أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/إمامة الائمة الاثني عشر عليهم السلام/إمامة الائمة عليهم السلام وما جاء في حقهم/الامام الباقر عليه السلام
مما جاء في
صدقته عليه السلام ما روي في الحلية وشرف النبي والاغاني وعن محمد بن إسحاق بالإسناد
عن الثمالي ، وعن الباقر عليه السلام إنه كان علي بن الحسين عليه السلام يحمل
جراب الخبز على ظهره بالليل فيتصدق به ، قال أبو حمزة الثمالي وسفيان الثوري كان
عليه السلام يقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب.
الحلية والاغاني
عن محمد بن إسحاق إنه كان ناس من أهل المدينة يعيشون لا يدرون من أين معاشهم ،
فلما مات علي بن الحسين فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل.
وفي رواية أحمد
به حنبل عن معمر ، عن شيبة بن نعامة : أنه كان يقوت مائة أهل بيت بالمدينة ، وقيل
: كان في كل بيت جماعة من الناس.
الحلية قال : إن
عائشة سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقدنا صدقة السر حتى مات علي بن الحسين عليهما
السلام.
وفي رواية محمد
بن إسحاق إنه كان في المدينة كذا وكذا بيتا يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه لا يدرون
من أين يأتيهم ، فلما مات زين العابدين عليه السلام فقدوا ذلك فصرخوا صرخة واحدة.
وفي خبر : عن
أبي جعفر عليه السلام إنه كان يخرج في الليلة الظلماء ، فيحمل الجراب على ظهره
حتى يأتي بابا بابا ، فيقرعه ثم يناول من كان يخرج إليه ، وكان يغطي وجهه إذا ناول
فقيرا لئلا يعرفه ، الخبر.
وفي خبر : أنه
كان إذا جنه الليل ، وهدأت العيون قام إلى منزله ، فجمع ما يبقى فيه عن قوت أهله ،
وجعله في جراب ورمى به على عاتقه وخرج إلى دور الفقراء وهو متلثم ، ويفرق عليهم ،
وكثيرا ما كانوا قياما على أبوابهم ينتظرونه فإذا رأوا تباشروا به ، وقالوا : جاء
صاحب الجراب.
الحلية قال
الطائي : إن علي بن الحسين عليه السلام كان إذا ناول الصدقة السائل قبله ثم
ناوله.
شرف العروس : عن
أبي عبد الله الدامغاني أنه كان علي بن الحسين عليه السلام يتصدق بالسكر واللوز
فسئل عن ذلك فقرأ قوله تعالى : « لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون » وكان عليه
السلام : يحبه.
الصادق عليه السلام
إنه كان علي بن الحسين عليه السلام يعجب بالعنب فدخل منه إلى المدينة شيء حسن ،
فاشترت منه ام ولده شيئا وأتته به عند إفطاره فأعجبه ، فقبل أن يمد يده وقف بالباب
سائل ، فقال لها : احمليه إليه ، قالت : يا مولاي بعضه يكفيه قال : لا والله
وأرسله إليه كله ، فاشترت له من غدو أتت به فوقف السائل ، ففعل مثل ذلك فأرسلت
فاشترت له ، وأتته به في الليلة الثالثة ولم يأت سائل فأكل وقال : ما فاتنا منه
شيء والحمد لله.
الحلية قال أبو
جعفر عليه السلام : إن أباه علي بن الحسين عليهما السلام قاسم الله ماله مرتين.
الزهري : لما
مات زين العابدين عليه السلام فغسلوه ، وجد على ظهره مجل فبلغني إنه كان يستقي
لضعفة جيرانه بالليل.
الحلية قال :
عمرو بن ثابت : لما مات علي بن الحسين فغسلوه جعلوا ينظرون إلى آثار سواد في ظهره
وقالوا : ما هذا؟ فقيل : كان يحمل جرب الدقيق ليلا على ظهره يعطيه فقراء أهل
المدينة.
وفي روايات
أصحابنا : إنه لما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الابل مما كان
يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء.
وكان عليه السلام
إذا انقضى الشتاء تصدق بكسوته ، وإذا انقضى الصيف تصدق بكسوته ، وكان يلبس من خز
اللباس فقيل له : تعطيها من لا يعرف قيمتها ولا يليق به لباسها ، فلو بعتها فتصدقت
بثمنها ، فقال : إني أكره أن أبيع ثوبا صليت فيه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 95 ]