إنتاج بذار الفطر المحاري
تشابه عملية إنتاج بذار الفطر المحاري عملية إنتاج بذار الفطر الأبيض الزراعي من حيث المراحل العامة بدءاً من الحصول على المزرعة الأم والبذار الأم والبذار التجاري. وتختلف عنها من حيث الوسط المستخدم لتحميل المشيجة عليه ومن حيث سرعة نمو المشيجة، فالفطر المحاري يتميز بسرعة عالية لنمو المشيجة، الأمر الذي يقلل من حساسيته للملوثات بالمقارنة مع الفطر الزراعي.
أولاً : الأوساط المناسبة لإكثار بذار الفطر المحاري
يمكن تحميل مشيجة الفطر المحاري على أوساط تركيبية أو أوساط طبيعية.
أ- الأوساط الطبيعية
1- حبوب قمح + 1.5% جبس على أساس الوزن الرطب .
2- قشور بذور القطن 88% + نخالة قمح 10 % + سكر 1 % جبس 1%.
3- نشارة خشب 78% + نخالة قمح 20% + سكر 1 % + جبس 1%.
4- نشارة خشب 58% + أوراق الشاي المستعملة 20% + قش أي محصول نجيلي 20 % + سكر 1 % + جبس 1%.
5- نخالة القمح 50 غ + بيرليت 40 غ + كبريتات الكالسيوم 6 غ + كربونات الكالسيوم 5 غ + ماء 120 مل.
6- قش الأرز مقطع بطول 2 – 3 سم ينقع بالماء لمدة 4 – 12 ساعة ثم يصفى من ويمزج بمحلول من السكروز 1 % + جبس 1.5 % + نخالة الأرز أو القمح 2 %.
ويجب ضبط المحتوى المائي لرطوبة المزيج النهائية بحدود 60 %.
ب- الأوساط التركيبية:
1- (MYA) ويتكون من: 1 ليتر ماء + 20 غ آغار آغار + 20 غ سكر مالت الشعير + 2 غ خميرة. ويمكن أن يضاف 1 غ ببيتون (MYPA).
2- (BDYA) ويتكون من: 1 ليتر ماء + 300 غ مستخلص البطاطا + 10 غ ديكستروز + 2 غ خميرة + 20 غ آغار آغار. ويمكن أن يضاف 1 غ ببيتون (PDYPA) .
3- (OMYA) ويتكون من: 1 ليتر ماء + 80 غ شوفان محروش + 10 غ سكر المالت + 2 غ حميرة + 20 غ آغار آغار.
4- (CMYA) ويتكون من: 1 ليتر ماء + 10 غ مسحوق الذرة + 5 غ سكر المالت أو الغلوكوز + 1 غ خميرة + 20 غ آغار آغار.
يتم التحضين على درجة حرارة 24م وتكفي مدة 5 – 7 أيام لاكتمال نمو المشيجة بعد تلقيح وسط إكثار البذار ، أو على الأطباق وفي هذا الطور المشيجي يجب أن يكون تركيز ثاني أكسيد الكربون ودرجة الحرارة مرتفعين، وتركيز الأوكسجين والإضاءة منخفضين. بينما في طور الإثمار وتشكل الأجسام الثمرية يكون تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون ودرجة الحرارة منخفضين، وتركيز الأوكسجين والإضاءة مرتفعين.
ثانياً : الأوساط المناسبة لزراعة الفطر المحاري (الخلطة الغذائية)
يستطيع الفطر المحاري النمو على أي وسط زراعي يحوي نسبة عالية من السيللوز مثل نشارة الخشب أو بقايا تقليم الأشجار أو قش المحاصيل النجيلية أو أحطاب القطن. حيث يجب أن تكون نسبة C/N تساوي 1:30 - 1:60، ويمكن زراعته على أحد الأوساط الآتية:
1- قشور بذور القطن 95% + جبس 1 % + كربونات الكالسيوم 1 % + سوبر فوسفات الكالسيوم 2%.
2- قشور بذور القطن 75% + قش القمح 24% + كربونات الكالسيوم 1 % مع ضبط المحتوى المائي 67-69%. ثم يبستر بالبخار على درجة حرارة 65° م لمدة ساعة واحدة.
3- قش القمح 87% + نخالة القمح أو الذرة الصفراء 10% + جبس 2 % + كربونات الكالسيوم 1%.
