Logo

بمختلف الألوان
1- إنَّ مظاهرَ إشعالِ الشموعِ وعقدِ مجالسَ الترحمِ على الأرواحِ البريئةِ هيَ مِن أهمِّ الخطواتِ التي تؤدي الى تلاحمِ الناسِ واهتمامِها برجالاتِها وشبابِها. 2- إنَّ مظاهرَ التوشُّحِ بالعلمِ العراقيِّ ورفعهِ وسطَ الجموعِ المتظاهرةِ هيَ من علاماتِ الوعيِّ الوطنيِّ لدى الشبابِ الأعزّةِ. 3- إنَّ تنظيفَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
واقع وحقيقة وليس خيال

في بنايةٍ جميلة، في حيٍّ من أحياء بابل ، أعرف الشارع واسم البناية ولكني لا أبوح بها ، نزلت بصديقي أقدار السماء ليحط بأقدامه في عالم هو أقرب منه للسماء من الأرض ، فالأرض الدنيا حيث الصراع والنزاع والطمع والخداع والتكالب على فتات الدنيا ، الدنيا حيث جُبِل بني آدم على حب المال والبنين فأباح لهم خالقهم ما أباح ، ومنع عنهم مامنع ، فبين مرتشفٍ من دنياه ما أبيح له وبين متطاولٍ على ما مُنِع منه ، ولم يبقى إلا القليل القليل ممن تشبه بعالم الملكوت ، وامتنع عما أبيح له ترفعاً عن الدنيا وتقرباً إلى خالقه وتوقاً إلى لقياه بوجه حسن . هناك في تلك العمارة ، اُستُقبِل صديقي بحفاوةٍ واحترام في صالةٍ حديثة توفر فيها التكييف المريح وهو في نهاية حزيران العراق الذي يعني الكثير في هوائه اللاهب ونهاره القائظ ، ومع التكييف والنظافة وأماكن الجلوس الفارهة ، ينتصب أمام عينيك براد الماء ، وماكنتين للعصير ، تم تخصيصها للمراجعين مجاناً وبدون أي مقابل ، وبعد انتظار لا تشعر بثقله نتيجة هذه الخدمات ،تدخل عيادة الطبيب الذي اعتناه صديقي من كربلاء إلى بابل بناءً على نصيحة طبيبٍ زميلٍ للطبيب الحلي . هناك تجد عيادةً قد جُهزت بأحدث الأجهزة ، جميلة واسعة نظيفة ، يستقبلك الطبيب الإخصائي بأمراض القلب بأحلى الكلمات وأعذبها ومعه سيدة لا تقل لطافةً وأناقةً عنه حسبها صديقي ممرضةً أو سكرتيرة أو معاونةً ليس إلا ، ويبدأ الطبيب بسماع شكوى مريضه ، وكلما توقف صديقي عن بث شكواه ظناً منه إنه أثقل على الطبيب وأخذ من وقته الكثير ، سأله الطبيب أكثر ، وشجعه على الحديث ، وهو ينظر إلى ساعةٍ معلقة على الجدار ، متنقلاً في استخدام الأجهزة الحديثة واحداً تلو الآخر ، في هذه الأثناء انشغل بال المرافق لصديقي في توقع أجرة الفحص ، اجرة الاجهزة ، التي استخدمت في الفحص ، وهكذا اعتدنا جميعاً في مثل هذه المراجعات ، لكنه التفت إلى نفسه كطيرٍ بلله المطر ، زاجراً نفسه لو طلب ما طلب فهو يستحق ، يستحق لأخلاقه ، ويستحق لظروف الراحة التي وفرها لمراجعيه ، يستحق للأجهزة التي استعملها لتشخيص الداء . وكأي منتظَرٍ تتوق النفس لمعرفته ، سأله المرافق بعد أن أكمل نصف ساعة من الفحص كم تأمر يادكتور ؟ أجاب الطبيب وعليه ابتسامة تشفيك من نصف عللك ، لا عليك اخي أخرج إلى الصالة وهناك تعرف من سكرتير العيادة ، وعادت الاحتمالات ، ففي مجتمع تنزل عليه المحن ، وتكثر فيه الإحن ، لا يتوقع المرء فيه خيراً إلا قليلاً ، فما بالك وهناك وصية له ( إذا كان الزمان زمان سوءٍ ، فإن سوء الظن من حسن الفطن ) ، وحينما عاد صديقي ومرافقه الى السكرتير ، أجابهما هذه الخدمة مجانية وإن شئتم فانظروا إلى تلك الزاوية ، هناك خلف الجدار ، على الجانب الايمن ، تجدون صندوقاً فضعوا فيه ما شئتم ، أسرع صديقي الى الصندوق ، فظنّ هذه المرة أن يجده شفافاً ، كي يشجع المتبرعين بدفع عملةً أكبر ، كما جرت العادة عند البعض ، أو يجد عيناً تراقبه ، أو تراه فيزداد حماسه لدفع مبلغٍ أكبر ، أو يستحي فيفعل ذلك ، ولم يجد من ذلك شيئاً ، فالطبيب لم يأخذ من عمليتنا السياسية شيئاً سوى تصميم كابينة الاقتراع السري ، ولكن صندوق الانتخاب لديه معتم تماماً ، فلو دخلت ووضعت درهماً أو مائة ألف أو لم تضع شيء ، لا أحد يعلم البتة . وتملك صديقي شعور لا يعرفه ، دمع ، مع غبطةٍ ، مع عواطف ألمٍ وأمل ، مع نقد ، هيجان يكاد يمزق جلده ، ولأن صديقي ممن أصيب بفضول الإطلاع ، ومع مافيه من هذه المشاعر المتداخلة طلب الاستئذان للدخول على الطبيب مرةً أخرى سائلاً : ما أنت ومن أنت ؟ ما هذا ولم هذا ؟ أمن هذه البلاد أنت ؟ والطبيب يجيب بكل تواضع وعليه علامات الخجل : على هونك يا أخي ، ما عملت الا ذرةً مما يعمله الصالحون . وكيف توفر هذا المال ؟ الايجار ، الأجهزة ، خدمات العيادة راتب السكرتير ؟ الحمد لله فأنا أعمل في المستشفى صباحاً وهذه زوجتي - والتفت إلى من كنت أظنها ممرضة - وهي أخصائية بأمراض القلب أيضاً ، رواتبنا جيدة ، وعندنا ما يكفينا ، وحالنا مستور . لم أصدق تماماً ما رأيت ولازال قدر من سوء الظن يقبع في مخيلتي ، الزمان زمان سوء ، هكذا أبرر لأفكار تجول في رأسي ، قلت ربما يعوض الطبيب من الصيدلية أسفل البناية ، فبعض الاطباء بات شريكاً للصيدلية التي في جواره ، وأحيانً يكتب بخط لا يعرفه إلا صاحب الصيدلية المقصودة ، وقدمت الوصفة للصيدلي ، فهمس بصوتٍ خجول وكأنه عفيف يستجدي ، إذا لم يكن لكم القدرة على دفع المال ، فالطبيب قد خصص جزء من ريع صندوق التبرعات لكل من لا يجد ثمن الدواء !!! حينها وبخت نفسي واحتقرت كل طبيب جعل من مهنة الطب وسيلةً لازدراء المرضى وامتصاص عَرقِهم ودمائهم من أجل المال ، وادركت أن لله جنوداً لا يبارحوه ، ومحبين لا يفارقوه ، وللخير أهل وإن قلوا ، لن أصرح باسم هذا الطبيب ، ويقيناً أن اسمه سيغدو عما قريب على لسان الكثير ، أتمنى لا ينزعج الاطباء من أدائه ، فهم لهم الحق فيما يتقاضون بالمعروف ، وهو له الحق فيما يتبرع به من خدمته ، فليدعوا الرجل وخلُقُه ، فالحسد يأكل أهله ، وادعو لطبيبنا الطبيب حقاً دوام التوفيق .
من سرير الألم إلى بوابة الأمل كربلاء تكتب سطراً طبياً مضيئاً.. والمرجعية تواصل صناعة الأمل للمرضى
بقلم الكاتب : محمد عبد السلام
المدن التي اعتادت أن تحمل ذاكرة الألم بصمت لا تأتي المعجزات بصخب كبير بل تتسلل بهدوء يشبه الفجر حين يولد فوق المآذن والقباب وبين الأزقة التي تعرف وجوه الناس وأدعيتهم وتعبهم كانت كربلاء تتهيأ لكتابة سطر جديد في تاريخ العراق سطر لا يُكتب بالحبر وحده بل يُكتب بالنبض وبالدموع التي تحولت أخيراً إلى... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 5 ايام
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
منذ 5 ايام
2026/05/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وسبعة: انكماش المسافات في النسبية: حقيقة أم...
منذ 1 اسبوع
2026/05/15
يعد الجهاز المناعي أحد أهم أنظمة الدفاع في جسم الإنسان إذ لا تقتصر وظيفته على...
رشفات
( القيامة عرس المتقين )
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+