EN
0
اليوم : الاربعاء ٢١ صفر ١٤٤٨هـ المصادف ۰٥ آب۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
بم تفخرون علينا يا بني هاشم ؟
تاريخ النشر : 2026-08-05
ابن موسى ، عن ابن زكريا ، عن ابن حبيب ، عن العباس بن الفرج عن أبي سلمة الغفاري ، عن عبد الله بن إبراهيم بن أبي فروة ، عن عبد الملك بن مروان قال : كنا عند معاوية ذات يوم وقد اجتمع عنده جماعة من قريش وفيهم عدة من بني هاشم فقال معاوية : يا بني هاشم بم تفخرون علينا؟ أليس الاب والام واحدا والدار والمولد واحدا؟ فقال ابن عباس : نفخر عليكم بما أصبحت تفخر به على سائر قريش ، وتفخر به قريش على الانصار ، وتفخر به الانصار على سائر العرب وتخفر به العرب على العجم : برسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) وبما لا تستطيع له إنكارا ولا منه فرارا.
فقال معاوية : يا ابن عباس لقد اعطيت لسانا ذلقا تكاد تغلب بباطلك ، حق سواك ، فقال ابن عباس : مه فان الباطل لا يغلب الحق ودع عنك الحسد ، فلبئس الشعار الحسد.
فقال معاوية : صدقت أما والله إني لا حبك لخصال أربع مع مغفرتي لك خصالا أربعا فأما ما احبك فلقربتك برسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ، وأما الثانية فانك رجل من اسرتي وأهل بيتي
ومن مصاص عبد مناف ، وأما الثالثة فان أبي كان خلا لأبيك وأما الرابعة فانك لسان قريش وزعيمها وفقيهها.
وأما الاربع التي غفرت لك : فعدوك علي بصفين ، فيمن عدا ، وإساءتك في خذلان عثمان فيمن أساء ، وسعيك على عائشة أم المؤمنين فيمن سعى ، ونفيك عني زيادا فيمن نفى ، فضربت أنف هذا الامر وعينه حتى استخرجت عذرك من كتاب الله عزوجل وقول الشعراء.
أما ما وافق كتاب الله عزوجل فقوله « خلطوا عملا صالحا آخر سيئا » وأما ما قالت الشعراء فقول اخي بني دينار :
ولست بمستبق أخا لا تلمه
   على شعث اي الرجال المهذب
فاعلم أني قد قبلت فيك الاربع الاولى ، وغفرت لك الاربع الأخرى وكنت في ذلك كما قال الاول :
سأقبل ممن قد أحب جميله
     وأغفر ما قد كان من غير ذلكا
ثم أنصت ، فتكلم ابن عباس فقال بعد حمد الله والثناء عليه : أما ما ذكرت أنك تحبني لقرابتي من رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله فذلك الواجب عليك وعلى كل مسلم آمن بالله ورسوله ، لأنه الاجر الذي سألكم رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله على ما آتاكم به من الضياء والبرهان المبين ، فقال عزوجل « قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى » فمن لم يجب رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) إلى ما سأله خاب وخزي وكبا في جهنم.
وأما ما ذكرت أني رجل من اسرتك وأهل بيتك ، فذلك كذلك وإنما أردت به صلة الرحم ولعمري إنك اليوم وصول معنا قد كان منك مما لا تثريب عليك فيه اليوم.
وأما قولك : إن أبي كان خلا لأبيك ، فقد كان ذلك ، وقد سبق فيه قول الاول :
سأحفظ من آخى أبي في حياته
     وأحفظه من بعده في الاقارب
ولست لمن لا يحفظ العهد وامقا
    ولا هو عند النائبات بصاحبي
وأما ما ذكرت أني لسان قريش وزعيمها وفقيهها ، فإني لم اعط من ذلك شيئا إلا وقد اوتيته ، غير أنك قد أبيت بشرفك وكرمك إلا أن تفضلني ، وقد سبق في ذلك قول الاول :
وكل كريم للكرام مفضل
    يراه له أهلا وإن كان فاضلا
وأما ما ذكرت من عدوي عليك بصفين ، فوالله لو لم أفعل ذلك لكنت من ألام العالمين ، أكانت نفسك تحدثك يا معاوية أني أخذل ابن عمي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وقد حشد له المهاجرون والانصار ، والمصطفون الاخيار ، لم يا معاوية؟ أشك في ديني أم حيرة في سجيتي أم ضن بنفسي.
وأما ما ذكرت من خذلان عثمان ، فقد خذله من كان أمس رحما به مني ولي في الاقربين والابعدين اسوة ، وإني لم اعد عليه فيمن عدا ، بل كففت عنه كما كف أهل المروعات والحجى.
