أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/ظلامة أهل البيت (عليهم السلام) ومصائبهم والبكاء والحزن عليهم/الإمام الباقر (عليه السلام)
عن أبي الجارود
قال : قال أبو جعفر عليه السلام : يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين؟
قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فبأي شيء احتججتم
عليهم؟ قلت : بقول الله في عيسى بن مريم « ومن ذريته داود ـ إلى قوله ـ وكل من
الصالحين » فجعل عيسى من ذرية إبراهيم واحتججنا عليهم بقوله تعالى « قل تعالوا ندع
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم » قال : فأي شيء قالوا؟ قال : قلت : قالوا : قد يكون ولد
البنت من الولد ولا يكون من الصلب.
قال : فقال أبو
جعفر عليه السلام : والله يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله آية تسمي لصلب
رسول الله صلى الله عليه وآله لا يردها إلا كافر ، قال : قلت : جعلت فداك وأين؟
قال : حيث قال الله : « حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم ـ إلى قوله ـ وحلائل
أبناءكم الذين من أصلابكم » فسلهم يا أبا الجارود هل يحل لرسول الله صلى الله عليه
وآله نكاح حليلتهما فان قالوا : نعم فكذبوا والله ، وإن قالوا : لا ، فهما والله
ابنا رسول الله لصلبه وما حرمت عليه إلا للصلب.
ـ أبي ، عن ظريف
بن ناصح ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قال لي أبو جعفر : يا أبا الجارود ما يقولون في الحسن والحسين عليهما السلام؟ قلت
: ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله (ص) قال : فبأي شيء احتججتم عليهم؟ قلت :
بقول الله عزوجل في عيسى بن مريم « ومن ذريته داود وسليمان ـ إلى قوله ـ وكذلك
نجزي المحسنين » وجعل عيسى من ذرية إبراهيم ، قال : فأي شيء قالوا لكم؟ قلت :
قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ولا يكون من الصلب قال : فبأي شيء احتججتم
عليهم؟ قال : قلت : احتججنا عليهم بقول الله تعالى « قل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ونساءنا ونساءكم » الآية قال : فأي شيء قالوا لكم؟ قلت : قالوا : قد يكون
في كلام العرب ابني رجل واحد فيقول أبناءنا وإنما هما ابن واحد قال : فقال أبو
جعفر عليه السلام : والله يا أبا الجارود لأعطينكها من كتاب الله تسمي لصلب رسول
الله صلى الله عليه وآله لا يردها إلا كافر قال : قلت : جعلت فداك وأين؟ قال :
حيث قال الله « حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم ـ إلى أن ينتهى إلى قوله ـ وحلائل أبنائكم
الذين من أصلابكم » فسلهم يا أبا الجارود هل حل لرسول الله صلى الله عليه وآله
نكاح حليلتهما ، فإن قالوا : نعم فكذبوا والله وفجروا وإن قالوا : لا ، فهما والله
ابناه لصلبه وما حرمتا عليه إلا للصلب.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 236 ]
تاريخ النشر : 2026-07-21