4- قش الأرز 80 % + بقايا حلج القطن 18% + جبس 1 % + كربونات الكالسيوم 1%.
ومن الجدير ذكره أن هذه البقايا يجب أن تكون جافة ونظيفة ومقطعة بطول 3-5 سم.
ثالثا: تحضير الخلطة الزراعية:
تحضر الكمية المطلوبة من التبن بوضعها داخل البرميل، ثم يضاف الماء حتى يعلو التبن بـ15 سم، ثم يسخن البرميل حتى الغليان، ويترك يغلي لمدة 10 – 15 دقيقة، ثم توقف عملية التسخين، ويترك حتى يبرد. يُنقل التبن بعد أن يبرد إلى أكياس للتخلص من الماء الزائد، وللتأكد من أنه أصبح جاهزاً للزراعة، تضغط كمية منه بقبضة اليد فإن أخذ شكل القبضة ولم يعصر ماءً يكون جاهزاً للزراعة، أما إذا سال الماء من بين الأصابع، فتكون رطوبته زائدة ويجب التخلص منها. تنقل الأكياس للغرفة المخصصة للزراعة.
رابعاً: زراعة البذار (التلقيح):
يمكن الزراعة في الكثير من الأوعية والأكياس بقطر لا يتجاوز 40 سم، ومن أهم الأمور الواجب مراعاتها عند زراعة البذار ما يلي:
1- مراعاة التعقيم في كل مراحل العمل (للعاملين، والأدوات، والغرف...).
2- هز عبوة البذار بشكل جيد، لفصل الحبوب الملتصقة بمشيجة الفطر عن بعضها البعض.
3- فتح الكيس البلاستيكي (40×30 سم) بشكل جيد، ووضع طبقة من التين بارتفاع 5 سم. ثم نثر قليلا من البذار (حوالي ملعقة طعام) وتوزع بشكل متجانس فوق طبقة التبن، ثم تضغط برفق.
4- وضع طبقة تبن أخرى بنفس السماكة الأولى وتضغط قليلاً باليد ثم ينثر قليلاً من البذار بشكل متجانس.
5- تستمر عملية توزيع طبقات التبن والبذار بشكل متبادل حتى الوصول إلى ما قبل فتحة الكيس بقليل 15 سم.
6- يغلق الكيس بشكل جيد ويربط بخيط ويكتب عليه تاريخ الزراعة.
7- يقص طرفي الكيس من الأسفل (زاويتي الكيس)، لصرف الماء الزائد.
إن متوسط معدل البذار 2-3% من الوزن الرطب لوسط الزراعة، وإن زيادة معدل البذار حتى 5% من الوزن الرطب لوسط الزراعة زادت الغلة حتى 50%، وذلك بسبب زيادة المواد الغذائية بزيادة معدل البذار، وزيادة نقاط التلقيح لوسط الزراعة مما يزيد من سرعة نسيج المشيجية لوسط الزراعة بالنموات، وبذلك تقل فرصة نمو أية كائنات منافسة لزراعة الفطر.
كما أن هناك ارتباط عكسي بين زيادة معدل البذار ومدة الإنتاج، فكلما زاد معدل البذار كانت دورة الإنتاج قصيرة أي عدد الأيام اللازمة للقطاف قليلة.
فعند استعمال معدل البذار 5% من الوزن الرطب لوسط الزراعة نقل دورة الإنتاج 7 أيام، مما يسمح بأجراء دورات إنتاج أكثر في نفس العام.
خامسا: التحضين :
إن العوامل اللازمة للحصول على نمو مشيجي أعظمي والحصول على إثمار جيد، وعدم إطالة المدة اللازمة للإثمار هي: درجة الحرارة 15 – 30°م والرطوبة النسبية ما بين 85 – 90 %، وتهوية جيدة (بفتح النوافذ)، وتأمين الإضاءة بعد مرور 15 يوماً على التحضين، أو بعد استعمار مشيجة الفطر الخلطة الزراعية (وسط الزراعة). أما المراحل الأولى فلا تحتاج لإضاءة وذلك حتى لا تنمو الجراثيم وتسبق نمو مشيجة الفطر، لتأمين درجة حرارة مناسبة صيفاً تُرش الأكياس بالماء بشكل خفيف ومنتظم مع فتح الأبواب والنوافذ على مراحل متكررة، أو باستخدام المراوح بانتظام. وتستمر فترة التحضين 10 - 14 يوماً، يتم خلالها التحضين في غرف مظلمة تماماً أثناء نمو المشيجة. ولتأمين الرطوبة اللازمة تُزود الغرف بأكياس خيش تُنشر فوق أكياس الفطر وحوله، وترطب بالماء بانتظام.
العمليات التي تتبع في التحضين :
1- تعلق الأكياس على الأسلاك داخل غرف الإنتاج.
2 بعد مرور 4 - 5 أيام على التحضين وتعليق الكيس نفتح 4 – 6 ثقوب في الكيس بسكين معقم، موزعة على أطراف الكيس، وتسد الثقوب بالقطن الطبي.
3- بعد 18-20 يوماً يستعمر ميسيليوم الفطر الخلطة ويتحول التبن إلى اللون الأبيض، ثم تبدأ نموات المشيجة بالتكتل في أماكن متفرقة من الكيس، يتم إحداث شق في الكيس فوق هذه النموات على شكل نصف دائرة وعلى بعد 0.5 سم لتلافي أي أذى للمشيجة (باستعمال مشرط حاد) ويمكن ترك النايلون في مكان القص في حال انخفاض الرطوبة إلى 70%، أما إذا كانت 75% فيعمل دوائر حول هذه النموات والتكتلات بشق حاد ثم تزال هذه الدوائر .
4- تبدأ نموات المشيجة بتشكيل بداءات الأجسام الثمرية التي تبرز من الفتحات، والتي تنمو بسرعة كبيرة، بحيث تحتاج إلى الرش بالماء 3 - 4 مرات يوميا، إما بالماء الناتج عن غلي التبن (لاحتوائه على عناصر غذائية تساهم في نمو الفطر بشكل أفضل)، أو بماء عادي، ولكن يجب أن يكون فاتراً، وذلك لتعويض فقد الماء.
5- بعد 3 أيام يتم قطاف الأجسام الثمرية وتكون الصفائح في أسفلها واضحة.

شكل يبين: تطور الأجسام الثمرية الفطر المحاري
العوامل التي تساعد على تحريض الإثمار:
1- تخفض درجة الحرارة أثناء تشكل بداءات الأجسام الثمرية إلى 12 – 16°م.
2- ترفع الرطوبة النسبية إلى 95% مع مراعاة زيادة التهوية والري.
3- الإضاءة 4 ساعات في اليوم وبشدة ضوئية لا تقل عن 300 لوكس.
4- يخفض تركيز ثاني أكسيد الكربون إلى 700 جزء في المليون.
5- ترفع الحرارة عند الإثمار إلى 18-16 م والرطوبة 85 - 95%، ويجب تغيير الهواء كل 4 – 6 مرات كل ساعة، مع مراعاة الرش الضبابي بشكل منتظم لمنع تشقق الأجسام الثمرية.
6- تستمر فترة الإثمار 5 – 7 أسابيع.
سادسا: القطاف:
يتم قطاف الجسم الثمري عندما تكون الصفائح في أسفله واضحة، حيث يمسك الجسم الثمري من الحوامل عنق الباقة ويفتل بلطف ويسحب. ويجب عدم استعمال السكين أثناء القطاف ولا يترك عند القطاف أية أجسام ثمرية مهما كان حجمها ومرحلة نموها، مع ضرورة إزالة جزء من النايلون بعد كل قطفة. مع كشط كتلة التبن المتماسكة بمشرط معقم لإزالة طبقة رقيقة لتحفيز النموات اللاحقة.
ثم ترش كتلة التبن المتماسكة بالماء حتى درجة التشبع، حيث تعود بعد عدة أيام (أسبوع) إلى تشكيل أجسام ثمرية جديدة.
حيث يعطي الكيس أربع قطفات إنتاجية تجارية، بعد ذلك تستبدل الأكياس بأكياس جديدة، ومما يجدر ذكره أن كل 1 كغ تبن جاف يُنتج 1 كغ فطر طازج عند توفر الشروط المناسبة لنجاح زراعته.
ويمكن استخدام كتل التبن المستهلكة كعلف للحيوانات لغناها بالبروتين، شريطة ألا تحتوي على نموات ملوثة.