ماجيلويه وابن
المتوكل والهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ياسر قال : خرج زيد بن موسى أخو أبي
الحسن عليه السلام بالمدينة وأحرق وقتل وكان يسمى زيد النار ، فبعث إليه المأمون
فأسر وحمل إلى المأمون فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن ، قال ياسر : فلما
ادخل إليه قال له أبو الحسن : يا زيد أغرك قول سفلة أهل الكوفة : إن فاطمة أحصنت
فرجها فحرم الله ذريتها على النار ، ذاك للحسن والحسن خاصة إن كنت ترى أنك تعصي
الله وتدخل الجنة ، وموسى بن جعفر أطاع الله ودخل الجنة فأنت إذا أكرم على الله
عزوجل من موسى بن جعفر ، والله ما ينال أحد ما عند الله عزوجل إلا بطاعته ، وزعمت
أنك تناله بمعصيته فبئس ما زعمت.
فقال له زيد :
أنا أخوك وابن أبيك ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : أنت أخي ما أطعت الله
عزوجل إن نوحا عليه السلام قال : « رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم
الحاكمين » فقال الله عزوجل « يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح » فأخرجه
الله عزوجل من أن يكون من أهله بمعصيته.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 235 ]
تاريخ النشر : 2026-07-21