بإسناده إلى عبد
الله بن عباس أنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل علي بن أبي
طالب وهو مغضب ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : ما بك يا أبا الحسن قال :
آذوني فيك يا رسول الله ، فقام صلى الله عليه وآله وهو مغضب وقال : أيها الناس
من منكم آذى عليا؟ فإنه أولكم إيمانا وأوفاكم بعهد الله ، أيها الناس من آذى عليا بعثه
الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن عبد الله الانصاري : يا رسول
الله وإن شهد أن لا إله إلا الله؟ قال : نعم وإن شهد أن محمدا رسول الله يا جابر.
ـ أحمد في مسنده
وابن المغازلي في مناقبه من عدة طرق أن النبي صلى الله عليه وآله قال : يا أيها
الناس من آذى عليا فقد آذاني. وزاد فيه ابن المغازلي عن النبي صلى الله عليه وآله
: يا أيها الناس من آذى عليا بعث يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا ، فقال جابر بن
عبد الله الانصاري : يا رسول الله وإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله؟
فقال : يا جابر كلمة يحتجزون بها أن لا تسفك دماؤهم وتؤخذ أموالهم وأن لا يعطوا
الجزية عن يد وهم صاغرون.
وروى أحمد في
مسنده بإسناده عن عمرو بن شاس الاسلمي وكان من أصحاب الحديبية قال : كنت مع علي
عليه السلام إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك حتى وجدت عليه في نفسي ، فلما قدمت
أظهرت شكايته في المسجد حتى بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله فدخلت المسجد
غداة غدا رسول الله صلى الله عليه وآله في أناس من أصحابه ، فلما رآني حدد إلي
النظر حتى إذا جلست قال : يا عمرو أما والله لقد آذيتني ، فقلت : أعوذ بالله أن أوذيك
يا رسول الله ، فقال : بلى من آذى عليا فقد آذاني.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 353 ]
تاريخ النشر : 2026-04-18