وأما ما ذكرت من سعيي على عائشة ، فان الله تبارك وتعالى أمرها أن تقر في بيتها وتحتجب بسترها ، فلما كشفت جلباب الحياء ، وخالفت نبيها (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) وسعنا ما كان منا إليها.
وأما ما ذكرت من نفي زياد ، فاني لم أنفه بل نفاه رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله إذ قال : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » وإني من بعد هذا لاحب ما سرك في جميع امورك.
فتكلم عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين والله ما أحبك ساعة قط غير أنه قد اعطي لسانا ذربا يقلبه كيف شاء وإن مثلك ومثله كما قال الاول ، وذكر بيت شعر ، فقال ابن عباس : إن عمرا داخل بين العظم واللحم ، والعصا واللحا وقد تكلم فليستمع ، فقد وافق قرنا.
أما والله يا عمرو إني لا بغضك في الله ، وما أعتذر منه ، إنك قمت خطيبا فقلت : أنا شانئ محمد ، فانزل الله عزوجل : « إن شانئك هو الابتر » فأنت أبتر الدين والدنيا وأنت شانئ محمد في الجاهلية والاسلام ، وقد قال الله تبارك وتعالى : « لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله » وقد حاددت الله ورسوله قديما وحديثا ولقد جهدت على رسول الله جهد وأجلبت عليه بخيلك ورجلك حتى إذا غلبك الله على أمرك ، ورد كيدك في نحرك ، وأوهن قوتك ، وأكذب احدوثتك ، نزعت أنت حسير.
ثم كدت بجهدك لعداوة أهل بيت نبيه من بعده ، ليس بك في ذلك حب معاوية ولا آل معاوية إلا العداوة لله عزوجل ولرسوله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله مع بغضك وحسدك القديم لأبناء عبد مناف ، ومثلك في ذلك كما قال الاول :
تعرض لي عمرو وعمرو وخزاية
     تعرض ضبع القفر للأسد الورد
فما هو لي ند فأشتم عرضه
     ولا هو لي عبد فأبطش بالعبد
فتكلم عمرو بن العاص فقطع عليه معاوية وقال : أما والله يا عمرو ما أنت من رجاله ، فان شئت فقل وإن شئت فدع ، فاغتنمها عمرو وسكت.
فقال ابن عباس : دعه يا معاوية فوالله لأسمنه بميسم يبقى عليه عاره وشناره إلى يوم القيامة ، تتحدث به الاماء والعبيد ، ويتغنى به في المجالس ، ويحدث به في المحافل ، ثم قال ابن عباس : يا عمرو! ـ وابتدأ في الكلام ـ فمد معاوية يده فوضعها على في ابن عباس ، وقال له : أقسمت عليك يا ابن عباس إلا أمسكت وكره أن يسمع أهل الشام ما يقول ابن عباس وكان آخر كلامه : اخسأ أيها العبد وأنت مذموم وافترقوا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 117 ] 
تاريخ النشر : 2026-08-05


Untitled Document
دعاء يوم الأربعاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ اللّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً، لَكَ الحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً، حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ أَبَداً، وَلا يُحْصِي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً. اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ، وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ، وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ، وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ، وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ، وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلى المُلْكِ احْتَوَيْتَ. أَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَتَدانى فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ، وَاشْتَدَّتْ إِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْرِيطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْزُقْنِي شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَلا تَحْرِمْنِي صُحْبَتَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ. اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الأَرْبِعاءِ أَرْبَعاً: اجْعَلْ قُوَّتِي فِي طاعَتِكَ، وَنَشاطِي فِي عِبادَتِكَ، وَرَغْبَتِي فِي ثَوابِكَ، وَزُهْدِي فِيما يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عِقابِكَ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشاءُ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام الكاظم والرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) يوم الأربعاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلِياءَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا حُجَجَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا نُورَ اللهِ فى ظُلُماتِ الْاَرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللهَ مُخْلِصينَ وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكم الْيَقينُ فَلَعَنَ اللهُ اَعْداءكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَجَمْعَينَ وَاَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، يا مَوْلايَ يا اَبا اِبْراهيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَر يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسى يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّد اَنَا مَوْلىً لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ في يَوْمِكُمْ هذا وَهُوَ يَوْمُ الْاَرْبَعاءِ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَ اَجيرُوني بِـآلِ بَيْتِـكُـمُ الطَّيـِّبيـنَ الطّاهِـريـنَ.

 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+