من معجزاته عليه
السلام ما روي عن حنان بن سدير عن رجل من مزينة قال : كنت جالسا عند علي عليه السلام
فأقبل إليه قوم من مراد ومعهم ابن ملجم، قالوا يا أمير المؤمنين طرا علينا ولا والله ما جاءنا
زائرا ولا منتجعا وإنا لنخافه عليك فاشدد يدك به فقال له علي عليه السلام : اجلس،
فنظر في وجهه طويلا ثم قال : أرأيتك إن سألتك عن شيء وعندك منه علم هل أنت مخبري
عنه؟ قال : نعم، وحلفه عليه فقال : أكنت تراضع الغلمان وتقوم عليهم فكنت إذا جئت
فرأوك من بعيد قالوا : قد جاءنا ابن راعية الكلاب؟ قال : اللهم نعم، فقال له :
مررت برجل وقد أيفعت فنظر إليك وأحد النظر فقال : أشقى من عاقر ناقة ثمود؟ قال :
نعم، قال : قد أخبرتك امك أنها حملت بك في بعض حيضها، فتعتع هنيئة ثم قال : نعم قد
حدثتني بذلك، ولو كنت كاتما شيئا لكتمتك هذه المنزلة، فقال له علي عليه السلام :
قم، فقام ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن قاتلك شبه
اليهودي بل هو يهودي.
ومنها ما تواترت
به الروايات من نعيه نفسه قبل موته وأنه يخرج من الدنيا شهيدا من قوله : والله
ليخضبنها من فوقها ـ يومئ إلى شيبته ـ ما يحبس أشقاها أن يخضبها بدم؟ وقوله :
أتاكم شهر رمضان وفيه تدور رحى السلطان، ألا وإنكم حاجو العام صفا واحدا، وآية ذلك
أني لست فيكم، وكان يفطر في هذه الشهر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند
عبد الله بن جعفر زوج زينب بنته لأجلها، لا يزيد على ثلاث لقم، فقيل له في ذلك
فقال : يأتيني أمر الله وأنا خميص إنما هي ليلة أو ليلتان، فاصيب من الليل ولد
توجه إلى المسجد في ليلة ضربه الشقي في آخرها، فصاح الاوز في وجهه وطردهن الناس،
فقال : دعوهن فإنهن نوائح.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 42 / صفحة [ 205 ]
تاريخ النشر : 2026-06-28