كتب التفسير/تفسير فرات بن إبراهيم/الولاية والامامة
عبيد بن كثير
معنعنا عن عطاء بن أبي رياح قال : قلت لفاطمة بنت الحسين عليه السلام : جعلت فداك
أخبريني بحديث أحتج به على الناس ، قالت : نعم أخبرني أبي أن النبي صلى الله
عليه وآله بعث إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أن اصعد المنبر
وادع الناس إليك ثم قل : أيها الناس من انتقص أجيرا أجره فليتبوأ مقعده من النار ،
ومن ادعى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار، ومن عق والديه فليتبوأ مقعده من
النار ، قال : فقال رجل : يا أبا الحسن مالهن من تأويل؟ فقال : الله ورسوله أعلم ،
ثم أتي رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
: ويل لقريش من تأويلهن ثلاث مرات ثم قال : يا علي انطلق فأخبرهم أني أنا الاجير
الذي أثبت الله مودته من السماء ، وأنا وأنت موليا المؤمنين ، وأنا وأنت أبو
المؤمنين ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقال : يا معشر قريش
والمهاجرين فلما اجتمعوا قال : يا أيها الناس إن أمير المؤمنين ، علي بن أبي طالب
أولكم إيمانا بالله ، وأقومكم بالله ، وأوفاكم بعهد الله ، وأعلمكم بالقضية ،
وأقسمكم بالسوية ، وأرحمكم بالرعية ، وأفضلكم عند الله مزية ، ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وآله : إن الله مثل لي امتي في الطين وأعلمني بأسمائهم كما علم
آدم الاسماء كلها فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لعلي عليه السلام وشيعته ،
وسألت ربي أن يستقيم امتي على علي بن أبي طالب من بعدي ، فأبى ربي إلا أن يضل من
يشاء. ثم ابتدأني ربي في أمير المؤمنين
علي بن أبي طالب بسبع ، أما أولهن فإنه أول من تنشق عنه الارض معي ولا فخر ، وأما
الثانية فإنه يذود عن حوضي كما تذود الرعاة غريبة الابل ، وأما الثالثة فإن من
فقراء شيعة علي ليشفع في مثل ربيعة ومضر ، وأما الرابعة فإنه أول من يقرع باب
الجنة معي ولا فخر ، وأما الخامسة فإنه يزوج من حور العين ولا فخر ، وأما السادسة
فإنه أول من يسكن معي في عليين ولا فخر ، وأما السابعة فإنه أول من يسقى من رحيق
مختوم ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 40 / صفحة [ 60 ]
تاريخ النشر : 2026-04-26