أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/أهل البيت (عليهم السلام)/فضائل أهل البيت ومنزلتهم (عليهم السلام)/الإمام الكاظم (عليه السلام)
ابن مسرور ، عن
ابن عامر ، عن المعلى ، عن البزنطي عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن موسى بن
جعفر عليهما السلام يقول : بينا رسول الله (ص) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة
وعشرون وجها فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : حبيبي جبرئيل! لم أرك في
مثل هذه الصورة ، فقال الملك : لست بجبرئيل ، أنا محمود بعثني الله عزوجل أن ازوج
النور من النور ، قال : من ممن؟ فقال : فاطمة من علي ، قال : فلما ولى الملك إذا
بين كتفيه : محمد رسول الله ، علي وصيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله :
منذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال : من قبل أن يخلق الله عزوجل آدم باثنين وعشرين
ألف عام.
ـ عن علي بن
جعفر مثله ثم قال : وفي رواية بأربعة وعشرين ألف عام.
عبد الله بن
ميمون حدثنا أبو هريرة ، عن أبي الزبير ، عن جابر الانصاري [ في ] حديث محمود ،
وأنبأني أبو [ يعلى ] العطار وأبو المؤيد الخطيب بنحو هذا الخبر إلا أنهما رويا :
ملك له عشرون رأسا في كل رأس ألف لسان ، وكان اسم الملك صرصائيل.
أبو بكر مردويه
في فضائل أمير المؤمنين بالإسناد عن أنس
بن مالك ، وكتاب أبي القاسم سليمان الطبري بإسناده عن شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن
إبراهيم عن مسروق ، عن ابن مسعود كلاهما أن النبي صلى الله عليه وآله قال : إن
الله تعالى أمرني أن ازوج فاطمة من علي.
كتاب ابن مردويه
، قال ابن سيرين : قا ل عبيدة : إن عمر بن الخطاب ذكر عليا فقال : ذاك صهر رسول
الله صلى الله عليه وآله نزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال
: إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة من علي.
ابن شاهين بالإسناد
عن أبي أيوب ، قال النبي صلى الله عليه وآله : امرت بتزويجك من البيضاء ، وفي
رواية من السماء.
الضحاك أن النبي
صلى الله عليه وآله قال لفاطمة : إن علي بن أبي أبي طالب ممن قد عرفت قرابته
وفضله من الاسلام ، وإني سألت ربي أن يزوجك خير خلقه وأحبهم إليه ، وقد ذكر من
أمرك شيئا فما ترين؟ فسكتت ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول :
الله أكبر ، سكوتها إقرارها.
وروى ابن مردويه
أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي : تكلم خطيبا لنفسك ، فقال : الحمد الله الذي
قرب من حامديه ، ودنا من سائليه ، ووعد الجنة من يتقيه وأنذر بالنار من يعصيه ،
نحمده على قديم إحسانه وأياديه ، حمد من يعلم أنه خالقه وباريه ، ومميته ومحييه ،
ومسائله عن مساويه ، ونستعينه ونستهديه ، ونؤمن به ونستكفيه ، ونشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له ، شهادة تبلغه وترضيه وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه
وآله ، صلاة تزلفه وتحظيه ، وترفعه وتصطفيه ، والنكاح مما أمر الله به ويرضيه ،
واجتماعنا مما قدره الله وأذن فيه ، وهذا رسول الله صلى الله عليه وآله زوجني ابنته
فاطمة على خمس مائة درهم ، وقد رضيت ، فاسألوه واشهدوا.
وفي خبر : وقد
زوجتك ابنتي فاطمة على ما زوجك الرحمن ، وقد رضيت بما رضي الله لها فدونك أهلك
فإنك أحق بها مني.
