أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/فضل الامام ومنزلته وكرامته/النبي محمد (صلى الله عليه وآله)
أبي ، عن
إبراهيم بن عمروس ، عن الحسن بن إسماعيل القحطبي عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم ،
عن أبيه ، عن الاوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن مرة ، عن سلمة بن
قيس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : علي في السماء السابعة كالشمس
بالنهار في الارض ، وفي السماء الدنيا كالقمر بالليل في الارض ، أعطى الله عليا من
الفضل جزءا لو قسم على أهل الأرض لوسعهم ، وأعطاه الله من الفهم لو قسم على أهل
الارض لوسعهم شبهت لينه بلين لوط ، وخلقه بخلق يحيى ، وزهده بزهد أيوب ، وسخاؤه
بسخاء إبراهيم وبهجته ببهجة سليمان بن داود ، وقوته بقوة داود [ و ] له اسم مكتوب
على كل حجاب في الجنة بشرني به ربي وكانت له البشارة عندي ، علي محمود عند الحق ،
مزكى عند الملائكة ، وخاصتي وخالصتي وظاهرتي ومصباحي وجنتي ورفيقي ، آنسني به ربي
فسألت ربي أن لا يقبضه قبلي ، وسألته أن يقبضه شهيدا أدخلت الجنة فرأيت حور علي
أكثر من ورق الشجر ، وقصور علي كعدد البشر ، علي مني وأنا من علي ، من تولى عليا
فقد تولاني ، حب علي نعمة واتباعه فضيلة ، دان به الملائكة وحفت به الجن الصالحون
، لم يمش على الارض ماش بعدي إلا كان هو أكرم منه عزا وفخرا ومنهاجا ، لم يك فظا
عجولا ولا مسترسلا لفساد ولا متعندا ، حملته الارض فأكرمته ، لم يخرج من بطن أنثى
بعدي أحد كان أكرم خروجا منه ، ولم ينزل منزلا إلا كان ميمونا ، أنزل الله عليه
الحكمة ، ورداه بالفهم ، تجالسه الملائكة ولا يراها ، ولو أوحي إلى أحد بعدي لأوحي
إليه ، فزين الله به المحافل وأكرم به العساكر ، وأخصب به البلاد ، وأعز به
الاجناد ، مثله كمثل بيت الله الحرام يزار ولا يزور ، ومثله كمثل القمر إذا طلع
أضاء الظلمة ، ومثله كمثل الشمس إذا طلعت أنارت [ الدنيا ] وصفه الله في كتابه
ومدحه بآياته ، ووصف فيه آثاره ، و أجرى منازله ، فهو الكريم حيا والشهيد ميتا.
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 39 / صفحة [ 37 ]
تاريخ النشر : 2026-03-19