Logo

بمختلف الألوان
من الأمور التي يحثنا عليها الإسلام وقد أمر المسلمين بها هي أن يحسنوا الظن ببعضهم البعض، وأن يأخذوا عمل المؤمن على أحسن وجه، او أن يحملوه على ذلك، فلا يجوز لأحد أن يحمل عمل أي مسلم على الفساد او ان يظن به ظن السوء ما لم يتأكد منه بدليل قاطع عليه او يشاهده بنفسه، حيث قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (ضع أمر... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
الطقس الحسيني بين التشكيك والاعتقاد (ح-1)

قال الامام الصادق(ع) : ما من أحدٍ قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجبَ الله له الجنّة وغفر له.

ان القارئ لهذا النص ولنصوص كثيرة جدا متقاربة منه ، سيصل الى حقيقة يثبتها النص ، وهي ارتباط البكاء والحزن والجزع وغيرها من المظاهر العاطفية باستشهاد الامام الحسين (ع) وهو ما قامت عليه سيرة المسلمين الشيعة المستمرة الى زمن الائمة المعصومين من تلازم القضية الحسينية مع البعد العاطفي الحزين واقامة مجالس العزاء عليه، اذ يعد ذلك تعظيما وتكريما للميت ، وقد ظهر ذلك الامر واضحا في مقولة النبي يوم استشهد عمه حمزة بن عبد المطلب حيث قال : (ميتٌ لا بواكي عليه لا اعزاز له) ، ولا نحسب ايضا ان النبي حين قال في جعفر الطيار بعد استشهاده في معركة مؤته (على مثل جعفر فلتبكي البواكي) لا يقول ذلك في حسينه الذي قال فيه: (حسين مني وانا من حسين).
ولكن كيف يمكن ان يتحقق البكاء والابكاء ويبقيا متقدين لمدد زمنية طويلة ، ففي الجانب النفسي ان الانسان حينما يفقد عزيزا عليه تبرد حرقة الحزن بعد فترة وجيزة، لكنها تتأجج برؤية صورة ما او استذكار موقف ما او تخيل حوادث مرتبطة بذلك الشخص ، بمعنى ان الانسان يحتاج الى مثير يحرك مشاعره ويأجج عاطفته ، ولا يتم هذا الامر الا باعادة تخيل حدث الفقد ، واحسب ان البكاء على الحسين يتحرك في هذا الاتجاه ، ففلسفة البكاء -التي سنفرد لها بحثا خاصا- تستلزم ابقاء العاطفة متأججة ، اذ اوصى النبي والائمة المعصومون بالبكاء وابكاء الاخرين، حتى غدا مفهوم البكاء على الحسين مطلبا مندوبا ، فقد روي عنهم عليهم السلام ( ان لقتل الحسين حرارةً في قلوب المؤمنين لا تبرد ابدا)..
من هنا تتولد مجموعة من النقاط منها :
١- ان الحرارة مختصة بقتل الحسين وطريقة قتله ، وهي طريقة مؤلمة وفاجعة كبرى بحق الانسانية ، اهتزت بها اظلة العرش وبكى لها جميع الخلائق في السماوات والارضين.
٢- ولأنها فاجعة عظيمة فقد ولّدت حرارة في قلوب المؤمنين فحسب ، اذ لم يقل (المسلمين) ، والقلب مستودع العاطفة التي لابد ان تتأجج بمثير ما .
٣- كيف نحقق ارادة النبي والائمة في ابقاء الحرارة من دون ان تبرد .
٤- يلحظ ان النصوص اعطت توصيفا لطبيعة تعامل المؤمن مع البكاء والحرارة على قتل الحسين ولم تشر او تحدد ادوات تحقق البكاء والحرارة ، بمعنى انهم اوصونا بابقاء حرارة البكاء وتركوا لنا اختيار الادوات التي تبقي جذوة البكاء والحرارة متقدة ابداً.
٥- وبناء على ما توصلنا اليه، نجد المؤمنين قد ابتكروا اليات تتسق والطبيعة البشرية لادامة الحرارة ، وقد امضى الائمة تلك الابتكارات ولم يعترضوا عليها ، بل ان عدم ذكرهم لتفاصيل الواقعة يؤكد قبولهم لتلك الابتكارات وابقاءها مفتوحة للمخيال الانساني بانساقه المتعددة: الادبية والشعبية والفنية والاجتماعية والثقافية وتجلياتها المختلفة، لا سيما في القصيدة والسرد القصصي والفلكلور الشعبي .
٦- ويمكن ان ندعم الفكرة المتقدمة بما نقل عنهم انهم اقاموا مجالس العزاء وكانوا يطلبون من الشعراء انشاد قصائدهم بطريقة حزينة تثير العواطف والبكاء ، وكان يذكر في اغلب القصائد تفاصيل لم يرها الشاعر بعينه، غير ان الامام لم يعترض عليه ، وهو ما حدث لدعبل حينما انشد قصيدته الشهيرة في مجلس الامام الرضا(ع)
أفاطم لو خلت الحسين مجدلا *
وقد مات عطشانا بشط فرات
إذا للطمت الخد فاطم عنده *
وأجريت دمع العين في الوجنات
٧- هذا النوع من الاستدلال كاف باسكات الاصوات التي تظهر علينا بآراء ، ظاهرها تصحيح المسار ، من خلال التشكيك بما يقال في المجالس الحسينية والمنابر بذكر تفاصيل واقعة الطف..
التبرؤ الرقمي وعقوق الوالدين: قراءة شرعية وقانونية وظاهرة مجتمعية خطيرة
بقلم الكاتب : د. رافع زعاطي عبادي الحيدري المشعشعي
تشهد العلاقات الأسرية في العصر الرقمي تحولات غير مسبوقة بفعل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، حيث لم تعد الخلافات العائلية محصورة في نطاقها الخاص، بل باتت بعض مظاهرها تُعرض بشكل علني أمام الجمهور. ومن بين الظواهر اللافتة في هذا السياق ما يمكن تسميته بـ"التبرؤ الرقمي"، والمتمثل في قيام بعض الأبناء... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت... المزيد
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ... المزيد
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا... المزيد
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...
حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد الاوحد, قال: في...
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ مَوَدَّتُنَا...
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم) قراراً يقضي...


منذ 3 ايام
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...
منذ 1 اسبوع
2026/06/30
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأحد عشر: الفهم الفيزيائي لحالات التوازن...
رشفات
( أَشْرَفُ الْغِنَى تَرْكُ الْمُنَى )
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+