أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/مواضيع متفرقة
أحمد بن الحسن
عن أحمد بن يحيى عن ابن حبيب عن ابن بهلول عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن المثنى
الهاشمي قال : قلت لابي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين الفضل على ولد الحسن وهما يجريان في شرع
واحد؟ فقال : لا أراكم تأخذون به ، إن جبرئيل عليه السلام نزل على محمد (صلى الله
عليه وآله) وما ولد الحسين عليه السلام بعد ، فقال له : يولد لك غلام تقتله امتك
من بعدك فقال : يا جبرئيل لا حاجة لي فيه ، فخاطبه ثلاثا ، ثم دعا عليا عليه
السلام فقال له : إن جبرئيل يخبرني عن الله عزوجل أنه يولد لك غلام تقتله امتك من
بعدك ، فقال : لا حاجة لي فيه يا رسول الله فخاطب عليا عليه السلام ثلاثا ، ثم قال
: إنه يكون فيه وفي ولده الامامة والوراثة والخزانة.
فأرسل إلى فاطمة
عليها السلام أن الله يبشرك بغلام تقتله امتي من بعدي ، فقالت فاطمة : ليس لي فيه
حاجة يا أبة ، فخاطبها ثلاثا ثم أرسل إليها لابد أن يكون فيه الامامة والوراثة
والخزانة ، فقالت له : رضيت عن الله عزوجل ، فعلقت وحملت بالحسين عليه السلام
فحملت ستة أشهر ثم وضعته ولم يعش مولود قط لستة أشهر غير الحسين بن علي وعيسى بن
مريم عليهما السلام ، فكفلته ام سلمة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
يأتيه في كل يوم فيضع لسانه في فم الحسين فيمصه حتى يروى ، فأنبت الله عزوجل لحمه
من لحم رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يرضع من فاطمة عليها السلام ولا من
غيرها لبنا قط.
فلما أنزل الله
تبارك وتعالى فيه : « وحمله وفصاله ثلاثون شهرا حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة
قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه
وأصلح لي في ذريتي » فلو قال : أصلح لي ذريتي كانوا كلهم أئمة ولكن خص هكذا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 25 / صفحة [ 255 ]