Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الرسول محمد وابنته فاطمة الزهراء -عليهما السلام- حاضران في واقعة الطف

لا ريب ان الحضور الذي يقصد بحسب ما تحكمنا من ماديات ليس الحضور المادي الذي تدركه الحواس ، وان لم يكن ذلك صعبا أو بعيدا على إرادة السماء التي بيدها كل شيء وهم أقرب الخلق وأكرهم وأحبهم إليه ، وقد خلقهم أنوارا بساق العرش ،لذا وصف حضورهم بالإشرافي والنوراني لتقريب الامر الى أذهاننا المحدودة.
فاذا صدقنا معتقدين بحضور النبي وابنته وجميع الائمة عليهم أفضل السلام وأتَّم التسليم مجالس الحسين عليه السلام ،فإننا نصدِّق كثيرا ونؤمن بحضورهم في واقعة الطف قبل انعقاد تلك المجالس المباركة.
((ويروى خبر في كامل الزيارات عن الإمام الصادق ” عليه السلام ” قال : ( وما من باك يبكيه إلا وقد وصل فاطمة ” عليها السلام ” وأسعدها عليه ) فانّ إسعاد المُسعِد لا يتم إلا مع علم المُسعَد واطّلاعه )).
ولو تصفحنا هذه الثيمة عند الشعراء الشيعة فإننا نجد عند الشاعر دعبل الخزاعي في تائيته الشهيرة في رثاء أهل البيت (عليهم السلام) والتفجع لمقاتلهم، وما جرى عليهم، التي أنشدها في حضرة الامام الرضا عليه السلام ، نجده يستحضر ذكر فاطمة الزهراء(عليها السلام) ويوجه خطابه إليها بقوله:
أفاطمُ لو خلتِ الحسين مجدَّلا ..
وقد ماتَ عطشاناً بشطِّ فراتِ
إذن للطمتِ الخدَّ فاطمُ عندَه..
وأجريتِ دمعَ العينِ في الوجناتِ
أفاطمُ قومي يا ابنت الخير واندبي ..
نجومَ سماواتٍ بأرضِ فلاةِ
والواضح أن الشاعر اصطنع مشاركة وجدانية خيالية للسيدة الزهراء(عليها السلام) عبر مناداتها ثلاث مرات وكأنها حاضرة في الطف تنظر ابنها الحسين(عليه السلام) ومصرعه، ووصف ما يمكن أن تقوم به من لطم على الخدود وسكب للدموع؛ انه منظر مؤلم يزيد المشاعر حدَّة ووجعاً ويستدر الدمع وبكاء والنحيب على حال السيدة الجليل ،وعلى ما جرى على ابنها الشهيد المظلوم؛ ويعمد الشاعر إلى توسيع ندب الزهراء فاطمة على تلك النجوم الخيرة التي سقطت في ارض كربلاء وفلواتها من أولاد الحسين (عليه السلام) وإخوته وصحبه الغر الميامين الذين قدموا أنفسهم قرابيناً دون الحسين(عليه السلام) .
ونجد الشريف الرضي في قصيدته الشهيرة(كربلا لازلت كربا وبلا) يوجه خطابه الى رسول الله صلى الله عليه واله ويستحضر وجوده الشريف في كربلاء حين قال:
وَوُجوها كَالمَصابيحِ فَمِن - قَمَرٍ غابَ وَنَجمٍ قَد هَوى
غَيَّرَتهُنَّ اللَيالي وَغَدا - جايِرَ الحُكمِ عَلَيهِنَّ البِلى
يا رَسولَ اللَهِ لَو عايَنتَهُم - وَهُمُ ما بَينَ قَتلى وَسِبا
مِن رَميضٍ يُمنَعُ الذِلَّ وَمِن - عاطِشٍ يُسقى أَنابيبَ القَنا
وَمَسوقٍ عاثِرٍ يُسعى بِهِ - خَلفَ مَحمولٍ عَلى غَيرِ وَطا
مُتعَبٍ يَشكو أَذى السَيرِ عَلى - نَقِبِ المَنسِمِ مَجزولِ المَطا
لَرَأَت عَيناكَ مِنهُم مَنظَراً - لِلحَشى شَجواً وَلِلعَينِ قَذى
لَيسَ هَذا لِرَسولِ اللَهِ يا - أمَّةَ الطُغيانِ وَالبَغيِ جَزا
ولا شكَّ أنَّ هذه المحاولة تزيد من الأسى وتبعث على النحيب والبكاء لما حلَّ بالحسين عليه السلام وأهل بيته ، وتعطي بعداً جديداً للفاجعة، متمثلاً باطلاع الرسول وعلمه (صلى الله عليه واله) على ما جرى في أرض الطف ، على الرغم من غيابه المادي فيما تعتقده حواسنا.
ونجدُ شاعراً أندلسياً وهو صفوان ابن إدريس التجيبي (ت 598هـ) قد ناله حبُّ الحسين(عليه السلام)، فنظم عدة قصائد طفية في رثائه، منها قصيدته التي يذكر فيها مصرعه وأهل البيت(عليهم السلام)، وقد نعتهم بـ( الفاطميين) في قوله:
على مصرع الفاطميين غُيَّبتْ * لأوجههم فيه بدور وأنجم
أيضا نجده يصطنع مشاركة وجدانية وهذه المرة بين الزهراء (عليها السلام) وأبيها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حين تصور اقبال الزهراء عليها السلام على أبيها لتخبره بما صُنع بولديها الحسن والحسين عليهما السلام ريحانته التي لطالما شمهما وقبلهما وضمهما الى صدره فنراه يقول:
وأقبلتِ الزهراءُ قدِّس تربُها * تنادي أباها والمدامعُ تسجُمُ
تقولُ: أبي هم غادروا ابني نهبَهُ * لما صاغَهُ قينٌ وما مجَّ أرقمُ
سقوا حسناً للسمِّ كأساً رويَّةً * ولم يقرعوا سنَّاً ولم يتندَّمُوا
وهم قطعوا راسَ الحسينِ بكربلا + كأنَّهم قد أحسنوا حين أجرموا
ثم تطلب من أباها أخذ الثأر فذلك ما يسكن جوانحها :
فخذ منهم ثأري وسكِّن جوانحاً + وأجفانَ عينٍ تسطيرُ وتسجمُ
ثم تخصص حديثها على ماجرى في الطف من مصائب مفجعة مخاطبة أباها:
أبي، وانتصر للسبطِ واذكر مصابه × وغلَّته والنهرُ ريانُ مفعمُ
وأسرَ بنيه بعدَهُ واحتمالَهم * كأنَّهم من نسلِ كسرى تغْنَموا
ونقرَ يزيدٍ في الثنايا التي غدَت× ثناياكَ فيها أيُّها النورُ تلثِمُ
فالشاعر فصَّل القول أكثر وأعطى لمصيبة الحسن عليه السلام ولمصيبة الحسين عليه السلام وما جرى على أهل بيته من سبي وأسر إبعاداً جديدة مضافة مؤثرة في نفس المتلقي وقد استدرت دمعه ونحيبه. وجاء تعامل الشاعر في استحضار شخصية الزهراء عليها السلام في واقعت الطف وكأنها قد شهدت تفاصيلها بعينها ولم تسمع روايتها من أحد ،وهذا ما ينبئ عن ايمان بحضورها في واقعة الطف عند هذا الشاعر .
عظم الله أجر سيدي ومولاي رسول لله الاكرم وعظم الله أجر سيدتي ومولاتي فاطمة الزهراء ومولاي الامام علي بمصاب الحسين وأهل بيته عليهم السلام جميعا .
التدبّر في القران ودوره في الهداية والتكامل
بقلم الكاتب : حسن الهاشمي
حسن الهاشمي التدبّر في القرآن هو التأمّل العميق والفهم الواعي لمعاني آيات القرآن الكريم، وهو أرقى من مجرد التلاوة أو الحفظ، إذ يهدف إلى الوصول إلى البصيرة والعمل بالآيات في الواقع العملي، وهو خير وسيلة للهداية وطالما يكشف عن معاني الهداية الربانية التي أنزلها الله لعباده، قال تعالى: (كِتَابٌ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 4 ايام
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...
منذ 4 ايام
2025/12/28
جاء في موقع عربي 24 عن "إيرباص" تخطط لتسيير طائراتها على شكل أسراب طيور (شاهد): كشفت...
منذ 1 اسبوع
2025/12/24
تتجه التجارة العالمية إلى تسجيل مستوى قياسي، في مفارقة لافتة تعكس قدرة التدفقات...
رشفات
( مَن صبر أُعطي التأييد من الله )