وفي خبر فنعم
الاخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى الله رضى ، فخر علي
ساجدا شكرا لله تعالى وهو يقول : « رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي »
الآية فقال النبي صلى الله عليه وآله : آمين ، فلما رفع رأسه قال النبي صلى الله
عليه وآله ، بارك الله عليكما ، وبارك فيكما ، وأسعد جدكما ، وجمع بينكما ،
وأخرج منكما الكثير الطيب ، ثم أمر النبي صلى الله عليه وآله بطبق بسر وأمر
بنهبه ودخل حجرة النساء وأمر بضرب الدف.
الحسين بن علي
عليهما السلام في خبر : زوج النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليا على أربع
مائة وثمانين درهما ، وروي أن مهرها أربعمائة مثقال فضة ، وروي أنه كان خمسمائة درهم
، وهو أصح.
وسبب الخلاف في
ذلك ما روى عمرو بن أبي المقدام وجابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
كان صداق فاطمة برد حبرد ، وإهاب شاة على عرار وروي عن الصادق عليه السلام قال :
كان صداق فاطمة درع حطمية وإهاب كبش أوجدي.
رواه أبو يعلى
في المسند ، عن مجاهد.
كافي الكليني
زوج النبي صلى الله عليه وآله من علي على جرد برد.
وقيل للنبي صلى الله
عليه وآله : قد علمنا مهر فاطمة في الارض فما مهرها في السماء؟ قال : سل عما
يعنيك ودع ما لا يعنيك ، قيل : هذا مما يعنينا يارسول الله ، قال : كان مهرها في
السماء خمس الارض فمن مشى عليها مغضبا لها ولولدها مشى عليها حراما إلى أن تقوم
الساعة.
وفي الجلاء
والشفاء في خبر طويل عن الباقر عليه السلام وجعلت نحلتها من علي خمس الدنيا وثلث
الجنة وجعلت لها في الارض أربعة أنهار : الفرات ، ونيل مصر ونهروان ، ونهر بلخ ،
فزوجها أنت يا محمد بخمسمائة درهم تكون سنة لامتك.
وفي حديث خباب
بن الارت ثم قال النبي صلى الله عليه وآله : زوجت فاطمة ابنتي منك بأمر الله
تعالى على صداق خمس الارض وأربعمائة وثمانين درهما ، الاجل خمس الارض ، والعاجل
أربعمائة وثمانين درهما.
وقد روي حديث
خمس الارض عن الصادق عليه السلام عن يعقوب بن شعيب.
إسحاق بن عمار
وأبو بصير قال الصادق عليه السلام : إن الله تعالى مهر فاطمة ربع الدنيا فربعها
لها ، ومهرها الجنة والنار فتدخل أولياءها الجنة وأعداءها النار.
أمالي أبي جعفر
الطوسي ، قال الصادق عليه السلام في خبر : وسكب الدراهم في حجره فأعطى منها قبضة
كانت ثلاثة وستين أو ستة وستين إلى ام أيمن لمتاع البيت وقبضة إلى أسماء بنت عميس
للطيب ، وقبضة إلى إم سلمة للطعام ، وأنفذ عمارا وأبا بكر وبلالا لابتياع ما يصلحها.
أقول : ثم ذكر
نحوا مما نقلنا عن أمالي الشيخ إلى قوله وجرة خضراء وكيزان خزف ، ثم قال : وفي
رواية ونطع من أدم ، وعباء قطواني وقربة ماء.
وهب بن وهب
القرشي ، وكان من تجهيز علي داره انتشار رمل لين ، ونصب خشبة من حائط إلى حائط
للثياب ، وبسط إهاب كبش ، ومخدة ليف.
أبو بكر مردويه
في حديثه : فمكث علي تسعة وعشرين ليلة ، فقال له جعفر وعقيل : سله أن يدخل عليك
أهلك ، فعرفت ام أيمن ذلك وقالت : هذا من أمر النساء : وخلت به ام سلمة فطالبته
بذلك ، فدعاه النبي صلى الله عليه وآله وقال : حبا وكرامة فأتى الصحابة
بالهدايا فأمر بطحن البر وخبزه وأمر عليا بذبح البقر والغنم ، فكان النبي صلى الله
عليه وآله يفصل ولم ير على يده أثر دم ، فلما فرغوا من الطبخ أمر النبي صلى الله
عليه وآله أن ينادي على رأس داره : أجيبوا رسول الله ، وذلك كقوله « وأذن في
الناس بالحج ».
فأجابوا من
النخلات والزروع ، فبسط النطوع في المسجد وصدر الناس وهم أكثر من أربعة آلاف رجل
وسائر نساء المدينة ، ورفعوا منها ما أرادو ولم ينقص من الطعام شيء ، ثم عادوا في
اليوم الثاني وأكلوا ، وفي اليوم الثالث أكلوا مبعوثة أبي أيوب.
ثم دعا رسول
الله صلى الله عليه وآله بالصحاف فملئت ووجه إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صفحة
وقال : هذا لفاطمة وبعلها ، ثم دعا فاطمة وأخذ يدها فوضعها في يد علي وقال : بارك
الله لك في ابنة رسول الله يا علي! نعم الزوج فاطمة ، ويا فاطمة نعم البعل علي.
وكان النبي صلى الله
عليه وآله أمر نساءه أن يزينها ويصلحن من شأنها في حجرة ام سلمة فاستدعين من
فاطمة عليها السلام طيبا فأتت بقارورة ، فسئلت عنها فقالت : كان دحية الكلبي يدخل
على رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول لي : يا فاطمة هاتي الوسادة فاطرحيها
لعمك فكان إذا نهض سقط من بين ثيابه شيء فيأمرني بجمعه ، فسئل رسول الله صلى الله
عليه وال عن ذلك فقال : هو عنبر يسقط من أجنحة جبرئيل ، وأتت بماء ورد فسألت ام
سلمة عنه فقالت : هذا عرق رسول الله صلى الله عليه وآله كنت آخذه عند قيلولة
النبي صلى الله عليه وآله عندي.
وروي أن جبرئيل
أتى بحلة قيمتها الدنيا ، فلما لبستها تحيرت نسوة قريش منها ، وقلن من أين لك هذا؟
قالت : هذا من عند الله.
تاريخ الخطيب ،
وكتاب ابن مردويه ، وابن المؤذن وشيرويه الديلمي بأسانيدهم عن علي بن الجعد ، عن
ابن بسطام ، عن شعبة بن الحجاج ، وعن علوان ، عن شعبة ، عن أبي حمزة الضبعي ، عن
ابن عباس وجابر ، أنه لما كانت الليلة التي زفت فاطمة إلى علي عليه السلام كان
النبي صلى الله عليه وآله أمامها ، وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها ،
وسبعون ألف ملك من خلفها ، يسبحون الله ويقدسونه حتى طلع الفجر.
كتاب مولد فاطمة
عن ابن بابويه في خبر : أمر النبي صلى الله عليه وآله بنات عبد المطلب ونساء
المهاجرين والانصار أن يمضين في صحبة فاطمة ، وأن يفرحن ويرجزون ويكبرن ويحمدن ،
ولا يقلن ما لا يرضى الله ، قال جابر : فأركبها على ناقته ـ وفي رواية على بغلته
الشهباء ـ وأخذ سلمان زمامها ، وحولها سبعون ألف حوراء والنبي صلى الله عليه
وآله وحمزة وعقيل وجعفر وأهل البيت يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ، ونساء النبي صلى الله
عليه وآله قدامها يرجزن فأنشأت ام سلمة :
[ شعر ]
سرن بعون الله
جاراتي
واشكر
نه في كل حالات
واذكرن ما أنعم
رب العلى
من
كشف مكروه وآفات
فقد هدانا بعد
كفر وقد
أنعشنا
رب السماوات
وسرن مع خير
نساء الورى
تفدى
بعمات وخالات
يا بنت من فضله
ذو العلى
بالوحي
منه والرسلات
ثم قالت عائشة :
[ شعر ]
يا نسوة استرن
بالمعاجر
واذكرن
ما يحسن في المحاضر
واذكرن رب الناس
إذ يخصنا
بدينه
مع كل عبد شاكر
والحمد لله على
إفضاله
والشكر
لله العزيز القادر
سرن بها فالله
أعطى ذكرها
وخصها
منه بطهر طاهر
ثم قالت حفصة :
[ شعر : ]
فاطمة خير نساء
البشر
ومن
لها وجه كوجه القمر
فضلك الله على
كل الورى
بفضل
من خص بآي الزمر
زوجك الله فتى
فضلا
أعني
عليا خير من في الحضر
فسرن جاراتي بها
إنها
كريمة
بنت عظيم الخطر
ثم قالت معاذة
ام سعد بن معاذ :
[ شعر ]
أقول قولا فيه
ما فيه
وأذكر
الخير وابديه
محمد خير بني
آدم
ما
فيه من كبر ولاتيه
بفضله عرفنا
رشدنا
فالله
بالخير يجازيه
ونحن مع بنت نبي
الهدى
ذي
شرف قد مكنت فيه
في ذروة شامخة
أصلها
فما
أرى شيئا يدانيه
وكانت النسوة
يرجعن أول بيت من كل رجز ، ثم يكبرن ودخلن الدار ثم أنفذ رسول الله صلى الله عليه
وآله إلى علي ودعاه إلى المسجد ثم دعا فاطمة فأخذ يديها ووضعها في يده وقال : بارك
الله في ابنة رسول الله.
كتاب ابن مردويه
أن النبي سأل ماء فأخذ منه جرعة فتمضمضن بها ثم محبها في القعب ، ثم صبها على
رأسها ، ثم قال : أقبلي فلما أقبلت نضح من بين ثدييها ، ثم قال : أدبري فلما أدبرت
نضح من بين كتفيها ، ثم دعا لهما.
كتاب ابن مردويه
: اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما.
وروي أنه قال :
اللهم إنهما أحب خلقك إلي ، فأحبهما وبارك في ذريتهما واجعل عليهما منك حافظا ،
وإني اعيذ هما بك وذريتهما من الشيطان الرجيم.
وروي أنه دعا لها
فقال : أذهب الله عنك الرجس وطهرك تطهيرا.
وروي أنه قال :
مرحبا ببحرين يلتقيان ، ونجمين يقترنان.
ثم خرج إلى
الباب يقول : طهر كما وطهر نسلكما ، أنا سلم لمن سالمكما وحرب لمن حاربكما ،
أستودعكما الله وأستخلفه عليكما. وباتت عندها أسماء بنت عميس سبوعا بوصية خديجة
إليها فدعا لها النبي صلى الله عليه وآله في دنياها وآخرتها.
ثم أتاهما في
صبيحتهما وقال : السلام عليكم أدخل رحمكم الله؟ ففتحت أسماء الباب وكانا نائمين
تحت كساء ، فقال : على حالكما ، فأدخل رجليه بين أرجلهما فأخبر الله عن أورادهما «
تتجافى جنوبهم عن المضاجع » الآية.
فسأل عليا : كيف
وجدت أهلك؟ قال : نعم العون على طاعة الله ، وسأل فاطمة ، فقالت : خير بعل فقال :
اللهم اجمع شملهما ، وألف بين قلوبهما ، واجعلهما وذريتهما من ورثة جنة النعيم ،
وارز قهما ذرية طاهرة طيبة مباركة ، واجعل في ذريتهما البركة ، واجعلهم أئمة يهدون
بأمرك إلى طاعتك ، ويأمرون بما يرضيك.
ثم أمر بخروج
أسماء وقال : جزاك الله خيرا ، ثم خلا بها بإشارة الرسول صلى الله واله.
وروى شرحبيل
باسناده قال : لما كان صبيحة عرس فاطمة جاء النبي بعس فيه لبن فقال لفاطمة : اشربي
فداك أبوك ، وقال لعلي : اشرب فداك ابن عمك.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 113 ]
تاريخ النشر : 2026-07-13