الشعبي ، عن
مسروق ، عن عائشة قالت : أسر النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة شيئا فضحكت ،
فسألتها فقالت : قال لي : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة أو نساء امتي.
حلية الاولياء
وكتاب الشيرازي روى عمران بن حصين وجابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وآله
دخل على فاطمة فقال : كيف تجدينك يا بنية؟ قال : إني لوجعة وإنه ليزيدني أنه ما لي
طعام آكله قال : يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين؟ قالت : يا أبة فأين
مريم بنت عمران؟ قال : تلك سيدة نساء عالمها وإنك سيدة نساء عالمك أم والله زوجتك
سيدا في الدنيا والآخرة.
وقيل للصادق
عليه السلام : قول الرسول صلى الله عليه وآله : فاطمة سيدة نساء أهل الجنة أي
سيدة نساء عالمها؟ قال : ذاك مريم وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة من الاولين والآخرين.
وفي الحديث : إن
آسية بنت مزاحم ومريم بنت عمران وخديجة يمشين أمام فاطمة كالحجاب لها إلى الجنة.
وسأل بزل الهروي
الحسين بن روح ـ ره ـ فقال : كم بنات رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : أربع
، فقال : أيتهن أفضل؟ فقال : فاطمة ، قال : ولم صارت أفضل وكانت أصغر هن سنا
وأقلهن صحبة لرسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال : لخصلتين خصها الله بهما :
إنها ورثت رسول الله صلى الله عليه وآله ، ونسل رسول الله صلى الله عليه
وآله منها ، ولم يخصها بذلك إلا بفضل إخلاص عرفه من نيتها.
وقال المرتضى
رحمه الله : التفضيل هو كثرة الثواب بأن يقع إخلاص ويقين ونية صافية ، ولا يمتنع
من أن تكون عليها السلام قد فضلت على أخواتها بذلك ، ويعتمد على أنها عليها السلام
أفضل نساء العالمين بإجماع الامامية ، وعلى أنه قد ظهر من تعظيم الرسول صلى الله عليه
وآله لشأن فاطمة عليها السلام وتخصيصها من بين سائرهن ما ربما لا يحتاج إلى
الاستدلال عليه.
جامع الترمذي
وإبانة العكبري وأخبار فاطمة عن أبي علي الصولي وتاريخ خراسان عن السلامي مسندا أن
جميعا التيمي قال : دخلت مع عمتي على عائشة فقالت لها عمتي : ما حملك على الخروج
على علي؟ فقالت عائشة : دعينا فوالله ما كان أحد من الرجال أحب إلى رسول الله من
علي ولا من النساء أحب إليه من فاطمة.
فضائل العشرة عن
أبي السعادات ، وفضائل الصحابة عن السمعاني وفي روايات عن الشريك والاعمش وكثير
النوا وابن الحجام كلهم ، عن جميع بن عمير ، عن عائشة وعن اسامة ، عن النبي صلى الله
عليه وآله وروي عن عبد الله بن عطا ، عن عبد الله ابن بريدة ، عن أبيه قال :
سألت رسول الله صلى الله عليه وآله أي النساء أحب إليك؟ قال : فاطمة ، قلت : من
الرجال؟ قال : زوجها.
جامع الترمذي
قال بريدة : كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة ومن الرجال
علي.
قوت القلوب عن
أبي طالب المكي والاربعين عن أبي صالح المؤذن وفضائل الصحابة عن أحمد بالإسناد عن
سفيان ، وعن الاعمش ، عن أبي الجحاف ، عن جميع عن عائشة أنه قال علي للنبي صلى الله
عليه وآله لما جلس بينه وبين فاطمة وهما مضطجعان : أينا أحب إليك أنا أوهي؟ فقال
صلى الله عليه وآله : هي أحب إلي وأنت أعز علي منها.
وفي خبر عن جابر
بن عبد الله أنه افتخر علي وفاطمة بفضائلهما فأخبر جبرئيل النبي صلى الله عليه
وآله أنهما قد أطالا الخصومة في محبتك فاحكم بينهما فدخل وقص عليهما مقالتهما ، ثم
أقبل على فاطمة وقال : لك حلاوة الولد وله عز الرجال وهو أحب إلي منك ، فقالت
فاطمة : والذي اصطفاك واجتباك وهداك وهدى بك الامة لا زلت مقرد له ما عشت.
عامر الشعبي
والحسن البصري وسفيان الثوري ومجاهد وابن جبير وجابر الانصاري ومحمد الباقر وجعفر
الصادق عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إنما فاطمة بضعة
مني فمن أغضبها فقد أغضبني أخرجه البخاري عن المسور بن مخرمة.
وفي رواية جابر
: فمن آذاها فقد آذاني فقد آذى الله.
وفي مسلم
والحلية إنما فاطمة ابنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 43 / صفحة [ 37 ]
تاريخ النشر : 2026-07-08