0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
سُلّم النجاح

منذ 10 سنوات
في 2016/03/06م
عدد المشاهدات :1781
إنَّ لكل هدفٍ يسعى الإنسان الى تحقيقه أو مشروعٍ يرتجى منه الخير والفائدة مقدمات ومراحل تضمن التوفيق إن سار الفرد وفق منهجيتها ضمن خطةٍ مدروسة، وبرنامجٍ معدٍّ، وصولاً الى الغاية المنشودة وهي النجاح .
وللظفر بهذه الغاية في كل عملٍ يسبر غوره الإنسان لابد له من أدواتٍ ووسائل تُسهّلُ عليه المهمة وتضمن له النتائج منها :
1) التوكل.. لا الإتكالية : لا بد لنا قبل كل نشاطٍ نؤديه ، وعملٍ نمارسه أن نتوكل على القادر المقتدر ، ونسلّم له مقاليد الأمور أولاً وآخراً ؛ لا بالإتكال والجلوس بإنتظار القطاف ، بل توكلاً يرافقه العمل والمثابرة ، ورضاً وتسليماً بما ستؤول إليه النتائج ؛ لأنها أتت بعد سعيٍ مضنٍ وعمل ٍ جاد طرقنا فيه أبواب النجاح وسلكنا سبله ، فضلاً عن كونها بعين الله ولطفه ورعايته ورهن تدبيره ومشيئته .
2) الإيمان بالفكرة : كل هدفٍ يبدا بفكرة توقد في العقل ، وللوصول الى تحقيقها لا بد لنا من الإيمان بها والقناعة بجدواها ، بحيث تكون نابعة من الأعماق ، ما يؤثر إيجابا في شحذ الهمم والتسابق مع الزمن للوصول الى هذه الغاية المرتجاة ، وإلا فستتسم الحركة بالسطحية ، ويكون النشاط بليداً ، وكان الفرد قد اجبر سُخرةً على أداء هذا العمل .
3) توفير الأدوات والوسائل : للقيام بأبسط مشروع لا بد لك من توفير وسائله وأدواته؛ فبغير الآجر لن يرتفع لك بنياناً ، وبغير الدواة والقلم لم ترى هذه المقالة النور . فللوصول الى هدفك لا بد من توفير وسائل إنجازه ن ومتطلباته اللوجستية ، ولا أعني هنا المشاريع المادية فقط بل حتى مشاريعك الفكرية ، لا مناص لك - للنجاح فيها- من المطالعة والإطلاع لإذكاء الأفكار وإنضاجها .
4) لا لليأس .. نعم للمحاولة : محاولتك لقفز ساقيةٍ وصولاً الى الضفة الأخرى خيراً لك من المكوث بمكانك حيث تتناوشك الذئاب، فاليأس طبعٌ مكتسب غير متأصل في الإنسان وإنما الطموح والإصرار هو ديدن خليفة الله في أرضه ، انظر الى الغريق في آخر حركاته وقد احكمت لجج الماء قبضتها على رقبته ، محاولةً كتم أنفاسه ، تجدهُ يُجدّف بيديه ورجليه بكل ما أوتي من قوة ،مصطنعاً للسباحة برغم ما ينتظره من خيبةٍ محققة !! ، لكنه يحاول .. فالمحاولة شعورٌ فطري ،إن يئست من نجاح مشروعك فقد حكمت عليه بالإحتضار ، وإن قنطت فإنك تُسدد له رصاصة الرحمة ،فإياك إياك ..
5) القُطن .. سلاحك أمام المثبّطين : أدرْ ظهرك أمام من يحاول كسر عزيمتك ، وتثبيط هممك ، خُذ النصيحة من أهلها فقط وبما تُفاد منه لتطوير عملك ، ولا تهدر وقتك بالإصغاء لمن ينثر الشوك في طريقك ، وجابهه بلُفافةِ قُطنٍ في أذنك فإنها خير سلاح..
6) التسليم .. لا الإستسلام : بعدما مهدت لهدفك من مقدمات ، ووفرت من وسائل ، واتبعت من منهجيات ، وبذلت من جهودٍ جادّة ، ما عليك بعدها إلا التسليم بالنتائج، والرضا والقبول بالخواتيم ، وتلقّي المحصّلة بقناعةٍ مغمّسةٍ بالطموح للأفضل في حال نجاحك ، وبروحٍ رياضيةٍ عالية تحدوك لمحاولة الكرّة وتجريب البدائل في حال فشلك - لا سمح الله - .
مما تقدم تبين لنا إن جني ثمار النجاح لا تتأتى دون ان تسقى الأرض بعرق الجبين ، ولن تُلبس قلادة الإنجاز من غير كدحٍ يفرز الدُرّ من الحجر ضمن خطوات مدروسة وأساليب مُمنهجة ، حينها سيأتي الحصاد خيراً – بإذن الله- وستأتي النتائج مورقةٌ مونقة –بتوفيقه سبحانه- ولكل مجتهدٍ نصيب .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...