الاصوات الكثيرة تختصر بصوت كبير، وتفرّق وجهات النظر يختصر باتفاق اجمالي ، وما نلاحظه من تصريحات وكلمات غير دقيقة من هنا وهناك فلا شك انها تعكر خطوة التصحيح ، فسحب الحقوق بحاجة الى وعي وتحديد دقيق، فان quotالمنافسquot قد امتهن الموضوع وبات يعرف كيف يسكتنا بهدوء .. وتجارب من يحيط بنا كثيرة اضافة للتجارب العالمية الاخرى..
قوة الشعب أكبر من اي قوة ، لكنها يمكن ان تصبح هشة في اي ظرف يشتت هذه القوة ويجعل الناس تُجر الى حيث تنتمي وتحب وربما تتصادم في ما بينها بغية اضعافها بدواع الكراهية وبث العنف والفقر والتهويل..
ان أفضل ردع للحكومات من قبل الشعوب هي باتحاد المجتمع بكل صنوفه وتوجهاته من اجل مطالب يشترك بها الجميع، واعلاء كلمتهم فوق كل تصريحاتهم
واذا توجهنا للتظاهر علينا ان نستحضر عراقيتنا وهويتنا الاجتماعية ، وان لا نسمح للصوت الخارجي او الداخلي بتصدير افكاره الخاصة التي تضرب بعض نخب المجتمع او تسقط طائفة او تزيح توجهات معينة وتركل أخرى ، فهنالك من يستغل حماسة الجماهير وغليان الشباب بتصدير توجهه وحربه ومشاكله، بل يتعكز على غيرة الشباب على وطنهم وعاطفتهم تجاه مجتمعهم ، وقد رأينا بعض تلك الصور التي اثبتت أن المندس الحقيقي هو الذي يريد ان يحرف التظاهر عن مساره الحقيقي ويرسل رسائله المفرقة والمشتتة لابناء المجتمع الواحد، فالعالم الديني والباحث الاكاديمي والطبيب والمهندس والتربوي كلهم ابناء هذا البلد يشعرون بالمعاناة ويشتركون ببعضها ، وضرب اي فئة منه خسارة للمجتمع نفسه ومنفعة لمن تعكز على عاطفة شبابنا الاعزاء.
ليكن في الحسبان أن التظاهرات والاحتجاجات هي مادة دسمة للقنوات والصحف والميديا بصورة عامة، وقد شاهدتم كيف تحرص كل قناة او جريدة على اضفاء لونها الخاص وانطباعها المسبق على الاحداث وهذا يكشف بدقة كيف تتلاعب مثل هذه القنوات في خلق مساحات من الفوضى والتشتت وبالتالي تمرر العشرات من الخطط المدروسة ومن له خبرة في هذه المجالات يعرف بدقة متناهية ما أقصده من هذه الفكرة
ان الاستماع والانصات لعقلاء البلد اضافة الى الشخصيات الخبيرة من مختلف التخصصات يبصرنا بحقائق كثيرة، ويرسم لنا ملامح الخلاص والفرج، كما ان فورة الحماسة فينا ينبغي ان نستحضرها دائماً في ظروفها المناسبة ، كما استحضرناها عند الفتنة الطائفية وحربنا الضروس ضد الدواعش ، فقد انتصرنا بالدماء الغالية لكن في الوقت نفسه بان النصر المؤزر باتحادنا واتفاقنا على ان العدو قد تشخص وبانت معالمه ولم يتخاذل ابناء الشعب ونخبه ، فرأينا كل اصناف المجتمع قدمت الغالي والنفيس من اجل تطهير الارض ، فنستمد هذه العزيمة والبصيرة من تجاربنا السابقة ونطرحها كخطوات اساسية في مسيرتنا لمستقبل مشرق بأذن الله تعالى.







وائل الوائلي
منذ يومين
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN