زيد علي كريم / الكفل
لقد طرحت الملائكة مسألتين، لماذا البشر يكنون الخليفة وهم أشرار يسفكون الدماء؟ والآخر لماذا لا نكون نحن الملائكة خليفة ونحن نسبح بحمدك...؟
رد الله عليهم؛ أن هؤلاء البشر من ضمنهم محمد وآل بيته والأنبياء عندهم قدرة التعلم ، ثم يظهر لهم فضل آدم بتعليم الأسماء، لبيان أن الخلافة لا تعتمد فقط على كثرة العبادة، بل على العلم، والقدرة على العمران، وجود الإختيار والقدرة على التوبة، وتواجد الصالحين من ذرية آدم.
هذا التعليم الإلهي الخارق وهذا الحوار الملائكي الرائع مع رب العزة مكنون بالنور الإلهي لكي يستنير من بعدها أولي الألباب ليثمر بهذه النتيجة السامية. قال تعالى : {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا}
ويوجد فيها رأيين :
الأول؛ علم آدم كل شيء ووهبه علما شاملا بذوات الأشياء ومسمياتها (كالإنسان، والأرض، والبحار، والدواب)، ومنافعها، وحتى أصول اللغات، وهو ما عجزت عنه الملائكة.
وقد عرض الله هذه المسميات على الملائكة بعد تعليم آدم ليتبين لهم عظيم منزلته وعلمهم إن الله يعلم بما في السموات والأرض.
والرأي الثاني؛
يقول الإمام العسكري عليه السلام؛ وعلم الأسماء كلها اي علمه أسماء أنبياء الله، وأسماء محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، والطيبين من آلهما (ع)،
ثم توسل آدم عليه السلام، بهذه الأسماء التي تلقاها من ربه ليقبل توبته، وهي أسماء خماسية لأنوار مقدسة رآها على العرش: "اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا تبت علي".
أن هذه الأسماء هي التي تاب الله بها على آدم بعد خطيئته، والحمد لله الذي علم الأنسان مالم يعلم وصلى الله على عبده وحبيبه محمد أفضل من عَلَمَ وعَلَّم وعلى آله وأصحابه المتأدبين بآدابه وسلم تسليما كثيرا.







زيد علي كريم الكفلي
منذ 46 دقيقة
العمل التطوعي لمجتمعٍ متراحم
جاهزية الاستعداد لشهر رمضان
الطاهرة ركن الإسلام الثالث
EN