EN
0
اليوم : الاربعاء ٢١ صفر ١٤٤٨هـ المصادف ۰٥ آب۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
عاديناكم لله وفي الله فلا نصالحكم للدنيا...
تاريخ النشر : 2026-08-05
من بعض كتب المناقب القديمة : روي أن معاوية كتب إلى مروان وهو عامله على المدينة أن يخطب على يزيد بنت عبد الله بن جعفر على حكم أبيها في الصداق وقضاء دينه بالغا ما بلغ ، وعلى صلح الحيين : بني هاشم وبني امية.
فبعث مروان إلى عبد الله بن جعفر يخطب إليه فقال عبد الله : إن أمر نسائنا إلى الحسن بن علي عليهما ‌السلام فاخطب إليه ، فأتى مروان الحسن خاطبا فقال الحسن : اجمع من أردت! فأرسل مروان فجمع الحيين من بني هاشم وبني امية فتكلم مروان فحمد الله واثنى عليه ثم قال : أما بعد فان أمير المؤمنين معاوية أمرني أن أخطب زينب بنت عبد الله بن جعفر على يزيد بن معاوية على حكم أبيها في الصداق وقضاء دينه بالغا ما بلغ ، وعلى صلح الحيين : بني هاشم وامية ، ويزيد بن معاوية كفو من لا كفو له ، ولعمري لمن يغبطكم بيزيد أكثر ممن يغبط يزيد بكم ، ويزيد ممن يستسقي الغمام بوجهه ثم سكت.
فتكلم الحسن عليه ‌السلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما ما ذكرت من حكم أبيها في الصداق ، فانا لم نكن لنرغب عن سنة رسول الله صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله في أهله وبناته ، وأما قضاء دين أبيها فمتى قضت نساؤنا ديون آبائهن؟ وأما صلح الحيين فانا عاديناكم لله وفي الله فلا نصالحكم للدنيا.
وأما قولك من يغبطنا بيزيد أكثر ممن يغبطه بنا ، فان كانت الخلافة فاقت النبوة فنحن المغبوطون به ، وإن كانت النبوة فاقت الخلافة ، فهو المغبوط بنا.
وأما قولك إن الغمام يستسقي بوجه يزيد ، فان ذلك لم يكن إلا لآل رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) وقد رأينا أن نزوجها من ابن عمها القاسم بن محمد بن جعفر وقد زوجتها منه ، وجعلت مهرها ضيعتي التي لي بالمدينة ، وكان معاوية أعطاني بها عشرة آلاف دينار ، ولها فيها غنى وكفاية.
فقال : مروان : أغدرا يا بني هاشم؟ فقال الحسن : واحدة بواحدة.
وكتب مروان بذلك إلى معاوية ، فقال معاوية : خطبنا إليهم فلم يفعلوا ولو خطبوا إلينا لما رددناهم.
وروي أن معاوية نظر إلى الحسن بن علي عليهما ‌السلام وهو بالمدينة ، وقد احتف به خلق من قريش يعظمونه ، فتداخله حسد فدعا أبا الاسود الدئلي والضحاك بن قيس الفهري فشاورهما في أمر الحسن والذي بهم به من الكلام.
فقال له أبو الاسود : رأي أمير المؤمنين أفضل وأرى أن لا تفعل ، فان أمير المؤمنين لن يقول فيه قولا إلا أنزله سامعوه منه به حسدا ، ورفعوا به صعدا ، والحسن يا أمير المؤمنين معتدل شبابه ، أحضر ما هو كائن جوابه ، فأخاف أن يرد عليك كلامك بنوافذ تردع سهامك ، فيقرع بذلك ظنبوبك ، ويبدي به عيبك ، فاذا كلامك فيه صار له فضلا ، وعليك كلا ، إلا أن تكون تعرف له عيبا في أدب ، أو وقيعة في حسب وإنه لهو المهذب ، قد أصبح من صريح العرب ، في غر لبابها ، وكريم محتدها وطيب عنصرها ، فلا تفعل يا أمير المؤمنين.
ثم قال الضحاك بن قيس الفهري : أمض يا أمير المؤمنين فيه رأيك ، ولا تنصرف عنه برأيك فانك لو رميته بقوارض كلامك ، ومحكم جوابك ، لقد ذل لك كما يذل البعير الشارف من الابل ، فقال : أفعل.
وحضرت الجمعة فصعد معاوية المنبر فحمد الله واثنى عليه وصلى على نبيه (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) وذكر علي بن أبي طالب فتنقصه ثم قال : أيها الناس إن شيبة من قريش ذوي سفه وطيش ، وتكدر من عيش ، أتعبتهم المقادير ، اتخذ الشيطان رؤوسهم مقاعد ، وألسنتهم مبادر ، فباض وفرخ في صدورهم ، ودرج في نحورهم ، فركب بهم الزلل ، وزين لهم الخطل ، وأعمى عليهم السبل ، وأرشدهم إلى البغي والعدوان ، والزور والبهتان فهم له شركاء ، وهو لهم قرين ، ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ، وكفى بي لهم ولهم مؤدبا ، والمستعان الله.
