المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الادارة و الاقتصاد
عدد المواضيع في هذا القسم 7731 موضوعاً
المحاسبة
ادارة الاعمال
علوم مالية و مصرفية
الاقتصاد
الأحصاء

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية



إطـار نـظريـة الـوكـالـة للشركـات  
  
230   11:01 صباحاً   التاريخ: 2025-03-05
المؤلف : د . ناصر نور الدين عبد اللطيف
الكتاب أو المصدر : دراسات في المحاسبة الادارية المتقدمة
الجزء والصفحة : ص176 - 179
القسم : الادارة و الاقتصاد / المحاسبة / نظام التكاليف و التحليل المحاسبي /

إطار نظرية الوكالة

تنظر نظرية الوكالة إلى الوحدة الاقتصادية على أنها مجموعة متعاقبة من العلاقات التعاقدية تبدأ بالمساهمين والملاك وتنتهي بالإدارة الدنيا مروراً بكل من الإدارة العليا والوسطى، وقد نشأت نظرية الوكالة وتطورت منذ سبعينات القرن العشرين بهدف تفسير سلوك كافة أطرافها، ومحاولة التنبؤ بسلوك كل منهم في ظل مجموعة من الافتراضات لعل من أهمها:

1. يتصف طرفي علاقة الوكالة بالرشد الاقتصادي.

2. يتصف طرفي علاقة الوكالة بالقدرة على التنبؤ.

3. يسعى كل طرف من طرفي علاقة الوكالة إلى تعظيم منفعته المتوقعة .

4. تفترض عدم تماثل المعلومات بين طرفي علاقة الوكالة.

5. يتفق طرفي علاقة الوكالة على عقود التوظف والحوافز الملائمة لكل منهما. وباستقراء دراسات عديدة تناولت نظرية الوكالة في مختلف مجالات المحاسبة الإدارية يمكن تلخيص المساهمة الرئيسية لنظرية الوكالة في محاولة توفيرها لإطار منطقي ومترابط يمكن من خلاله تحقيق قدر من الاتساق والفهم بين طرفي علاقة الوكالة.

كما أن هذا الإطار يمكن أن يساهم في إمكانية دراسة وتفسير وفهم طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به المعلومات المحاسبية في عدة مجالات تمثل لب وجوهر عمل نظام معلومات المحاسبة الإدارية بالوحدة الاقتصادية مثل مجالات إعداد الموازنات، وفحص وتقصي الانحرافات، ومحاسبة المسئولية، وتخصيص التكاليف والرقابة وتقييم الأداء.

وقد قدمت دراسة جمعت إطار عمل نظرية الوكالة على أساس أنه يشمل النقاط الأربعة التالية:

* تنظيم وتحليل علاقة الوكالة بين الأصيل والوكيل لظاهرة محاسبية أو اقتصادية أو إدارية معينة.

* تحليل السلوك الاقتصادي لطرفي علاقة الوكالة وذلك عن طريق تحديد دالة هدف كل منهما ثم تقدم التفسير والتحليل والتنبؤ لهذا السلوك.

* تحديد التكاليف الفعلية أو الضمنية التي يتحملها طرفي علاقة الوكالة . 

* التوفيق بين دالة هدف كل من الأصيل والوكيل عن طريق اقتراح عمل عقود قانونية على تصرفات الوكيل لكي يسعى إلى تحقيق دالة هدف الأصيل.

واستناداً لذلك نعتقد أن إطار نظرية الوكالة يمكن أن يقدم مساهمة ملاءمة بصدد دراسة وفهم دور وطبيعة نظام معلومات المحاسبة الإدارية خصوصاً في مجالات وضع الموازنات والتقديرات والمعايير ثم استدامتها في مجالات الرقابة وتقييم الأداء أخذاً في الاعتبار الجوانب السلوكية.

