حسين السنيد
يسأل الكثير لماذا يجب ان يذهب رجالنا للحرب في سوريا ؟ ولماذا يجب علينا المقاومة اصلا مادامت الحرب ليست في مدننا و النار المولعة بعيدة عن بيوتنا ؟
و في المقابل انا اسأل , ماذا ياترى يفعل الشيشاني والاوزبكي و السعودي والتونسي والمغربي هناك ؟ بهيئاتهم المخيفة اللاانسانية و سيوفهم التي شبعت من دماء الابرياء .
و اجيب على سؤال السائلين ان هناك حربا قائمة في سوريا منذ سنين ساهمت في اندلاعها دول متطرفة مصدرة للارهاب , انظروا من قطع الرؤوس امام الشاشات ؟ من شق الصدور القتلى واكل الاكباد , من جعل الرؤوس المقطعة كرة يضربها بقدمه ؟ و من الذي نحر طفلا كان آخر ما يتمناه قطرة ماء؟ و من الذي قطع رؤوس النساء ثم راح يقطع اجسادهن اوصالا ؟ من دون شك يا اصحابي من يفعل كل هذا الاجرام لا يبحث عن الحرية والديمقراطية ؟ ولا عن حرية التفكير والتعبير عن الرأي.
انه مد وحشي في طريقه الى مدننا وبيوتنا و عوائلنا الآمنة ..ماذا يجب ان يفعل الرجال ؟ الجواب هو المقاومة .. نعم المقاومة بكل السبل الموجودة و هو حق طبيعي ومشروع .. واهم من يظن ان هدفهم سوريا والعراق فقط بل هدفهم طائفة كاملة بعينها , و واهم ان هناك حدودا لدولتهم المزعومة بل انهم يريدون ان يملكوا رقاب الانسان اينما اختلف معهم , انها النار بعينها ..تلتهم ولاتشبع , تحرق فتكبر و تكبر وتكبر اذا لم يتم مواجهتها .
و حين اكتمل المشهد الاخير ..و بلغت القلوب الحناجر , هبَّ الرجال من كل فج عميق .. يد تحمل بندقية و اليد الاخرى فيها المروءة كل المروءة ..اما رأيتم انهم يجعلون اجسامهم جسورا للعوائل النازحة؟ اما رايتم انهم يطعمون الاطفال من طعامهم ؟
انهم رجال المطر .. يرعدون , يمطرون , فيطفئون النيران المشتعلة و يروون الارض العطشى والقلوب الضمئة.
فيا ايها الرجال النازلون من السماء والصاعدون الى القلوب .. يا راكبي قطار النصر المؤزر وابابيل الله .. انا اعلم جيدا انكم لستم نجوم سينما ..لستم طلاب شهرة وقوة و حكم ..انكم من قرأتم مرارا وتكرارا " يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزا عظيما " و حين حانت الفرصة ,كنتم مع الله ..و مع الحسين . و اعلم جيدا انكم تبحثون في المعركة عن انفسكم لا عن القتل ..تطلقون الرصاص ,الا ان رصاصاتكم تختلف عن كل رصاصات العالم ,لانها النسخة العصرية من سيف الحسين الذي يرفض ان يصدأ على طول السنين ..لا اشك مطلقا انكم اجمل قصائد هذا الزمن الصعب .. الذي اذا اجتمع كل الشعراء على ان يأتوا بحرف مثلها ..فشلوا .







د.فاضل حسن شريف
منذ 4 ايام
شباب المواكب الحسينية
في شأن التعليم العالي وما يتّصل به ..
في فقه الاستماع
EN