فوثب الحسن بن علي عليهما ‌السلام وأخذ بعضادة المنبر فحمدالله وصلى على نبيه ثم قال : أيها الناس من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي ( بن أبي طالب ) أنا ابن نبي الله ، أنا ابن من جعلت له الارض مسجدا وطهورا ، أنا ابن السراج المنير أنا ابن البشير النذير ، أنا ابن خاتم النبيين ، وسيد المرسلين ، وإمام المتقين ، ورسول رب العالمين ، أنا ابن من بعث إلى الجن والانس ، أنا ابن من بعث رحمة للعالمين.
فلما سمع كلامه معاوية غاظ منطقه وأراد أن يقطع عليه فقال : يا حسن عليك بصفة الرطب ، فقال الحسن عليه ‌السلام : الريح تلقحه ، والحر ينضجه ، والليل يبرده ويطيبه على رغم أنفك يا معاوية ، ثم أقبل على كلامه فقال : أن ابن المستجاب الدعوة ، أنا ابن الشفيع المطاع ، أنا ابن أول من ينفض رأسه من التراب ، ويقرع باب الجنة ، أنا ابن من قاتلت الملائكة معه ، ولم تقاتل مع نبي قبله ، أنا ابن من نصر على الاحزاب ، أنا ابن من ذل له قريش رغما فقال معاوية : أما إنك تحدث نفسك بالخلافة ولست هناك ، فقال الحسن عليه ‌السلام : أما الخلافة فلمن عمل بكتاب الله وسنة نبية صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله ليست الخلافة لمن خالف كتاب الله ، وعطل السنة ، إنما مثل ذلك مثل رجل أصاب ملكا فتمتع به وكأنه انقطع عنه وبقيت عنه وبقيت تبعاته عليه.
فقال معاوية : ما في قريش رجل إلا ولنا عنده نعم مجللة ، ويد جميلة قال : بلى من تعززت به بعد الذلة ، وتكثرت به بعد القلة ، فقال معاوية : من أولئك يا حسن؟ قال : من يلهيك عن معرفته.
قال الحسن عليه الصلاة والسلام : أنا ابن من ساد قريشا شابا وكهلا أنا ابن من ساد الورى كرما ونبلا ، أنا ابن من ساد أهل الدنيا بالجود الصادق والفرع الباسق ، والفضل السابق ، أنا ابن من رضاه رضى الله ، وسخطه سخط الله ، فهل لك أن تساميه يا معاوية؟ فقال : أقول : لا تصديقا لقولك ، فقال الحسن عليه ‌السلام : الحق أبلج ، والبطال لجلج ، ولن يندم من ركب الحق ، وقد خاب من ركب الباطل ، والحق يعرف ذوو الالباب ، ثم نزل معاوية وأخذ بيد الحسن وقال : لا مرحبا بمن ساءك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف :  العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة :  جزء 44 / صفحة [ 123 ]
تاريخ النشر : 2026-08-05


Untitled Document
دعاء يوم الأربعاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ اللّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً، وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً، لَكَ الحَمْدُ أَنْ بَعَثْتَنِي مِنْ مَرْقَدِي وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً، حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ أَبَداً، وَلا يُحْصِي لَهُ الخَلائِقُ عَدَداً. اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ، وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ، وَأَمَتَّ وَأَحْيَيْتَ، وَأَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ، وَعافَيْتَ وَأَبْلَيْتَ، وَعَلى العَرْشِ اسْتَوَيْتَ وَعَلى المُلْكِ احْتَوَيْتَ. أَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسِيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حِيلَتُهُ، وَاقْتَرَبَ أَجَلُهُ وَتَدانى فِي الدُّنْيا أَمَلُهُ، وَاشْتَدَّتْ إِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْرِيطِهِ حَسْرَتُهُ وَكَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ. فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَارْزُقْنِي شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَلا تَحْرِمْنِي صُحْبَتَهُ إِنَّكَ أَنْتَ أَرحَمُ الرّاحِمِينَ. اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الأَرْبِعاءِ أَرْبَعاً: اجْعَلْ قُوَّتِي فِي طاعَتِكَ، وَنَشاطِي فِي عِبادَتِكَ، وَرَغْبَتِي فِي ثَوابِكَ، وَزُهْدِي فِيما يُوجِبُ لِي أَلِيمَ عِقابِكَ، إِنَّكَ لَطِيفٌ لِما تَشاءُ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام الكاظم والرضا والجواد والهادي (عليهم السلام) يوم الأربعاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلِياءَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا حُجَجَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا نُورَ اللهِ فى ظُلُماتِ الْاَرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللهَ مُخْلِصينَ وَجاهَدْتُمْ فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكم الْيَقينُ فَلَعَنَ اللهُ اَعْداءكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَجَمْعَينَ وَاَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ ، يا مَوْلايَ يا اَبا اِبْراهيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَر يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسى يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَر مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّد اَنَا مَوْلىً لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ في يَوْمِكُمْ هذا وَهُوَ يَوْمُ الْاَرْبَعاءِ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَ اَجيرُوني بِـآلِ بَيْتِـكُـمُ الطَّيـِّبيـنَ الطّاهِـريـنَ.