وباستقراء ودراسة وتحليل الافتراضات التي تستند إليها نظرية الوكالة يمكن ملاحظة ما يلي:

أولاً : يعتبر كل من الرشد الاقتصادي والقدرة على التنبؤ الجيد بالمستقبل لدى طرفي علاقة الوكالة بمثابة مؤشر نسبي . فالرشد الاقتصادي يعني قدرة متخذ القرار على ترتيب البدائل القرارية المتاحة لديه في موقف قراري معين وفقاً لتفضيلاته ، وبالتالي يعني قدرة الأفراد على تجنب الخطأ والسلوك بطريقة سليمة وتفكير عقلاني عند مواجهة المشكلات واتخاذ القرارات الملاءمة حيالها . كما أن القدرة على التنبؤ الجيد بالمستقبل تضمن القدرة على توقع جميع المواقف الطارئة ، وتقييم احتمالات حدوثها ، ومن ثم القدرة على إعداد التوزيع الاحتمالي الملائم للأحداث والظروف البيئية . ونعتقد أن كلاهما يتوقف على عدة اعتبارات (متغيرات) أخرى لعل من أهمها كمية ونوعية المعلومات الخاصة المتاحة لدى طرفي علاقة الوكالة ، وقدراتهم الادراكية ، وكيفية ودوافع استخدام تلك القدرات في ضوء المعلومات المتاحة.

ثانياً : في ظل كل من الرشد الاقتصادي والقدرة على التنبؤ الجيد تفترض نظرية الوكالة أيضاً أن كل طرف من طرفي علاقة الوكالة يسعي إلى تعظيم منفعته الشخصية المتوقعة وفقاً لتفضيلاته الخاصة ومنها بالضرورة درجة تفضيله للمخاطرة . وفي ضوء هذا الفرض فإن ثمة تعارض قد يحدث بين مصالح طرفي علاقة الوكالة وفقاً لدوافع كل منهما ، وينبغي في هذه الحالة أن نميز بين دوافع كافة الأطراف وخاصة الوكيل (الإدارة ) وتأثير تلك الدوافع على محاولاته لتعظيم منفعته الخاصة . فقد تقوده تلك الدوافع إما إلى سلوك إداري كفء يعمل على تعظيم قيمة الوحدة الاقتصادية بما يحقق أهداف كافة أطراف علاقة الوكالة أو تقوده إلى سلوك إداري انتهازي (غير أخلاقي ) يعمل علي تحقيق أهدافه الخاصة فقط بما قد يؤدي إلى الإضرار بمصالح وأهداف باقي الأطراف . ونعتقد في هذا المجال أن مقدرة كل طرف على تعظيم منفعته الخاصة إنما تتوقف علي عدة اعتبارات (متغيرات) أخري مثل قيمة المعلومات الخاصة المتاحة لديه، ومدى تأثر دوافعه بالميكافيلية والسلوك الانتهازي . بالإضافة إلى قدراته الادراكية ، والموقف المالي للوحدة الاقتصادية ، ومدى ملاءمة نظم الحوافز.

ثالثاً : باستقراء تلك الافتراضات نجد أنها تنطوي على أهم المشاكل المترتبة علـى علاقة الوكالة، وبمراجعة العديد من الدراسات في هذا المجال يتضح أن معظم مشاكل الوكالة تعتبر مشاكل معلومات ،وتنتج اساساً من مشكلة عدم تماثل المعلومات بين طرفي علاقة الوكالة بسبب اختلاف هيكل معلومات الوكيل عن هيكل معلومات الأصيل حيث يعتبر الوكيل عادة أقرب لبيئة العمل، وبالتالي يملك معلومات أفضل من حيث الكم والكيف والتوقيت. وإذا أضفنا مشكلة عدم تماثل المعلومات Asymmetry Information مشكلة عدم قدرة الأصيل على مراقبة Monitoring أو ملاحظة Observance كافة جهود الوكيل. فأنه يترتب على ذلك مشاكل أخرى لعل من أهمها مشكلة عدم الأمانة Moral Hazard الناتجة عن عدم بذل الوكيل لمستوى الجهد المرضي من جانب الأصيل والذي يتعاظم في ظله عائد الوكالة ومشكلة الاختيار العكسي أو المناقض Adverse Selection الناتجة عن قيام الوكيل بأداء عمله بطريقة تتعارض مع مصالح الأصيل. ولا شك أن ذلك يؤدي إلى سوء استغلال الموارد المتاحة والإسراف في استخدامها خاصة إذا كان الوكيل يتجنب المخاطرة بما يقود إلى ظهور فائض الموازنة.

رابعا : تتضمن علاقة الوكالة عادة نظاماً للحوافز يتأثر بموجبه مقدار ما يحصل عليه الوكيل (الإدارة) من دخل سواء في صورة مرتبات أو مكافئات . وفي ظل فرضية أن كل شخص يسعى لتعظيم منفعته الخاصة ، وحتى يجني طرفي علاقة الوكالة أفضل ثمارها يتم عمل عقد بينهما يكفل لكلاهما تحقيق أهدافه، ونعتقد أن هناك عدة اعتبارات (متغيرات) يمكن أن تؤثر في شكل ومضمون عقد الحوافز بــين طرفي علاقة الوكالة لعل من أهمها نوعية وكمية المعلومات الخاصة المتاحة لدى الوكيل، ومدى شعوره بأهمية تحقيق أهداف الموازنة، وقدراته ودوافعه واتجاهاته والموقف المالي للوحدة الاقتصادية التي يتولى إدارتها ومن خلال المناقشة السابقة يتضح أن هناك عدة متغيرات ينبغي أخذها في الحسبان ومراعاة تأثيرها عند مناقشة فائض الموازنة نعرض لها باختصار على النحو التالي.




علم قديم كقدم المجتمع البشري حيث ارتبط منذ نشأته بعمليات العد التي كانت تجريها الدولة في العصور الوسطى لحساب أعداد جيوشها والضرائب التي تجبى من المزارعين وجمع المعلومات عن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وغيرها. ثم تطور علم الإحصاء منذ القرن السابع عشر حيث شهد ولادة الإحصاء الحيوي vital statistic وكذلك تكونت أساسيات نظرية الاحتمالات probability theory والتي تعتبر العمود الفقري لعلم الإحصاء ثم نظرية المباريات game theory. فأصبح يهتم بالمعلومات والبيانات – ويهدف إلى تجميعها وتبويبها وتنظيمها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بل وتعميم نتائجها – واستخدامها في اتخاذ القرارات ، وأدى التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الآلية إلى مساعدة الدارسين والباحثين ومتخذي القرارات في الوصول إلى درجات عالية ومستويات متقدمة من التحليل ووصف الواقع ومتابعته ثم إلى التنبؤ بالمستقبل .





علم قديم كقدم المجتمع البشري حيث ارتبط منذ نشأته بعمليات العد التي كانت تجريها الدولة في العصور الوسطى لحساب أعداد جيوشها والضرائب التي تجبى من المزارعين وجمع المعلومات عن الأراضي التي تسيطر عليها الدولة وغيرها. ثم تطور علم الإحصاء منذ القرن السابع عشر حيث شهد ولادة الإحصاء الحيوي vital statistic وكذلك تكونت أساسيات نظرية الاحتمالات probability theory والتي تعتبر العمود الفقري لعلم الإحصاء ثم نظرية المباريات game theory. فأصبح يهتم بالمعلومات والبيانات – ويهدف إلى تجميعها وتبويبها وتنظيمها وتحليلها واستخلاص النتائج منها بل وتعميم نتائجها – واستخدامها في اتخاذ القرارات ، وأدى التقدم المذهل في تكنولوجيا المعلومات واستخدام الحاسبات الآلية إلى مساعدة الدارسين والباحثين ومتخذي القرارات في الوصول إلى درجات عالية ومستويات متقدمة من التحليل ووصف الواقع ومتابعته ثم إلى التنبؤ بالمستقبل .





لقد مرت الإدارة المالية بعدة تطورات حيث انتقلت من الدراسات الوصفية إلى الدراسات العملية التي تخضع لمعايير علمية دقيقة، ومن حقل كان يهتم بالبحث عن مصادر التمويل فقط إلى حقل يهتم بإدارة الأصول وتوجيه المصادر المالية المتاحة إلى مجالات الاستخدام الأفضل، ومن التحليل الخارجي للمؤسسة إلى التركيز على عملية اتخاذ القرار داخل المؤسسة ، فأصبح علم يدرس النفقات العامة والإيرادات العامة وتوجيهها من خلال برنامج معين يوضع لفترة محددة، بهدف تحقيق أغراض الدولة الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية و تكمن أهمية المالية العامة في أنها تعد المرآة العاكسة لحالة الاقتصاد وظروفه في دولة ما .و اقامة المشاريع حيث يعتمد نجاح المشاريع الاقتصادية على إتباع الطرق العلمية في إدارتها. و تعد الإدارة المالية بمثابة وظيفة مالية مهمتها إدارة رأس المال المستثمر لتحقيق أقصى ربحية ممكنة، أي الاستخدام الأمثل للموارد المالية و إدارتها بغية تحقيق أهداف المشروع.