أحاديث وروايات المعصومين الاربعة عشر/الامامة/طاعة الامام والتسليم له وموالاته/الامام الصادق عليه السلام
ذكر علي بن
إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن محمد ابن الفضيل عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سألته عن قول الله عزوجل : « ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط
أعمالهم » وقوله : « ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض
الامر والله يعلم أسرارهم» قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أخذ
الميثاق لامير المؤمنين عليه السلام قال : أتدرون من وليكم بعدي قالوا : الله
ورسوله أعلم ، فقال : إن الله يقول : « إن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه و جبريل
وصالح المؤمنين » يعني عليا ، هو وليكم من بعدي ، هذه الاولى.
وأما المرة
الثانية لما أشهدهم يوم غدير خم وقد كانوا يقولون : لئن قبض الله محمدا لا نرجع
هذا الامر في آل محمد ، ولا نعطيهم من الخمس شيئا ، فاطلع الله نبيه على ذلك ،
وأنزل عليه : « أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون» وقال
أيضا فيهم : « فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الارض وتقطعوا أرحامكم * اولئك
الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها
* إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعدما تبين لهم الهدى » والهدى سبيل أمير
المؤمنين عليه السلام « الشيطان سول لهم وأملى له» قال : وقرأ أبو عبد الله عليه
السلام هذه الآية هكذا : « فهل عسيتم إن توليتم » وسلطتم وملكتم « أن تفسدوا في
الارض وتقطعوا أرحامكم » نزلت في بني عمنا بني امية وفيهم يقول الله: « اولئك
الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرآن » فيقضوا ما عليهم
من الحق « أم على قلوب أقفالها ».
ـ وقال أبو عبد
الله عليه السلام : كان رسول الله (ص) يدعو أصحابه : من أراد الله به خيرا سمع
وعرف ما يدعوه إليه ، ومن أراد به سوءا طبع على قلبه فلا يسمع ولا يعقل ، وهو قول
الله عزوجل : « حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين اوتوا العلم ماذا قال آنفا *
اولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم » وقال عليه السلام : لا يخرج
من شيعتنا أحد إلا أبدلنا الله به من هو خير منه وذلك لان الله يقول : « وإن
تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم».
المصدر : بحار الأنوار
المؤلف : العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي
الجزء والصفحة : جزء 23 / صفحة [ 386 ]