EN
0
اليوم : الخميس ٢٣ محرم ١٤٤٨هـ المصادف ۰۹ تموز۲۰۲٦م

أقوال عامة
أقوال عامة
أنى لك هذا الطعام يا فاطمة؟
تاريخ النشر : 2026-07-09
عبيد بن كثير معنعنا عن أبي سعيد الخدري قال : أصبح علي ابن أبي طالب عليه ‌السلام ذات يوم ساغبا ، فقال : يا فاطمة هل عندك شيء تغذينيه؟ قالت : لا والذي أكرم أبي بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أصبح الغداة عندي شيء ، وما كان شيء اطعمناه مذ يومين إلا شيء كنت أؤثرك به علي نفسي وعلى ابني هذين الحسن والحسين ، فقال علي : يا فاطمة ألا كنت أعلمتيني فأبغيكم شيئا ، فقالت : يا أبا الحسن إني لأستحيي من إلهي أن اكلف نفسك ما لا تقدر عليه ، فخرج علي بن أبي طالب من عند فاطمة عليهما‌ السلام واثقا بالله بحسن الظن فاستقرض دينارا ، فبينا الدينار في يد علي بن أبي طالب عليه ‌السلام يريد أن يبتاع لعياله ما يصلحهم ، فتعرض له المقداد بن الاسود في يوم شديد الحر قد لوحته الشمس من فوقه وآذته من تحته ، فلما رآه علي بن أبي طالب عليه ‌السلام أنكر شأنه فقال : يا مقداد ما أزعجك هذه الساعة من رحلك ، قال : يا أبا الحسن خل سبيلي ولا تسألني عما ورائي ، فقال : يا أخي إنه لا يسعني أن تجاوزني حتى أعلم علمك فقال : يا أبا الحسن رغبة إلى الله وإليك أن تخلي سبيلي ولا تكشفني عن حالي فقال له : يا أخي إنه لا يسعك أن تكتمني حالك ، فقال : يا أبا الحسن أما إذ أبيت فو الذي أكرم محمدا بالنبوة وأكرمك بالوصية ما أزعجني من رحلي إلا الجهد وقد تركت عيالي يتضاغون جوعا ، فلما سمعت بكاء العيال لم تحملني الأرض فخرجت مهموما راكب رأسي ، هذه حالي وقصتي ، فانهملت عينا علي بالبكاء حتى بلت دمعته لحيته فقال له : أحلف بالذي حلفت ما أزعجني إلا الذي أزعجك من رحلك فقد استقرضت دينارا فقد آثرتك على نفسي ، فدفع الدينار إليه ورجع حتى دخل مسجد النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله فصلى فيه الظهر والعصر والمغرب ، فلما قضى رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله المغرب مر بعلي بن أبي طالب وهو في الصف الاول فغمزة برجله فقام علي عليه ‌السلام متعقبا خلف رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله حتى لحقه على باب من أبواب المسجد فسلم عليه فرد رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله [ السلام ] فقال : يا أبا الحسن هل عندك شيء نتعشاه فنميل معك فمكث مطرقا لا يحير جوابا حياء من رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وهو يعلم ما كان من أمر الدينار ومن أين أخذه وأين وجهه ، وقد كان أوحى الله تعالى  إلى نبيه محمد صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله أن يتعشى الليلة عند علي بن أبي طالب عليه ‌السلام ، فلما نظر رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله إلى سكوته فقال : يا أبا الحسن ما لك لا تقول : لا ، فأنصرف أو تقول : نعم ، فأمضي معك ، فقال حياء وتركما فاذهب بنا ، فأخذ رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله يد [ ي ] علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فانطلقا حتى دخلا على فاطمة الزهراء عليها ‌السلام وهي في مصلا ها قد قضت صلاتها وخلفها جفنة تفور دخانا ، فلما سمعت كلام رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله في رحلها خرجت من مصلاها فسلمت عليه وكانت أعز الناس عليه فرد عليها ‌السلام ومسح بيده على رأسها وقال لها : يا بنتاه كيف أمسيت رحمك الله تعالى عشينا غفر الله لك وقد فعل ، فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله وعلي بن أبي طالب ، فلما نظر علي بن أبي طالب إلى طعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصرة رميا شحيحا ، قالت له فاطمة : سبحان الله ما أشح نظرك وأشده هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت له السخطة؟ قال : وأي ذنب أعظم من ذنب أصبتيه أليس عهدي إليك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما مذ يومين؟ قال : فنظرت إلى السماء فقالت : إلهي يعلم في سمائه ويعلم في أرضه أني لم أقل إلا حقا ، فقال لها : يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط ولم أشم مثل ريحه قط وما آكل أطيب منه قال : فوضع رسول الله صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله كفه الطيبة المباركة بين كتفي علي بن أبي طالب عليه ‌السلام فغمزها ثم قال : يا علي هذا بدل دينارك وهذا جزاء دينارك من عند الله « إن الله يرزق من يشاء بغير حساب » ثم استعبر النبي صلى ‌الله ‌عليه‌ وآله باكيا ثم قال : الحمد الله الذي [ هو ] أبى لكم أن تخرجا من الدنيا حتى يجز يكما ويجريك يا علي مجرى زكريا ويجري فاطمة مجرى مريم بنت عمران « كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا ».
المصدر : بحار الأنوار 
المؤلف :  العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة :  جزء 43 / صفحة [ 59 ] 
تاريخ النشر : 2026-07-09


Untitled Document
دعاء يوم الخميس
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ، وَجاءَ بِالنَّهارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ، وَكَسانِي ضِياءَهُ وَأَنا فِي نِعْمَتِهِ. اللّهُمَّ فَكَما أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لأَمْثالِهِ، وَصَلِّ عَلى النَّبِيّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَلا تَفْجَعْنِي فِيهِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ اللَّيالِي وَالأَيّامِ بِارْتِكابِ المَحارِمِ وَاكْتِسابِ المَآثِمِ، وَارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فِيهِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهُ، وَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ وَشَرَّ ما فِيهِ وَشَرَّ ما بَعْدَهُ. اللّهُمَّ إِنِّي بِذِمَّةِ الإِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ، وَبِحُرْمَةِ القُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ، وَبِمُحَمَّدٍ المُصْطَفى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ أسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ، فَاعْرِفِ اللّهُمَّ ذِمَّتِي الَّتِي رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتِي، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللّهُمَّ اقْضِ لِي فِي الخَمِيسِ خَمْساً، لا يَتَّسِعُ لَها إِلّا كَرَمُكَ، وَلا يُطِيقُها إِلّا نِعَمُكَ: سَلامَةً أَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ، وَعِبادَةً أسْتَحِقُّ بِها جَزِيلَ مَثُوبَتِكَ، وَسَعَةً فِي الحَالِ مِنَ الرّزْقِ الحَلالِ، وَأَنْ تُؤْمِنَنِي فِي مَواقِفِ الخَوْفِ بِأَمْنِكَ، وَتَجْعَلَنِي مِنْ طَوارِقِ الهُمُومِ وَالغُمُومِ فِي حِصْنِكَ، وَصَلِّ عَلى مُحمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ تَوَسُّلِي بِهِ شافِعاً يَوْمَ القِيامَةِ نافِعاً، إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.

زيارات الأيام
زيارة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) يوم الخميس
َلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ وَخالِصَتَهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْـمُؤْمِنينَ وَوارِثَ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةَ رَبِّ الْعالَمينَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّد الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ اَنَا مَوْلىً لَكَ وَلاِلِ بَيْتِكَ وَهذا يَوْمُكَ وَهُوَ يَوْمُ الْخَميسِ وَاَنـَا ضَيْفُكَ فيهِ وَمُسْتَجيرٌ بِكَ فيهِ فَاَحْسِنْ ضيافتي واِجارَتي بِحَقِّ آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ.