أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/سيرة وتاريخ/متفرقة
إسماعيل بن بريد
بإسناد عن محمد بن علي عليهما السلام أنه قال : أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله فتغيب حتى وجد الحسن والحسين عليهما السلام في طريق خال
فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه وأتى بهما النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول
الله إني مستجير بالله وبهما ، فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى رد يده
إلى فمه ثم قال للرجل : اذهب فأنت طليق ، وقال للحسن والحسين : قد شفعتكما فيه أي فتيان
فأنزل الله تعالى « ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول
لوجدوا الله توابا رحيما ».
أخبار الليث بن
سعد بإسناده أن رجلا نذر أن يدهن بقارورة رجلي أفضل قريش ، فسأل عن ذلك ، فقيل :
إن مخرمة أعلم الناس اليوم بأنساب قريش فاسأله عن ذلك ، فأتاه وسأله وقد خرف وعنده
ابنه المسور ، فمد الشيخ رجليه وقال : ادهنهما ، فقال المسور ابنه للرجل : لا تفعل
أيها الرجل ، فان الشيخ قد خرف وإنما ذهب إلى ما كان في الجاهلية وأرسله إلى الحسن
والحسين عليهما السلام وقال : ادهن بها أرجلهما ، فهما أفضل الناس وأكرمهم اليوم.
وفي حديث مدرك
بن أبي زياد ، قلت لابن عباس وقد أمسك للحسن ثم الحسين بالركاب ، وسوى عليهما :
أنت أسن منهما تمسك لهما بالركاب؟ فقال : يا لكع وما تدري من هذان؟ هذان ابنا رسول
الله صلى الله عليه وآله أوليس مما أنعم الله علي به أن امسك لهما واسوي
عليهما.
عيون المحاسن عن
الروياني أن الحسن والحسين مرا على شيخ يتوضأ ولا يحسن ، فأخذا في التنازع يقول كل
واحد منهما : أنت لا تحسن الوضوء فقالا : أيها الشيخ كن حكما بيننا يتوضأ كل واحد
منا فتوضأ ثم قالا : أينا يحسن؟
قال : كلا كما
تحسنان الوضوء ولكن هذا الشيخ الجاهل هو الذي لم يكن يحسن وقد تعلم الان منكما
وتاب على يديكما ببركتكما وشفقتكما على امة جدكما.
الباقر عليه السلام
قال : ما تكلم الحسين بين يدي الحسن إعظاما له ، ولا تكلم محمد ابن الحنفية بين
يدي الحسين عليه السلام إعظاما له.
وقالوا : قيل لأيوب
عليه السلام « نعم العبد »، وللحسن والحسين : نعم المطية مطيتكما ، ونعم الراكبان
أنتما ، وقال : « وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون » وقال الحسين عليه السلام : إن لم
تصدقوني فاعتزلوني ولا تقتلوني.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 326 ]
تاريخ النشر : 2026-07-29