تاريخ الطبري
قال الواقدي : كان هشام بن إسماعيل يؤذي علي بن الحسين عليهما السلام في إمارته
فلما عزل أمر به الوليد أن يوقف للناس فقال : ما أخاف إلا من علي بن الحسين ، فمر
به علي بن الحسين وقد وقف عند دار مروان ، وكان علي قد تقدم إلى خاصته الا يعرض له
أحد منكم بكلمة ، فلما مر ناداه هشام : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
وزاد ابن فياض
في الرواية في كتابه أن زيد العابدين أنفذ إليه وقال : انظر إلى ما أعجزك من مال
تؤخذ به فعندنا ما يسعك فطب نفسا منا ومن كل من يطيعنا ، فنادى هشام : الله أعلم
حيث يجعل رسالاته.
كافي الكليني ،
ونزهة الابصار ، عن أبي مهدي : إن علي بن الحسين عليه السلام مر على المجذومين
وهو راكب حمار وهم يتغدون ، فدعوه إلى الغداء فقال : إني صائم ، ولو لا أني صائم
لفعلت ، فلما صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ، ثم دعاهم فتغدوا
عنده وتغدى معهم.
وفي رواية : أنه
عليه السلام تنزه عن ذلك لأنه كان كسرا من الصدقة لكونه حراما عليه.
الكافي : عيسى
بن عبد الله ، قال : احتضر عبد الله فاجتمع غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال : لا مال
عندي أعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من ابني عمي علي بن الحسين وعبد الله بن جعفر ،
فقال الغرماء : عبد الله بن جعفر ملي مطول ، وعلي بن الحسين رجل لا مال له صدوق
فهو أحب إلينا ، فأرسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليه السلام : أضمن لكم المال
إلى غلة ولم تكن له غلة ، قال : فقال القوم : قد رضينا وضمنه ، فلما أتت الغلة
أتاح الله له المال فأوفاه.
الحلية : قال
سعيد بن مرجانة : عمد علي بن الحسين إلى عبد له كان عبد الله بن جعفر أعطاه به
عشرة آلاف درهم أو ألف دينار ، فأعتقه.
وخرج زين
العابدين وعليه مطرف خز فتعرض له سائل فتعلق بالمطرف فمضى وتركه.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 46 / صفحة [ 102 ]