0

بمختلف الألوان
هذا البلدُ الذي عاشتْ فيه آلافُ الرموزِ الإنسانيةِ والشخصياتِ الثقافيةِ والاجتماعيةِ والسياسيةِ، يحملُ ترسانةً من الثقافةِ والفكرِ والتي تُسمّيها الناسُ "حضارةً" فهوَ يملكُ مِن الآثارِ والحجارةِ ما لا تجدهُ في أيِّ مكانٍ آخرَ، المجدُ المتتالي الذي صنعهُ مَن سبقَنا (سومر ، أكد ، آشور)... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الطقس الحسيني بين التشكيك والاعتقاد (ح-1)

قال الامام الصادق(ع) : ما من أحدٍ قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجبَ الله له الجنّة وغفر له.

ان القارئ لهذا النص ولنصوص كثيرة جدا متقاربة منه ، سيصل الى حقيقة يثبتها النص ، وهي ارتباط البكاء والحزن والجزع وغيرها من المظاهر العاطفية باستشهاد الامام الحسين (ع) وهو ما قامت عليه سيرة المسلمين الشيعة المستمرة الى زمن الائمة المعصومين من تلازم القضية الحسينية مع البعد العاطفي الحزين واقامة مجالس العزاء عليه، اذ يعد ذلك تعظيما وتكريما للميت ، وقد ظهر ذلك الامر واضحا في مقولة النبي يوم استشهد عمه حمزة بن عبد المطلب حيث قال : (ميتٌ لا بواكي عليه لا اعزاز له) ، ولا نحسب ايضا ان النبي حين قال في جعفر الطيار بعد استشهاده في معركة مؤته (على مثل جعفر فلتبكي البواكي) لا يقول ذلك في حسينه الذي قال فيه: (حسين مني وانا من حسين).
ولكن كيف يمكن ان يتحقق البكاء والابكاء ويبقيا متقدين لمدد زمنية طويلة ، ففي الجانب النفسي ان الانسان حينما يفقد عزيزا عليه تبرد حرقة الحزن بعد فترة وجيزة، لكنها تتأجج برؤية صورة ما او استذكار موقف ما او تخيل حوادث مرتبطة بذلك الشخص ، بمعنى ان الانسان يحتاج الى مثير يحرك مشاعره ويأجج عاطفته ، ولا يتم هذا الامر الا باعادة تخيل حدث الفقد ، واحسب ان البكاء على الحسين يتحرك في هذا الاتجاه ، ففلسفة البكاء -التي سنفرد لها بحثا خاصا- تستلزم ابقاء العاطفة متأججة ، اذ اوصى النبي والائمة المعصومون بالبكاء وابكاء الاخرين، حتى غدا مفهوم البكاء على الحسين مطلبا مندوبا ، فقد روي عنهم عليهم السلام ( ان لقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا)..
من هنا تتولد مجموعة من النقاط منها :
١- ان الحرارة مختصة بقتل الحسين وطريقة قتله ، وهي طريقة مؤلمة وفاجعة كبرى بحق الانسانية ، اهتزت بها اظلة العرش وبكى لها جميع الخلائق في السماوات والارضين.
٢- ولأنها فاجعة عظيمة فقد ولّدت حرارة في قلوب المؤمنين فحسب ، اذ لم يقل (المسلمين) ، والقلب مستودع العاطفة التي لابد ان تتأجج بمثير ما .
٣- كيف نحقق ارادة النبي والائمة في ابقاء الحرارة من دون ان تبرد .
٤- يلحظ ان النصوص اعطت توصيفا لطبيعة تعامل المؤمن مع البكاء والحرارة على قتل الحسين ولم تشر او تحدد ادوات تحقق البكاء والحرارة ، بمعنى انهم اوصونا بابقاء حرارة البكاء وتركوا لنا اختيار الادوات التي تبقي جذوة البكاء والحرارة متقدة ابداً.
٥- وبناء على ما توصلنا اليه، نجد المؤمنين قد ابتكروا اليات تتسق والطبيعة البشرية لادامة الحرارة ، وقد امضى الائمة تلك الابتكارات ولم يعترضوا عليها ، بل ان عدم ذكرهم لتفاصيل الواقعة يؤكد قبولهم لتلك الابتكارات وابقاءها مفتوحة للمخيال الانساني بانساقه المتعددة: الادبية والشعبية والفنية والاجتماعية والثقافية وتجلياتها المختلفة، لا سيما في القصيدة والسرد القصصي والفلكلور الشعبي .
٦- ويمكن ان ندعم الفكرة المتقدمة بما نقل عنهم انهم اقاموا مجالس العزاء وكانوا يطلبون من الشعراء انشاد قصائدهم بطريقة حزينة تثير العواطف والبكاء ، وكان يذكر في اغلب القصائد تفاصيل لم يرها الشاعر بعينه، غير ان الامام لم يعترض عليه ، وهو ما حدث لدعبل حينما انشد قصيدته الشهيرة في مجلس الامام الرضا(ع)
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا *
وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده *
وأجريت دمع العين في الوجنات
٧- هذا النوع من الاستدلال كاف باسكات الاصوات التي تظهر علينا بآراء ، ظاهرها تصحيح المسار ، من خلال التشكيك بما يقال في المجالس الحسينية والمنابر بذكر تفاصيل واقعة الطف..
التنسيق بين السياسة المالية والنقدية في مواجهة تداعيات ارتفاع سعر صرف الدولار في العراق
بقلم الكاتب : د. ضياء احمد حسين
لمواجهة الأسباب الفعلية للأزمة الاقتصادية والحد من تداعياتها تبرز ضرورة تبني سياسات اقتصادية متكاملة قادرة على معالجة الاختلالات التي تنعكس بصورة مباشرة على مستوى معيشة المواطن العراقي إذ إن آثار سياسات (الجهات الحكومية) و ( البنك المركزي) الاقتصادية لا تقتصر على الآثار الآنية وإنما قد تمتد لفترات... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا... المزيد
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة روايات كثيرة...
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...


منذ 6 ايام
2026/10/06
يُعد خزن مياه الأمطار من الأساليب المهمة في استثمار الموارد المائية، لأنه يسمح...
منذ 6 ايام
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ اسبوعين
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...