مما جاء في صبره عليه السلام : الحلية : قال
إبراهيم بن سعد : سمع علي بن الحسين عليهما السلام واعية في بيته وعنده جماعة ،
فنهض إلى منزله ثم رجع إلى مجلسه فقيل له : أمن حدث كانت الواعية؟ قال : نعم فعزوه
وتعجبوا من صبره ، فقال : إنا أهل بيت نطيع الله عزوجل فيما نحب ونحمده فيما نكره.
وفيها [ قال العتبي ] قال علي بن الحسين عليهما
السلام وكان من أفضل بني هاشم لابنه : با يني اصبر على النوائب ، ولا تتعرض للحقوق
، ولا تجب أخاك إلى الامر الذي مضرته عليك أكثر من منفعته له.
محاسن البرقي بلغ عبدالملك أن سيف رسول الله
صلى الله عليه وآله عنده ، فبعث يستوهبه منه ويسأله الحاجة ، فأبى عليه ، فكتب
إليه عبدالملك يهدده وأنه يقطع رزقه من بيت المال ، فأجابه عليه السلام : أما بعد
فإن الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون ، والرزق من حيث لا يحتسبون ، وقال جل
ذكره : « إن الله لا يحب كل خوان كفور » فانظر أينا أولى بهذه الآية.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 103 ]