EN
0
اليوم : الثلاثاء ٢٠ صفر ١٤٤٨هـ المصادف ۰٤ آب۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
مفاخرة الحسن عليه ‌السلام على معاوية وصحبه...
تاريخ النشر : 2026-08-04
مفاخرة الحسن بن علي عليه ‌السلام [ على ] معاوية ومروان بن الحكم والمغيرة بن شعبة والوليد بن عقبة وعتبة بن أبي سفيان لعنهم الله أجمعين.
قيل : وفد الحسن بن علي عليهما ‌السلام على معاوية فحضر مجلسه وإذا عنده هؤلاء القوم ، ففخر كل رجل منهم على بني هاشم فوضعوا منهم ، وذكروا أشياء ساءت الحسن عليه ‌السلام وبلغت منه فقال الحسن بن علي عليهما ‌السلام : أنا شعبة من خير الشعب آبائي أكرم العرب ، لنا الفخر والنسب ، والسماحة عند الحسب ، من خير شجرة أنبتت فروعا نامية ، وأثمارا زاكية ، وأبدانا قائمة ، فيها أصل الاسلام ، وعلم النبوة فعلونا حين شمخ بنا الفخر ، واستطلنا حين امتنع منا العز ، بحور زاخرة لا تنزف وجبال شامخة لا تقهر.
فقال مروان : مدحت نفسك ، وشمخت بأنفك ، هيهات يا حسن ، نحن والله الملوك السادة ، والاعزة القادة ، لا ننحجز فليس لك مثل عزنا ، ولا فخر كفخرنا ثم أنشأ يقول :
شفينا أنفسا طابت وقورا
     فنالت عزها فيمن يلينا
وابنا بالغنيمة حيث ابنا
     وابنا بالملوك مقرنينا
ثم تكلم المغيرة بن شعبة فقال : نصحت لأبيك فلم يقبل النصح لولا كراهية قطع القرابة لكنت في جملة أهل الشام ، فكان يعلم أبوك أني أصدر الوراد عن مناهلها بزعارة قيس ، وحلم ثقيف وتجاربها للأمور على القبائل.
فتكلم الحسن عليه ‌السلام فقال : يا مروان أجبنا وخورا وضعفا وعجزا؟ أتزعم أني مدحت نفسي وأنا ابن رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله)؟ وشمخت بأنفي وأنا سيد شباب أهل الجنة وإنما يبذخ ويتكبر ويلك من يريد رفع نفسه ، ويتبجح من يريد الاستطالة فأما نحن فأهل بيت الرحمة ، ومعدن الكرامة ، وموضع الخيرة ، وكنز الايمان ورمح الاسلام ، وسيف الدين ، ألا تصمت ثكلتك امك قبل أن أرميك بالهوائل وأسمك بميسم تستغني به عن اسمك.
فأما إيابك بالنهاب والملوك أفي اليوم الذي وليت فيه مهزوما وانحجزت مذعورا فكانت غنيمتك هزيمتك ، وغدرك بطلحة حين غدرت به ، فقتلته قبحا لك ، ما أغلظ جلدة وجهك فنكس مروان رأسه وبقي المغيرة مبهوتا.
فالتفت إليه الحسن عليه ‌السلام فقال : [ يا ] أعور ثقيف! ما أنت من قريش فأفاخرك أجهلتني يا ويحك وأنا ابن خيرة الاماء ، وسيدة النساء ، غذانا رسول الله (صلى ‌الله‌ عليه‌ وآله) بعلم الله تبارك وتعالى ، فعلمنا تأويل القرآن ومشكلات الاحكام ، لنا العزة الغلباء والكلمة العلياء ، والفخر والسناء ، وأنت من قوم لم يثبت لهم في الجاهلية نسب ولا لهم في الاسلام نصيب ، عبد آبق ماله والافتخار؟ عند مصادمة الليوث ، ومجاحشة الاقران ، نحن السادة ، ونحن المذاويد القادة ، نحمي الذمار ، وننفي عن ساحتنا العار ، وأنا ابن نجيبات الابكار.
ثم أشرت زعمت بخير وصي خير الانبياء؟ كان هو بعجزك أبصر ، وبخورك أعلم ، وكنت للرد عليك منه أهلا لو غرك في صدرك ، وبدو الغدر في عينك ، هيهات لم يكن ليتخذ المضلين عضدا وزعمت لو أنك كنت بصفين بزعارة قيس وحلم ثقيف فيما ذا ثكلتك امك أبعجز عند المقامات ، وفرارك عند المجاحشات ، أما والله لو التفت عليك من أمير المؤمنين الاشاجع لعلمت أنه لا يمنعه منك الموانع ، ولقامت عليك المرنات الهوالع.
