٌ مُذاب. كان شهر رمضان قد أرخى سدوله، ونصب في فضاء الملكوت "مضماراً" لا غبار فيه إلا مسك التبتل، ولا صهيل فيه إلا همس المناجاة.
في غمرة هذا الميدان، كان "جعفر" يقف على أعتاب ليله، يرتجف قلبه كعصفور بلله قطر الندى. لم يكن يرى رمضان مجرد كفٍّ عن طعام، بل رآه ميدان سباقٍ، خيله الصبر، وفرسانه القلوب المنكسرة. كان يهمس لنفسه والليل يطوي بساطه:
"يا نَفْسُ، إنّما هي أنفاسٌ تُعدّ، وخطواتٌ تُؤدّى، فإما سَبقٌ يورثُ الرضا، وإما نكوصٌ يورثُ الردى."
في حومة السباق انطلق جعفر في "المضمار"؛ زاده القرآن، ومطيتُه القيام. كانت لوعته في السحر تسبق عبراته، وسجوده يطول حتى كأن الأرض قد نبتت فيها جذوره. كان يرى الصائمين من حوله أصنافاً:
فرسانٌ شمروا: طارت بهم أشواقهم نحو "مرضاة الله"، فصامت جوارحهم قبل بطونهم، وغدت أرواحهم شفافة كزجاجة قنديلٍ يزهر بالنور.
وخاملون وراء الغبار: حبستهم الأماني، وقيدتهم العادات، فدخلوا المضمار بقلوب لاهية، فكان نصيبهم من السباق تعب الأبدان وضياع الأزمان.
ومع إطلالة هلال العيد، وقف جعفر عند باب المسجد، يرقب الوجوه.
رأى في وجوه الفائزين نضرةً ليست من فعل الشمس، بل هي "سِيماهم في وجوههم" من أثر العبور الناجح في المضمار. رأى في لمعة عيونهم فرحة العبد الذي استعمله سيده فأرضاه. وفي المقابل، أبصر وجوهاً كساها غبار الخيبة؛ أولئك الذين جعلوا الشهر موسماً للهو، فخرجوا منه كما دخلوا، خاليةً وفاضُهم، واجمةً أرواحهم، قد فاتهم الركبُ وهو حثيث.
رفع جعفر طرفه نحو السماء، وقد اختلطت في صدره لوعة الوداع بربيع الرجاء، وقال بلسانٍ يقطر عذوبة: "إلهي، إن كان هذا المضمار قد انقضت أيامه، فاجعلنا ممن استبق بصدق، ففاز بسبق، ونال حظوة القرب في مقعد صدق."
لقد كان رمضان لجعفر ليس مجرد زمن، بل كان ارتقاءً وجدانياً، وتحليقاً في سماء الطاعة، حيث تذوب الأنا، ويبقى وجه الرب هو الغاية والمشتهى.
حين تتغير موازين العالم .. أين يقف العراق ؟
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
قراءة في مستقبل الشراكات الاستراتيجية لم تعد السياسة في عالم اليوم تدار بمنطق ردود الأفعال أو الحلول المؤقتة بل أصبحت عملية تراكمية تقوم على قراءة التحولات الدولية واستثمارها بما يخدم المصالح الوطنية فالدول التي نجحت في ترسيخ مكانتها لم تكن بالضرورة الأكثر ثراءً أو تسلحاً وإنما كانت الأكثر قدرة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ... المزيد
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ... المزيد
نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي...
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ وَصَلْتَ...
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...


منذ يومين
2026/07/22
عندما ننظر إلى السماء ليلًا، قد يبدو لنا أن النجوم مجرد نقاط مضيئة متناثرة في...
منذ 4 ايام
2026/07/20
يُعد ثاني أكسيد الكربون (Carbon Dioxide, CO₂) من أكثر الغازات استخدامًا في مكافحة...
منذ 4 ايام
2026/07/20
الثلاسيميا وفقر الدم المنجلي من أكثر أمراض الدم الوراثية انتشاراً في العالم...