القفطان ، عن
السكري ، عن الجوهري ، عن قيس بن حفص الدارمي ، عن حسين الاشقر ، عن منصور بن
الاسود ، أن أبي حسان التيمي ، عن نشيط بن عبيد ، عن رجل منهم ، عن جرداء بنت سمين
، عن زوجها هرثمة بن أبي مسلم قال : غزونا مع علي بن أبي طالب عليه السلام صفين
فلما انصرفنا نزل بكربلا فصلى بها الغداة ثم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال :
واها لك أيتها التربة ليحشرن منك أقوام يدخلون الجنة بغير حساب.
فرجع هرثمة إلى
زوجته وكانت شيعة لعلي عليه السلام فقال : ألا احدثك عن وليك أبي الحسن نزل
بكربلا فصلى ثم رفع إليه من تربتها فقال : واها لك أيتها التربة ليحشرن منك أقوام
يدخلون الجنة بغير حساب قالت : أيها الرجل فان أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل
إلا حقا.
فلما قدم الحسين
عليه السلام قال هرثمة : كنت في البعث الذين بعثهم عبيد الله بن زياد لعنهم الله
، فلما رأيت المنزل والشجر ذكرت الحديث فجلست على بعيري ثم صرت إلى الحسين عليه السلام
فسلمت عليه وأخبرته بما سمعت من أبيه في ذلك المنزل الذي نزل به الحسين ، فقال :
معنا أنت أم علينا؟ فقلت : لا معك ولا عليك ، خلفت صبية أخاف عليهم عبيد الله بن
زياد قال : فامض حيث لا ترى لنا مقتلا ولا تسمع لنا صوتا فوالذي نفس حسين بيده لا
يسمع اليوم واعيتنا أحد فلا يعيننا إلا كبه الله لوجهه في [ نار ] جهنم.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 44 / صفحة [ 263 ]
تاريخ النشر : 2026-08-13