وأما زعارة قيس فما أنت وقيسا؟ إنما أنت عبد آبق فتسمى ثقيفا فاحتل لنفسك من غيرها ، فلست من رجالها ، أنت بمعالجة الشرك وموالج الزرائب أعرف منك بالحروف ، فأي الحلم عند العبيد القيون.
ثم تمنيت لقاء أمير المؤمنين عليه ‌السلام فذاك من قد عرفت ، أسد باسل ، وسم قاتل ، لا تقاومه الابالسة ، عند الطعن والمخالسة ، فكيف ترومه الضبعان وتناوله الجعلان بمشيتها القهقرى ، وأما وصلتك فمنكولة وقرابتك فمجهولة ، وما رحمك منه إلا كبنات الماء من خشفان الظبا ، بل أنت أبعد منه نسبا.
فوثب المغيرة ، والحسن عليه ‌السلام يقول : عذرنا من بني امية أن تجاورنا بعد مناطقة القيون ، ومفاخرة العبيد فقال معاوية : ارجع يا مغيرة هؤلاء بنو عبد مناف لا تقاومهم الصناديد ، ولا تفاخرهم المذاويد ، ثم أقسم على الحسن عليه ‌السلام بالسكوت فسكت.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 96 ] 
تاريخ النشر : 2026-08-04


Untitled Document
دعاء يوم الثلاثاء
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ وَالحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتِحِقُّهُ حَمْداً كَثِيراً، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسِي؛ إِنَّ النَّفْسَ لأَمّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبِّي، وَأَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذِي يَزِيدُنِي ذَنْباً إِلى ذَنْبِي، وَأحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبّارٍ فاجِرٍ، وَسُلْطانٍ جائِرٍ، وَعَدُوٍّ قاهِرٍ. اللّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ جُنْدِكَ فَإِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الغالِبُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ حِزْبِكَ فَإِنَّ حِزْبَكَ هُمُ المُفْلِحُونَ، وَاجْعَلْنِي مِنْ أوْلِيائِكَ فَإِنَّ أَوْلِياَءَكَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاهُمْ يَحْزَنُون. اللّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِي فَإِنَّهُ عِصْمَةُ أَمْرِي، وَأصْلِحْ لِي آخِرَتِي فَإِنَّها دارُ مَقَرِّي، وَإِلَيْها مِن مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرِّي، وَاجْعَلِ الحَياةَ زِيادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ، وَالوَفاةَ راحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍ، اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَتَمامِ عِدَّةِ المُرْسَلِينَ، وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَأَصْحابِهِ المُنْتَجَبِينَ، وَهَبْ لِي فِي الثُّلاثاءِ ثَلاثًا: لاتَدَعْ لِي ذَنْباً إِلّا غَفَرْتَهُ، اَلا غَمّاً إِلّا أَذْهَبْتَهُ، وَلا عَدُوّاً إِلّا دَفَعْتَهُ. بِبِسْمِ الله خَيْرِ الأَسْماء، بِسْمِ الله رَبِّ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، أسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْرُوهٍ أَوَّلُهُ سَخَطُهُ، وَأَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ أَوَّلُهُ رِضاهُ، فَاخْتِمْ لِي مِنْكَ بِالغُفْرانِ يا وَلِيَّ الإِحْسانِ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام السجاد والباقر والصادق (عليهم السلام) يوم الثلاثاء
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا خُزّانَ عِلْمِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا تَراجِمَةَ وَحْيِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَئِمَّةَ الْهُدى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَعْلامَ التُّقى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلادَ رَسُولِ اللهِ اَنَا عارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعاد لِاَعْدائِكُمْ مُوال لِاَوْلِيائِكُمْ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ. اَللّهُمَّ اِنّى اَتَوالى آخِرَهُمْ كَما تَوالَيْتُ اَوَّلَهُمْ وَاَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَليجَة دُونَهُمْ وَاَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطّاغُوتِ وَاللاتِ وَالْعُزّى صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكُمْ يا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْعابِدينَ وَسُلالَةَ الْوَصِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا باقِرَ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صادِقاً مُصَدِّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يا مَوالِيَّ هذا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثلاثاء وَاَنَا فيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَاَجيرُوني بِمَنْزِلَةِ اللهِ عِنْدَكُمْ وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.