Logo

بمختلف الألوان
من منا من لا يعرف نفسه ؟! ومن منا من لا يستغرق وقتاً معتداً به ما بين ضياء النهار وعتمة الليل ليغوص في مكنونات ذاته وخواطره؟ وهل منّا من يجهل ملكاته وما هي عليه من قوة أو ضعف؟ والآن ماذا تتوقع الجواب، إن وضعنا هذه التساؤلات في استبيان؟ بلا شك، ستجمع العيّنة المستطلعة على جملة واحدة (لا أحد).. وهذه... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
واقع وحقيقة وليس خيال

في بنايةٍ جميلة، في حيٍّ من أحياء بابل ، أعرف الشارع واسم البناية ولكني لا أبوح بها ، نزلت بصديقي أقدار السماء ليحط بأقدامه في عالم هو أقرب منه للسماء من الأرض ، فالأرض الدنيا حيث الصراع والنزاع والطمع والخداع والتكالب على فتات الدنيا ، الدنيا حيث جُبِل بني آدم على حب المال والبنين فأباح لهم خالقهم ما أباح ، ومنع عنهم مامنع ، فبين مرتشفٍ من دنياه ما أبيح له وبين متطاولٍ على ما مُنِع منه ، ولم يبقى إلا القليل القليل ممن تشبه بعالم الملكوت ، وامتنع عما أبيح له ترفعاً عن الدنيا وتقرباً إلى خالقه وتوقاً إلى لقياه بوجه حسن . هناك في تلك العمارة ، اُستُقبِل صديقي بحفاوةٍ واحترام في صالةٍ حديثة توفر فيها التكييف المريح وهو في نهاية حزيران العراق الذي يعني الكثير في هوائه اللاهب ونهاره القائظ ، ومع التكييف والنظافة وأماكن الجلوس الفارهة ، ينتصب أمام عينيك براد الماء ، وماكنتين للعصير ، تم تخصيصها للمراجعين مجاناً وبدون أي مقابل ، وبعد انتظار لا تشعر بثقله نتيجة هذه الخدمات ،تدخل عيادة الطبيب الذي اعتناه صديقي من كربلاء إلى بابل بناءً على نصيحة طبيبٍ زميلٍ للطبيب الحلي . هناك تجد عيادةً قد جُهزت بأحدث الأجهزة ، جميلة واسعة نظيفة ، يستقبلك الطبيب الإخصائي بأمراض القلب بأحلى الكلمات وأعذبها ومعه سيدة لا تقل لطافةً وأناقةً عنه حسبها صديقي ممرضةً أو سكرتيرة أو معاونةً ليس إلا ، ويبدأ الطبيب بسماع شكوى مريضه ، وكلما توقف صديقي عن بث شكواه ظناً منه إنه أثقل على الطبيب وأخذ من وقته الكثير ، سأله الطبيب أكثر ، وشجعه على الحديث ، وهو ينظر إلى ساعةٍ معلقة على الجدار ، متنقلاً في استخدام الأجهزة الحديثة واحداً تلو الآخر ، في هذه الأثناء انشغل بال المرافق لصديقي في توقع أجرة الفحص ، اجرة الاجهزة ، التي استخدمت في الفحص ، وهكذا اعتدنا جميعاً في مثل هذه المراجعات ، لكنه التفت إلى نفسه كطيرٍ بلله المطر ، زاجراً نفسه لو طلب ما طلب فهو يستحق ، يستحق لأخلاقه ، ويستحق لظروف الراحة التي وفرها لمراجعيه ، يستحق للأجهزة التي استعملها لتشخيص الداء . وكأي منتظَرٍ تتوق النفس لمعرفته ، سأله المرافق بعد أن أكمل نصف ساعة من الفحص كم تأمر يادكتور ؟ أجاب الطبيب وعليه ابتسامة تشفيك من نصف عللك ، لا عليك اخي أخرج إلى الصالة وهناك تعرف من سكرتير العيادة ، وعادت الاحتمالات ، ففي مجتمع تنزل عليه المحن ، وتكثر فيه الإحن ، لا يتوقع المرء فيه خيراً إلا قليلاً ، فما بالك وهناك وصية له ( إذا كان الزمان زمان سوءٍ ، فإن سوء الظن من حسن الفطن ) ، وحينما عاد صديقي ومرافقه الى السكرتير ، أجابهما هذه الخدمة مجانية وإن شئتم فانظروا إلى تلك الزاوية ، هناك خلف الجدار ، على الجانب الايمن ، تجدون صندوقاً فضعوا فيه ما شئتم ، أسرع صديقي الى الصندوق ، فظنّ هذه المرة أن يجده شفافاً ، كي يشجع المتبرعين بدفع عملةً أكبر ، كما جرت العادة عند البعض ، أو يجد عيناً تراقبه ، أو تراه فيزداد حماسه لدفع مبلغٍ أكبر ، أو يستحي فيفعل ذلك ، ولم يجد من ذلك شيئاً ، فالطبيب لم يأخذ من عمليتنا السياسية شيئاً سوى تصميم كابينة الاقتراع السري ، ولكن صندوق الانتخاب لديه معتم تماماً ، فلو دخلت ووضعت درهماً أو مائة ألف أو لم تضع شيء ، لا أحد يعلم البتة . وتملك صديقي شعور لا يعرفه ، دمع ، مع غبطةٍ ، مع عواطف ألمٍ وأمل ، مع نقد ، هيجان يكاد يمزق جلده ، ولأن صديقي ممن أصيب بفضول الإطلاع ، ومع مافيه من هذه المشاعر المتداخلة طلب الاستئذان للدخول على الطبيب مرةً أخرى سائلاً : ما أنت ومن أنت ؟ ما هذا ولم هذا ؟ أمن هذه البلاد أنت ؟ والطبيب يجيب بكل تواضع وعليه علامات الخجل : على هونك يا أخي ، ما عملت الا ذرةً مما يعمله الصالحون . وكيف توفر هذا المال ؟ الايجار ، الأجهزة ، خدمات العيادة راتب السكرتير ؟ الحمد لله فأنا أعمل في المستشفى صباحاً وهذه زوجتي - والتفت إلى من كنت أظنها ممرضة - وهي أخصائية بأمراض القلب أيضاً ، رواتبنا جيدة ، وعندنا ما يكفينا ، وحالنا مستور . لم أصدق تماماً ما رأيت ولازال قدر من سوء الظن يقبع في مخيلتي ، الزمان زمان سوء ، هكذا أبرر لأفكار تجول في رأسي ، قلت ربما يعوض الطبيب من الصيدلية أسفل البناية ، فبعض الاطباء بات شريكاً للصيدلية التي في جواره ، وأحيانً يكتب بخط لا يعرفه إلا صاحب الصيدلية المقصودة ، وقدمت الوصفة للصيدلي ، فهمس بصوتٍ خجول وكأنه عفيف يستجدي ، إذا لم يكن لكم القدرة على دفع المال ، فالطبيب قد خصص جزء من ريع صندوق التبرعات لكل من لا يجد ثمن الدواء !!! حينها وبخت نفسي واحتقرت كل طبيب جعل من مهنة الطب وسيلةً لازدراء المرضى وامتصاص عَرقِهم ودمائهم من أجل المال ، وادركت أن لله جنوداً لا يبارحوه ، ومحبين لا يفارقوه ، وللخير أهل وإن قلوا ، لن أصرح باسم هذا الطبيب ، ويقيناً أن اسمه سيغدو عما قريب على لسان الكثير ، أتمنى لا ينزعج الاطباء من أدائه ، فهم لهم الحق فيما يتقاضون بالمعروف ، وهو له الحق فيما يتبرع به من خدمته ، فليدعوا الرجل وخلُقُه ، فالحسد يأكل أهله ، وادعو لطبيبنا الطبيب حقاً دوام التوفيق .
التبرؤ الرقمي وعقوق الوالدين: قراءة شرعية وقانونية وظاهرة مجتمعية خطيرة
بقلم الكاتب : د. رافع زعاطي عبادي الحيدري المشعشعي
تشهد العلاقات الأسرية في العصر الرقمي تحولات غير مسبوقة بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد الخلافات العائلية محصورة في نطاقها الخاص، بل باتت بعض مظاهرها تُعرض بشكل علني أمام الجمهور. ومن بين الظواهر اللافتة في هذا السياق ما يمكن تسميته بـ"التبرؤ الرقمي"، والمتمثل في قيام بعض الأبناء... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ يومين
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...
رشفات
أمِّي .. كيفَ تتدلى عناقيدُ البسمةِ على مُحيّاكِ بالرغمِ من غاباتِ الحزنِ الممتدةِ في قَلبك ؟ !