Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
طه والعربية الإنسانية اليوم العالمي للغة العربية

منذ 1 ساعة
في 2026/05/19م
عدد المشاهدات :16
من أفضل ما يُحتفی به بمناسبة  يوم الضاد العالمي، ذكر ما تعلمناه من لغتنا،وبشكلٍ مجمل:
-تعلّمنا من العربية الوضوح والبيان؛ إذ لا ضبابية ولارمادية ولا تأرجح بين بين!!
ـ  تعلّمنا من العربية الانفتاح علی الآخر، والتفاعل مع الإنسان؛ لأنها أمُّ، يتسع حضنها لأبنائها وأبنيتها، وأبناء أخواتها، فهي اشتقاقية، ولّادة، وبيتها عامر، وبابه مفتوح، لايُغلَق إلا في وجوه الجاحدين!!
- تعلّمنا من  العربية الاستمرارية وعدم الجمود،المواصلة والعمل الحثيث؛ إذ تتسم بالمواكَبة والمعاصَرة!
وكل ما ذكرناه تجسد في القرآن الكريم،الذي حفظ العربية وأبقاها خالدة، وصنّف ناطيقها صنفين:
عربي: يسير في  ركبه وركبها.
وأعرابي: يتركه مهجورا، ويتمسك بها، فتلفظه هي، ولا يظهر أثرها عليه نعمةً!!
هكذا يصبح قوله تعالی:((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) بطاقةَ حياتها الخالدة الأبدية، ويصبح قوله تعالی:(( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۞ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ۞بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ )) ضمانةً لعالميتها وقدرتها علی التأثير في أيّ إنسانٍ،فإن لم يكن تأثيرها بتركيبها، كان بدلالتها، وإن لم يكن بدلالتها، كان بصوتها!!
فتبارك الله أحسن الخالقين، إذ جعل السامعَ يخاف العثرة حين يسمع:((فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ)) وإن لم يفهم معنی الكبكبة!! فقوة صوت الكاف المتكرر مع الواو، تكفي لتجسيد لحظة الخطر!!
وتبارك الله الذي جعل السامعَ يستبشر، ويستأنس، حين يسمع قوله تعالی:((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا۞إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)).
وتبارك الله وهُزم الشيطان وحزبه، إذ يدرك السامعُ خطر الوسوسة، من صوت السين الذي يخيّم علی مشهد المحاولات الشيطانية، وحضور الاستعاذة واللجوء الی الملاذ الآمن، حين يسمع قوله تعالی:((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۞ مَلِكِ النَّاسِ ۞إِلَهِ النَّاسِ ۞ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۞الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۞مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ))
وتبارك الله الذي مكّن عباده من إدراك مكانة الرسول الأعظم(صلی الله عليه وآله) حين يسمعون قوله تعالی:((طه۞مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ)) وهو يواسيه ويرفع الشقاء عنه، الشقاء الذي جسدته جملة (لتشقی) فقدمت مزيجا من صوت الشين المتفشي المنتشر، ومن قلقة القاف واستعلائه، ليوازي هذا المزيج مدی شقاء رسول الله وتعبه ومعاناته وتحمله المسؤولية، فواساه الله تعالی،وخفّف عنه، وأعلمه أنه لم يُنزل القرآن لشقائه، وإنما تذكرةً لمن يخاف ويتقي:((إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى))
ـ وتبارك الله الذي جعلنا ندرك مقام حبيبه (صلی الله عليه وآله) حين قال:((وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ))
فأكد بلام الابتداء، وقرنها بـ (سوف) ليعكس حالا زمنية ممتدة  في تحقيق رضا رسوله، ثم حذف المفعول به الثاني للفعل(يعطيك) ليجسّد حال الشمول والإعمام والتفخيم لهذا الرضا!!  وقد قال الإمام محمد  الباقر (عليه السلام)  عن هذه الآية:(( والله إنها الشفاعة؛ ليعطاها في أهل لا إله إلا الله حتى يقول: رضيت))
فتبارك الذي أوجد هذه اللغة، لغة الجمال المتفردة، والحمد لله الذي حفظ عطاياه الجميلة بالقرآن الكريم، إذ لا فضل ولا منّة لأحدٍ في حفظها سوی القرآن الكريم، وحملة القرآن الكريم، محمد وآل محمد(صلوات الله عليهم أجمعين) والسلام علی أفصح العرب، مولانا أبي القاسم محمد(صلی الله عليه وآله) والسلام علی بيته  الفصيح الكريم، والسلام علی من ربّاه وحماه ووثّق تفاصيل حياته للأجيال، أبي طالب سيد البطحاء، الذي قال  حين خطب له خديجة(عليها السلام):[الحمدُ للهِ الذي جعلنا مِن زَرْعِ إبراهيمَ، وذريةِ إسماعيل، وجعل لنا بلدًا حرامًا، وبيتًا محجوجًا، وجعلنا الحكامَ على الناسِ.
