فيزيولوجيا الفطر الزراعي
PHYSIOLOGY of CULTIVATED MUSHROOM
الفطر كائن خال من اليخضور، يختلف تشريحه الداخلي عن النبات من حيث الجذر والساق والأوراق. كما تختلف آلية انتقال الأغذية عبر أنسجته وأعضائه المختلفة عما نعرفه لدى النباتات الراقية. ويمكن تصنيف متطلبات نمو الفطر الزراعي في أربعة أقسام :
أولاً. التغذية الكربونية : أشارت دراسات وبحوث عديدة أن ميسليوم الفطر يستنزف العديد من المكونات الرئيسة في قش القمح ضمن الخلطة. وحدد كل من الباحثين الباحثين Manning و Wood عام 1983 م، جميع الحاجات الغذائية اللازمة في المراحل الأولى لنشوء الأجسام الثمرية في الزراعة النقية للفطر الزراعي Axenic Culture of Agaricus bisporus، وقد أوضحا كثافة نمو الميسليوم على وسط يتضمن مصادر متنوعة من الكربون العضوي، فكان النمو كثيفاً في بعض السكريات المعقدة Pectin, Xylan, Cellulose بالإضافة إلى بعض السكريات البسيطة Fructose, Glucose, Xylose, Maltose، بينما كان نمو الميسليوم معتدلاً في بعض السكريات المعقدة الأخرى Inuline Glycogen, Starch وكذلك في بعض السكريات البسيطة Galactose Arabinose، ويشكل التريهالوز والغليكوجين والمانيتول مصادر رئيسة للكربون المستهلك في عملية التنفس والنمو لتوفير الطاقة.
كما تضمنت الدراسة تحليلاً كيميائياً للأنزيمات التي يطرحها الفطر في الوسط الغذائي (الدمال) من أجل تحليل المركبات العضوية المعقدة غير الذوابة الموجودة فيه، ومن هذه الأنزيمات:

ثانياً. التغذية الآزوتية: يستفيد الفطر من مركبات الأمونيوم واليوريا في تأمين احتياجاته من النيتروجين، ومن مصادر النيتروجين المتيسرة الاستعمال للفطر في الدمال اللغنين Lignin والبروتين الميكروبي Microbial Protein، والمواد الآزوتية المعقدة Nitrogen fraction.
ثالثاً. العناصر الضرورية: وتضاف أغلب هذه العناصر إلى الخلطة الغذائية أثناء تحضيرها على شكل مركبات غير عضوية، ويمكن تقسيم العناصر المغذية للفطر إلى:
* عناصر كبرى تتمثل بالكالسيوم والمغنزيوم والفوسفور والبوتاسيوم والكبريت ويتطلب منها الفطر حوالي 3- 10 مول.
* عناصر صغرى تتمثل بالنحاس والحديد والمنغنيز والموليبيدنيوم والتوتياء ويتطلب منها الفطر 10-6 مول أو أقل.
رابعاً. الفيتامينات: وهي مركبات عضوية يتطلبها الفطر بكميات قليلة من أجل النمو، ومنها البيوتين (B7)، والثيامين (B1) و Sodium Panthothenate (Nicotinic acid amid (B5 ) وغيرها.
خامساً. المعقد الميكروبي كمصدر للتغذية:
Microbial Biomass as Nutrient Source
يلعب المعقد الميكروبي دوراً كبيراً في تغذية الفطر، إذ تنخفض أعداد البكتيريا المفيدة خلال المراحل المتقدمة من إنتاج الأجسام الثمرية.
وقد بين أحد الباحثين أن غذاء الفطر ينتقل عن طريق الميسليوم الذي ينتشر كالجذور في التربة، حيث يمتص منه حاجته بدءاً من أول طبقة ثم التي تليها، وصولاً لبدء تشكل الجسم الثمري ونضجه. وهناك العديد من النظريات التي تفسر انتقال المادة الغذائية خلال الميسليوم ومن ثم الجسم الثمري، ومنها:
* انتقال الغذاء عن طريق الانتشار والجريان السيتوبلازمي للباحث Jennings عام 1974 .
* انتقال الغذاء عن طريق التبخر للباحثين Cook و Chanter عام 1978 م.
* انتقال الغذاء عن طريق النتح للباحثين Flegg و San Antonio عام 1964 م.
وانتقال الغذاء يتم وفق مسارين:
* مسار سريع: يتم عبر الجزء الخارجي من الساق والغشاء إلى البشرة ثم القبعة وقد وجد العالم Rast عام 1966م أن حركة سكر المانيتول في نسيج الساق بمعدل 3 سم تقريبا كل ساعة بوساطة النتح .
* مسار بطيء: يتم عبر الجزء الداخلي من الساق إلى مركز القبعة ثم الصفائح، وقد بين العالم Flegg عام 1981م أن معدل انتقال المادة الغذائية خلال الميسليوم بمعدل 2 سم تقريباً كل يوم.
كما لاحظ العالم Schutter عام 1956م وجود مسار وحيد للانتقال عبر مركز الساق.