Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
مصدّات ومطبّات

منذ 6 شهور
في 2025/07/14م
عدد المشاهدات :266
مصدّات ومطبّات

الإنسان هو ذلك المخلوق الذي يأنس بمن حوله ويتفاعل معها، وله روابط عديدة، تبدأ من الأهل والإخوان والأحام والأصدقاء، وروابط العمل وشبهها التي تختلف شدّة وضعفاً وقرباً وبعداً، فالصداقة هي نوع من أنواع الروابط ولا كلام في أن المراد هو ما كان في وادي الصدق والأمانة والنصح والمودّة للاخرين في الله تعالى وسائر شرائطها.

والانسان بطبعه يؤثّر بمن حوله ويتأثر به وهذا التاثير، أمّا حسن يجر الى خير وارتقاء او لا يكون كذلك، فيكون نقيض له، وهذا النوع هو الأخطر من بين هذه الروابط الكثيرة التي لا صغير لها، ولو كانت البيئة في ظاهرها حسنة، فربما تكون حسنة من جهة، وسيئة من جهات عديدة أضرّ وأمرّ، حيث أنّها تتسبّب في إنبات الأشواك على خدّ الورد.

فربما تجمع هذه الروابط ولو اضطراراً بين عالم وجاهل جهله مركباً أو عالم وجاهل جهله بسيط، أو بين مختصين كلٌ بعلم أو بين عالم وتلميذ فطن وربما بين أستاذ وتلميذ أحمق وبالعكس، ينقل حمقه لمن لم يتحصّن ولو كان استاذاً له، وروي عن امير المؤمنين (عليه السلام): "من صحب جاهلاً نقص من عقله". وهذا يعني على العاقل أن يحصن نفسه بما يناسب خطر هذه الرابطة.

فنجد أنّه يؤثّر بعضهم ويتأثر الآخر كما هو واضح، وهنا يكون اختبار الحصانة التي يمتلكها كلّ طرف من هذه الأطراف تجاه ما ينتقل إليه من طباع وصفات مختلفة.

وممّا يحصن به الفرد نفسه عن الانسياق خلف حبل الوقوع في المهالك هو إكرام النفس ومنعها عن مجاراة المسيء كما في الدرة الباهرة عن الإمام الصادق (عليه السلام): "من أكرمك فأكرمه، ومن استخفّ بك فأكرم نفسك عنه".

ومنها كذلك الصبر على الأذى كما في ثواب الأعمال عن الإمام الباقر (عليه السلام): "إني لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي، على ما هو أمر من الحنظل، إنه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدام محمد (صلى الله عليه وآله)". مع أنّه غلامه وأهله ويذكر أنّه يصبر على أمر من الحنظل وهو تعبير غاية في إيضاح ما يقع عليه منهم، ولكنّه يصبر ويبيّن سبب الصبر.

والناس أصناف كما روي عن إمامنا أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، لبعض بنيه: "يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق، فقال: يا أبه من هم قال (عليه السلام): إياك ومصاحبة الكذاب، فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد، ويبعد لك القريب.

وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك باكلة أو أقل من ذلك، وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه.
وإياك ومصاحبة الأحمق، فإنه يريد أن ينفعك فيضرك، وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله". إنّه حديث يخط بالخناجر على الحناجر، وبأقلام النور على نواصي الحور.

حيث يبيّن لنا أنّ كل صنف من الناس الذين ذكرت صفاتهم في الرواية الشريفة له سبب يمنع من مصاحبته ويلزم الحذر من استقبال العدوى الناقلة للبلاء الذي هو فيه.

وينجو المتثبّت ويخسر ذو الحدّة، كما في كنز الفوائد للكراجكي حسيث قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "التثبّت رأس العقل والحدّة رأس الحمق". التثبّت الذي يمثل رأس العقل والتعقّل الذي ينتج الوقار والحلم والهيبة والوقار والصمت وعدم الانشغال بالفضول وتقديم الاهم على المهم، وبخلاف ذلك يكون السفه والحمق، ما خاب من تثبّت وما خسر من انتبه، والحدّة بمقابلتها للتثبّت في الحديث نفهم أنّها هي رأس الحمق الذي يجعل صاحبه لا يميز بين التقرّب بالمبغوض للمحبوب كمن يعلّمك الصلاة بلا وضوء.

فالذي يتجه من المعطيات المتقدّم ذكرها، أن من شاء السلامة من عدوى سوء الطباع، وانتقال خسيس الصفات، وسيطرة الوعورة على المزاج، وحدّة التعامل، والخروج من الايمان بمعنى من المعاني هو يتشييد القواعد التي تحصنه من ذلك، التي منها ما في معاني الأخبار عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: "أدنى ما يخرج به الرجل من الايمان أن يواخي الرجل على دينه فيحصى عليه عثراته وزلاته ليعنفه بها يوما ما".

وضرورة التركيز على ما يورث التعقّل والحذر ممّا يورث الحمق والسفه الذي يمكن ان نفهمه من ممّا في الكافي ج٢: عن الإمام الصادق (عليه السلام): "إن السفه خلق لئيم، يستطيل على من [هو] دونه، ويخضع لمن [هو] فوقه". هذا الحديث الشريف أعطانا طريق التحصين ممّا يؤول الى خلاف التعقّل.

وفي حديث آخر يعطينا طريقة التحصين كما في بحار الأنوار ج٧١: عن الإمام الصادق (عليه السلام): "قابل السفيه بالإعراض عنه وترك الجواب يكن الناس أنصارك؛ لأنّ من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الحطب على النار".


السيد رياض الفاضلي

لمتابعة المنشورات

https://t.me/droossreiadh
الظواهر الاجتماعية السلبية: التسول (ح 1)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
جاء في موقع كل العرب عن الظواهر الاجتماعية المقلقة في السنوات العشر الأخيرة للكاتب مرعي حيادري: في السنوات العشر الأخيرة وربما أكثر طرأ في مجتمعنا العربي عامة وبكل أماكن تواجده مظاهر مقلقة تحمل في طياتها الكثير من السلبيات، وانعكاسا على مجتمعنا وعزائمنا نتيجة التربية البيتية ومن خلال المدارس... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد... المزيد
نداء الفرج في مرافئ الرحيل م. طارق صاحب الغانمي يا سيدة الرزايا ومجمع الشجون.. إن... المزيد
يا أميرا أنت أمين * رب الأرض والسماء يا أميرا نفسك نفس * ابن عمك أبو الزهراء يا... المزيد
كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة قرآن رب...
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ جُـزْءٌ مِ...
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق الهيبة،وتشكو...
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...


منذ 1 اسبوع
2026/01/11
الصداع النصفي المزمن يعد من أكثر اضطرابات الألم العصبي شيوعاً وتأثيراً على جودة...
منذ 1 اسبوع
2026/01/09
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء التاسع والثمانون: المخروط الضوئي في زمكان...
منذ اسبوعين
2026/01/02
بين ضجيج التوقعات القاتمة وسقف المخاطر المرتفع، دخل الاقتصاد العالمي العام 2025...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+