المسؤولية الفردية هي المسؤولية التي تنصب على الوزير نفسه، أو على وزراء معينين، حيث يكون الفعل الذي تتحرك من أجله منسوباً إلى وزير محدد متعلق بسياسته لا بالسياسة العامة لمجلس الوزراء .
والمسؤولية تبدأ بالاستجواب الذي يوجه من أحد نواب المجلس إلى الوزير في تصرف صادر منه، سواء كان هذا التصرف إيجابياً متمثلاً بقيامه بعمل غير مشروع أو سلبياً متمثلاً بالامتناع عن عمل، فهي إذن تتضمن جميع أعمال الوزراء وتصرفاتهم حتى وإن كانت غير مقصودة، سواء ظهرت منهم أو من الموظفين التابعين ومبدأ المسؤولية الفردية للوزارة يقوم ، سحب الثقة من الوزير من خلال تصرفاته، هو وليس ما يتعلق منها بالسياسة العامة لمجلس الوزراء، فإذا عزم البرلمان على سحب الثقة من الوزير يجب عليه الاستقالة بمفرده، من غير أن يؤثر ذلك على بقية زملائه من الوزراء . تنص المادة (٦١/ثامنا /أ) من دستور العراق لعام ۲۰۰٥ على أنه ( لمجلس النواب سحب الثقة من أحد الوزراء بالأغلبية المطلقة ويعد مستقيلاً من تاريخ ، الثقة، ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من خمسين عضواً أثر مناقشة الاستجواب الموجه إليه، ولا يصدر المجلس قراره في الطلب إلا بعد سبعة أيام في الأقل من تأريخ تقديمه). وجاءت هذه المادة مطابقة للمادة (٦٣) من النظام الداخلي لمجلس النواب، ويعد الوزير مستقيلاً من تاريخ سحب الثقة . فالوزير هنا تسـحب الثقة منه بعد الاستجواب الذي يؤكد به تقصيره ثم يتخذ مجلس النواب قراره بسحب الثقة من الوزير بناء على الأغلبية المطلقة من عدد الحاضرين .. من الملاحظ إن تقديم الاستقالة من سحبت منه الثقة ويعد من النتائج الحتمية التي تترتب على سحب الثقة .
ومن الأمثلة لذلك ما قام به البرلمان العراقي في جلسة استجواب السيد وزير الدفاع في يوم الاثنين ۲۰۱٦/٨/١ وكانت نتيجة الاستجواب بعد التصويت إن المجلس لم يقتنع بأجوبة السيد المستجوب وزير الدفاع ، وسيتم التصويت على حجب الثقة منه ، في جلسة الاثنين ٢٠١٦/٨/١٥ . وكذلك استجواب وزير المالية في جلسة الخميس ۲۰۱٦/٨/٢٥ وكانت نتيجة الاستجواب : التصويت على عدم القناعة بأجوبة وزير المالية خلال جلسة الاستجواب في يوم السبت ٢٠١٦/٨/٢٧ ، والتصويت على سحب الثقة بموافقة (158) نائباً مقابل رفض (٧٧) نائباً وتحفظ (١٤) نائباً في جلسة (١٧) في يوم الأربعاء ٢٠١٦/٩/٢١ وتم استجواب السيد (رئيس هيئة الاعلام والاتصالات) غيابيا من طالب الاستجواب في جلسة الخميس (۲۰۱۷/۳/۹) وكانت نتيجة الاستجواب التصويت بالأغلبية المطلقة البالغة (١٦٠ ) نائب من أصل (۲۱٦ ) نائب على اعفاء السيد (رئيس هيئة الاعلام والاتصالات ) من منصبه بناءً على طلب نيابي مقدم من (٥٠) نائباً لعدم حضوره جلســــة الاستجواب (٢٤) في ٢٠١٧/٤/١١.
وجاء في الدستور المصري عن استجواب الوزراء ومسؤوليتهم في القول (الوزراء مسؤولون أمام مجلس الشعب على السياسة العامة للدولة وكل وزير مسؤول عن أعمال وزارته ولمجلس الشعب أن يقرر سحب من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم، ولا يجوز عرض طلب سحب الثقة إلا بعد استجواب، وبناءً على اقتراح عشر أعضاء المجلس. ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراراه في الطلب قبل ثلاثة أيام على الأقل من تقديمه ويكون سحب الثقة بأغلبية أعضاء المجلس)
وكذلك تضمنت (۱۲۸) منه على استجواب الوزراء في القول (إذا قرر المجلس سحب الثقة من أحد نواب رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أو نوابهم وجب عليه اعتزال منصبه).
ومن الواضح إن المسؤولية الوزارية الفردية تعني مسؤولية الوزير بمفرده عن جميع ما يصدر عنه من تصرفات، سواء كانت التصرفات محل المساءلة قد صدرت من الوزير شخصياً أو عن موظفي وزارته، وان الأثر المترتب على المسؤولية الوزارية الفردية هي الاستقالة وتعد الجزاء الأقصى لها، أو اتخاذ الخطوات العلاجية لتصحيح الأخطاء، ولضمان عدم تكرار حدوثها مجدداً.







وائل الوائلي
منذ 1 يوم
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)
قسم الشؤون الفكرية يصدر مجموعة قصصية بعنوان (قلوب بلا مأوى)
EN