Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المعصوم وجود استثنائي

منذ 6 شهور
في 2025/07/22م
عدد المشاهدات :893
المعصوم وجودٌ استثنائي

كثيرةٌ هي الآثار، وعظيمةٌ هي المواقف، غير أنّ المعصوم (عليه السلام) لا يُقاس بها، ولا تُحدّد عظمته بما سُجِّل عنه، فإنّ وجوده بذاته نور، وحضوره في الزمان آية، وصمته أبلغ من الكلام.

مأمورون بطاعتهم والتسليم لهم، قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا [النساء: 59] فتأمّل تعرف.

الامام المعصوم (عليه السلام ) هو الكلمة الطيبة، كما ورد في تفسير البرهان ج٣:عَنْ عُمَرَ بْنِ سَالِمٍ بَيَّاعِ السَّابِرِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ قَالَ:أَصْلُهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ فَرْعُهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا،وَ تِسْعَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ أَغْصَانُهَا،وَ الشِّيعَةُ وَرَقُهَا،وَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْهُمْ لَيَمُوتُ فَتَسْقُطُ وَرَقَةٌ مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ.
قُلْتُ:قَوْلُهُ تَعَالَى: تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا قَالَ:مَا يَخْرُجُ مِنْ عِلْمِ الْإِمَامِ إِلَيْكُمْ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِنْ حَجٍّ وَ عُمْرَةٍ.

ونقل كذلك البرهان ج٣ عن الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ،عَنْ زُرَارَةَ وَ حُمْرَانَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: ضَرَبَ اللّٰهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهٰا ثٰابِتٌ وَ فَرْعُهٰا فِي السَّمٰاءِ .
قَالَ:يَعْنِي النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ بَعْدِهِ،وَ هُمُ الْأَصْلُ الثَّابِتُ،وَ الْفَرْعُ الْوَلاَيَةُ لِمَنْ دَخَلَ فِيهَا.

إنّ الأئمّة (عليهم السلام) حججُ الله على خلقه، هم الميزان في كلّ عصر، وإن غبت الطواغيت بعض آثارهم في ظاهر التاريخ.

والروايات التي تبيّن وتؤكّد عظمتهم وعصمتهم كثيرة يمكن الرجوع لها، وفد نقلها الشخ في بحار الأنوار ج٢٥ بعد نقل اخبار أن المعصوم لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، قال:"..ويدل عليه الأخبار الدالة عليه أنهم مؤيدون بروح القدس وأنه لا يلهو ولا يسهو ولا يلعب، وقد مر في صفات الامام عن الرضا عليه السلام " فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ..".

وإنّما تُفهم آثار الإمام حين يُفهم دوره، وتُدرك علّة وجوده، فما تركه من أدعية أو كلمات، لا يُدرَك معناها إلا إذا أُحكمت الرؤية إلى مقامه، وفُهمت مسؤوليته في عصره.

وإذا أردنا أن نعرف وظيفتنا في زماننا، فما علينا إلا أن نعي كيف كان الناس يفهمون الإمام ودوره، فبقدر ما وعَوا منزلته، نهضوا لتكليفهم، وبقدر ما جهلوا، تخلّفوا. إنّ وظيفة المؤمن في زمن الغيبة تبدأ من إدراك موقع الإمام، لا من عدّ آثاره الظاهرة.

عندما ننظر لسيرة الإمام السجاد (عليه السلام)، حجة الله الجريح، الذي عاش في زمنٍ تنوء الكلمات عن وصفه، ومع ذلك أقام الحجّة بصبره، وأحيى الشريعة بدعائه، وجعل من التسبيحة مدرسةً، ومن العبوديّة سمتا دائما، ومن الدمع على سيدنا شباب اهل الجنة نهجاً .
ولو تأمّلنا بعظمته ومعها يعلمنا أن نقول كما قال في الصحيفة السجادية:"..وسألتك مسألة الحقير الذليل، البائس الفقير الخائف المستجير، ومع ذلك خيفة وتضرعا وتعوذا وتلوذا، لا مستطيلا بتكبر المتكبرين، ولا متعاليا بدالة المطيعين، ولا مستطيلا بشفاعة الشافعين، وأنا بعد أقل الأقلين، وأذل الأذلين، و مثل الذرة أو دونها فيا من لم يعاجل المسيئين... ويتفضّل بإنظار الخاطئين..".

ما أعظمه من إمام، يجعل من الصمت سيفا، والصبر معجزة، ونور العبوديّة سيفا قاطعا لعنق الطغيان.
أين البشرية عن الصحيفة السجّاديّة وعن ادعيتها ولو أخذنا دعاء مكارم الاخلاق وحده لأنار لنا طريقنا في هذه الدنيا والنجاة في الآخرة.

يبقى المعصوم (عليه السلام) ميزان الهداية وسبب النجاة، لا يُعرف قدره إلا بصدق تسليم المكلّف ونقاء فهمه للدور والتكليف، فمن عرف الإمام، عرف تكليفه، وسلك إلى الله على صراطٍ مستقيم، كما في إكمال الدين: أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب قال: حدثنا أبو علي بن همام بهذا الدعاء وذكر أن الشيخ... وأمره أن يدعو به، وهو الدعاء في غيبة القائم (عليه السلام):
"..اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف رسولك، اللهم عرفني رسولك، فإنك إن لم تعرفني رسولك، لم أعرف حجتك، اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك، ضللت عن ديني.." فتأمّل.


السيّد رياض الفاضلي
الظواهر الاجتماعية السلبية: التسول (ح 1)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع كل العرب عن الظواهر الاجتماعية المقلقة في السنوات العشر الأخيرة للكاتب مرعي حيادري: في السنوات العشر الأخيرة وربما أكثر طرأ في مجتمعنا العربي عامة وبكل أماكن تواجده مظاهر مقلقة تحمل في طياتها الكثير من السلبيات، وانعكاسا على مجتمعنا وعزائمنا نتيجة التربية البيتية ومن خلال المدارس... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد... المزيد
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن... المزيد
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا... المزيد
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة قرآن رب...
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ جُـزْءٌ مِ...
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق الهيبة،وتشكو...
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...


منذ 1 اسبوع
2026/01/11
الصداع النصفي المزمن يعد من أكثر اضطرابات الألم العصبي شيوعاً وتأثيراً على جودة...
منذ 1 اسبوع
2026/01/09
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء التاسع والثمانون: المخروط الضوئي في زمكان...
منذ اسبوعين
2026/01/02
بين ضجيج التوقعات القاتمة وسقف المخاطر المرتفع، دخل الاقتصاد العالمي العام 2025...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+