ثم إِنَّ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ ابنَ أخي مَن لا يُوَازَنُ به فتًى مِن قريشٍ إِلا رَجَحَ عليه برًّا، وفضلاً، وكرمًا، وعقلاً، ومجدًا، ونبلاً.
وإنْ كان في المالِ قُلٌّ؛ فإنما المالُ ظِلٌّ زائلٌ، وعاريةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ.
وله في خديجةَ بنتِ خويلدٍ رغبةٌ، ولها فيه مِثْلُ ذلك، وما أحببتم مِن الصَّداقِ فعليَّ] فجُل عزيزي القارئ، بعينيك بين هذه السطور، ولاحظ الاختزال والتكثيف بما يتلاءم  مع مناسبة  الخطبة، وتفحّص الدقة والقصدية في قوله: "زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل" كيف أجمل ثم فصّل وحدد، وكأنها رسالة مفتوحة الی يومنا هذا، وإلی لحظتنا هذه،" ذرية إسماعيل" فلا مجال لتذويب الخاص والرجوع الی المجمل، ولا مجال لزيغ الأبصار، فالمال ظله مؤقت،  والمال قيدٌ مستعارٌ لابد من استرجاعه!!
وبهذا قعّد أبو طالب لنا الأسس التربوية التي ينبغي أن نبني عليها الأسرة، وبيّن حسن الاختيار باليسير من الكلمات، وببضع جملٍ، وهذا كله متأتٍ من جمال اللغة العربية، ونابعٌ من قدرة من حَملَها، وصفاء نفوس الجماعة التي تحولت اللغةُ في بيوتهم - بيوت الوحي المحمدية العلوية- من المحلية الخائفة المترقِّبة، إلی العالمية الخالدة.
عسى أن ينفعنا
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
لم يكن الليلُ تلك الليلةَ ليلًا؛ كأن بئرًا عميقةً تتدلّى فوق المدينة، وتقطر على القلوب خوفًا قديمًا يشبه نواحَ الأمهات حين يضيع الأطفال في الزحام. كان الشيخُ واقفًا عند باب السوق، يُدير مسبحته بأصابعَ يابسةٍ كأغصان الزيتون العتيق، وعيناه تغيبان بعيدًا، كأنهما تبحثان في وجوه الناس عن شيءٍ سقط منذ... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر... المزيد
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل... المزيد
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب... المزيد
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير... المزيد
كان الليل ساكنًا، والمكان يعبق بالهدوء. قنديلٌ متأرجحٌ يضيء ببطء، يتيح للنسيم... المزيد
منذ انطلق تاريخ الأدب العراقي وهو يقف كحارس أمين على شموخ الرافدين، يغرف من بحر... المزيد
آهٍ لو سكت الأحمق ما صارت (شوشرةٌ) لا جَمْعُ الناس تفرق ما كنتٌ لأقبعَ في سجنٍ أو أركب...
يا حجة رب السماء جعلك خليفة * في الأرض حتى يوم القضاء يا حجة سيقف أعداؤك * حيارى في يوم...
على ناصية الشارع، وقف معلم الرياضيات (حسن) يرتدي بنطاله الرمادي، وجاكيته ذو الخطوط الناعمة...
جاء في موقع الحرة عن لغة الضاد انتشار عالمي ومحدودية على الإنترنت: يبلغ عدد الناطقين بها نحو...


منذ 1 يوم
2026/05/18
تُعرِّف المحاسِبة القانونية المعتمدة إيبوني هوارد، وهي خبيرة ضرائب معتمدة لدى...
منذ 1 يوم
2026/05/18
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وسبعة: انكماش المسافات في النسبية: حقيقة أم...
منذ 4 ايام
2026/05/15
يعد الجهاز المناعي أحد أهم أنظمة الدفاع في جسم الإنسان إذ لا تقتصر وظيفته على...