محمد بن إسحاق
في كتابه قال : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ما بلغ
الحسن ، كان يبسط له على باب داره فاذا خرج وجلس انقطع الطريق ، فما مر أحد من خلق
الله إجلالا له ، فاذا علم قام ودخل بيته ، فمر الناس ولقد رأيته في طريق مكة
ماشيا فما من خلق الله أحد رآه إلا نزل ومشى حتى رأيت سعد بن أبي وقاص يمشي.
أبو السعادات في
الفضائل أنه أملى الشيخ أبو الفتوح في مدرسة الناجية : إن الحسن بن علي عليهما
السلام كان يحضر مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن سبع سنين فيسمع الوحي
فيحفظه فيأتي امه فيلقي إليها ما حفظه كلما دخل علي عليه السلام وجد عندها علما بالتنزيل
فيسألها عن ذلك فقالت : من ولدك الحسن ، فتخفى يوما في الدار ، وقد دخل الحسن وقد
سمع الوحي فأراد أن يلقيه إليها فارتج عليه ، فعجبت امه من ذلك فقال : لا تعجبين يا اماه فان كبيرا يسمعني ، فاستماعه
قد أوقفني ، فخرج علي عليه السلام فقبله ، وفي رواية : يا اماه قل بياني وكل
لساني لعل سيدا يرعاني.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 347 ]
تاريخ النشر : 2026-07-30